عاجل

عمرو موسى يعلق على زعامة إسرائيل للمنطقة بكلمتين ويحدد “مفتاح سر” حروب الشرق الأوسط وأخطاء العرب
ترامب: واشنطن تجري محادثات مع الحوثيين وهم يريدون التوصل إلى اتفاق
الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين الولايات المتحدة والصين بسبب تقديره الخاطئ!
بعيدا عن تمارين المعدة.. طرق أكثر فاعلية للتخلص من دهون البطن
وفاة صحفية فرنسية أثارت جدلا واسعا في العالم حول “ذكورة” زوجة ماكرون
القبض على مقيم بالقاهرة بعد انتشار مقطع فيديو أثار غضب المصريين
قراءة عبرية لـ”الخريطة الجديدة” التي تطوق تركيا بها إسرائيل و”رسم الخطوط الحمراء”
غضب حاد في تل أبيب من باريس: نقضت وعد الحفاظ على تفوقنا الجوي وسلحت مصر بتكنولوجيا كاسرة للتوازن
الجيش السوداني يعلن عن تقدم جديد لقواته في شمال كردفان
وفد عسكري مصري رفيع يزور الصومال
السيسي يحذر من استمرار محاولات إسقاط الدولة
نتنياهو: سنُسقط النظام في إيران ونقضي على حماس وحزب الله
مصر تحظر حسابات التواصل الاجتماعي للأطفال
“عدوى توتنهام” تضرب مرموش أمام ليفربول .. مدافع الريدز “تنمر عليه” في هزيمة فضحت أسوأ عيوبه!
تركيا تسارع الزمن لبناء عشرات الآلاف من الملاجئ.. هل تستعد أنقرة لحرب كبرى؟

الأدب الثوري… ضمير الشعوب وحارس الحقيقة

بقلم الكاتبة السورية / روعة محسن الدندن

الأدب الثوري ليس ترفًا لغويًا، بل أمانة ومسؤولية يحملها الأدباء الحقيقيون في أعناقهم، ليكونوا ضمير الأمة وسجّلها الحي. إنه إرثٌ خالد، لا يُختزل في مجد شخصي أو غايات مادية، بل يُكتب ليكون منارة للأجيال، تهديها في دروب الحيرة، وتحميها من الغرق في متاهات النزاعات والانقسامات.

يقول أليكسيس دو توكفيل عن تأثير الأدب في الخطاب السياسي في القرن التاسع عشر:
“اللغة المستعملة في السياسة استلهمت نفسها شيئًا ما من لغة الأدباء، وأصبحت مشبعة بالتعابير العامة، والمصطلحات المجردة، والكلمات الدالة على الطموح، وبالجمل الأدبية.”
وقد تنبأ بأن هذا الأسلوب، الذي غذّاه الخطاب السياسي الحماسي، سيتغلغل في جميع طبقات المجتمع، ويصل بسهولة حتى إلى الطبقات الدنيا.

إن الأدب هو القاعدة الصلبة لأي ثورة فكرية، ومن خلاله يرتقي الوعي الجمعي، ويُعاد تشكيل المفاهيم السياسية والثقافية.
فهو درع الشعوب الواقي من محاولات سرقة ثوراتها، تحت غطاء الطائفية، أو الشعارات الدينية، أو المصالح الفردية.

لقد كان سقوط الأمم السابقة نتيجة مباشرة لحرق أو تزوير أو طمس الحقائق التي دوّنها الأدباء والعلماء. ومن خلال هذا الطمس، أُعيد تشكيل المجتمعات وفق أهواء الطغاة والدكتاتوريات، حيث خضعت الشعوب لمنظومات جديدة، بُرمجت فيها العقول على مفاهيم مصطنعة، ومسميات مُضللة، ليُستعبد الناس باسم الحضارة، ويُورث الجهل تحت ستار التقدم.

وهكذا، غدت السيطرة على المؤسسات الدينية والتعليمية حجر الأساس في مشروع الهيمنة، تُنسج مناهج وأفكار تضمن استمرار نفوذ الحاكم وتقييد الفكر.
وكل من يعارض هذا التيار، يُتهم تارة بالزندقة أو الكفر، وتارة بالخيانة أو العمالة، بحسب مقتضيات العصر، بينما الهدف واحد: بناء حضارة استعمارية جديدة، تتحكم في الشعوب من خلال اغتيال الوعي، وقتل الكلمة الحرة.

الأدب الثوري، إذًا، ليس فقط مقاومة على الورق، بل هو الجبهة الأولى في معركة الوعي.
هو الصرخة التي لا تموت، والراية التي لا تنكسر.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net