عاجل

الحرس الثوري الإيراني يرد على ترامب بشأن من يقرر نهاية الحرب ويتوعد أمريكا وإسرائيل بالندم
ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار السيارات في مصر
بوتين وترامب يجريان محادثة هاتفية بناء على مبادرة من الرئيس الأمريكي
الفنانة المصرية مي عز الدين تشكر الطاقم الطبي بعد خضوعها لعمل جراحي
كم يبلغ أجر ياسر إبراهيم مقابل هذا المقلب؟
سلاح الجو الملكي البريطاني يعلن تدمير طائرات مسيرة كانت متجهة نحو الأردن والبحرين
بعد ملايين المشاهدات.. الحبتور يحذف هجومه على أمريكا والسيناتور الجمهوري البارز
صدام “مصري مصري” مبكر بين صلاح ومرموش
ألمانيا تدين عنف المستوطنين الإسرائيليين بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية
ترامب: حرب إيران “انتهت إلى حد كبير”.. ونفكر في “السيطرة” على مضيق هرمز
إسرائيل: مقتل 1900 جندي وقائد إيراني منذ بداية الحرب
الحرس الثوري يعرض فتح مضيق هرمز أمام دول عربية وأجنبية بشرط واحد
غراهام يشن هجوما ناريا على السعودية ويحرض ترامب على إلغاء صفقات مع المملكة بـ 142 مليار دولار
ماكرون يتفقد الجيش الفرنسي على متن حاملة الطائرات شارل ديغول قبالة سواحل جزيرة كريت
مصر : قرار من المحكمة في دعوى أقالة حسام حسن وجهازة الفني

# سيرة الحب والست ،،،

بقلم د / هبه عبد العزيز

ان الذين لايتاجرون بمظهر الحب، ينمّي الحب في أعماقهم قوة ديناميكية رهيبة .. ما هذا الذي اكتبه ،اني لا أعرف ماذا أعني به! ولكني أعرف انك ” محبوبي ”، وأني أخاف الحب، أقول هذا مع علمي بأن القليل من الحب كثير..الحمدلله اني اكتبه على ورق ولا أتلفّظ به، لأنك لو كنت حاضراً بالجسد لهربت خجلاً بعد هذا الكلام .. هكذا كتبت الأديبة الحائرة مي زيادة من القاهرة عام 1924.

تقولين إنك تخافين الحب! لماذا تخافينه؟ أتخافين نور الشمس؟ أتخافين مدّ البحر؟ أتخافين طلوع الفجر؟ أتخافين مجيء الربيع؟ لماذا يا تُرى تخافين الحب؟ لا تخافي الحب يا رفيقة قلبي، علينا أن نستسلم إليه رغم ما فيه من الألم والحنين والوحشة.. هذا ما قاله جبران خليل جبران لمحبوبته مي حتى ينزع عن قلبها وشاح الخجل.

وهكذا كانت مفردات التعبير عن الحب في زمن كانت المشاعر فيه ثمارا طازجة تنضح من القلوب بعيدا عن «الرقمنة» والذكاء الإصطناعي .

وأثناء حفلات «الست» في الخميس الأول من كل شهر كانت قاعة المسرح تضج بالجمهور، وحين تلتقطهم الكاميرا تعكس أحاسيس مثيرة للاهتمام وكأن كل الحضور يصلون على ترانيم الحب في حالة من السلطنة والخشوع.

فلم تشد كوكب الشرق بكلمات الهوى همسا كما يحدث الآن ولكن حنجرتها كانت تصدح بالعشق بقوة الدفع الحماسي حتى تهتز أقراطها الماسية المتدلية من أذنيها وهى تغني قصيدة «أغدا ألقاك « للشاعر السوداني الهادي آدم:

أنت يا جنة حبي واشتياقي وجنوني

أنت يا قبلة روحي وانطلاقي وشجوني

أغدا تشرق أضواؤك فى ليل عيوني

آه من فرحة أحلامي ومن خوف ظنوني

كم أناديك وفي لحني حنين ودعاء

ولأننا في شهر الحب فوجبت سيرة الحب «ياللي ظلمتوا الحب .. العيب فيكم يا في حبايبكم» وهذه حقيقة مطلقة فالحب أسمى كثيرا من لغة الإستسهال التى فرضها علينا عصر السوشيال ميديا وأغاني المهرجانات واختزال الحب في يوم واحد تكسوه الحمرة والورد والدباديب، حتى تحولت المشاعر الى مجرد طقوس منزوعة الدسم !

يوم واحد غير كاف لاتساع المشاعر، فلا تخفوا عواطفكم ولا تستهلكوها مع من لا يستحق، فالحب ذو رائحة نفاذة تفوح بها القلوب العامرة ، ونجمات لامعة تنطلق من أحداق العيون، وحمرة تلون الوجوه ، للحب أعراض لا ترتبط بموسم أو توقيت ولا يقتصر على مناسبات .

وكما قال نزار قباني: الحب في الأرض بعضُ من تخيلنا لو لم نجده عليها لاخترعناه .. ماذا أقول له لو جاء يسألني إن كنت أهواه إني ألف أهواه

فالقلب الذي لم يعرف الحب يغدو متحجرا من فرط الجفاف، ولكن إذا كنت لا تتقن الاهتمام والتعبير الجيد عن مشاعرك فلا تعلن نفسك محبا، وتذكر دائما أن «الله محبة» .

ومنذ بدء الخليقة تجلى الحب السماوي بين آدم وحواء حول تلك التفاحة التى نقلتهما الى الأرض سويا كبداية لرحلة البحث عن الآخر أو عن نصف التفاحة المفقود ، وربما كان لقائها على جبل عرفة باعثا للأمل في نفوس المحبين بأنه قد يلتقي الشتيان بعد أن يظنا كل الظن أنه لا تلاقي .

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net