كتب د / حسن اللبان
أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الاثنين، أن روسيا ستعمل على تعزيز قوات العمليات الخاصة وإمكاناتها الهجومية وتزويدها بأسلحة ومعدات من الجيل الجديد، مشيرًا إلى أنها إحدى الأولويات الرئيسية للتطوير طويل المدى للجيش والبحرية في البلاد.
موسكو – سبوتنيك. وقال بوتين في رسالة بالفيديو بمناسبة يوم قوات العمليات الخاصة: “سنواصل تعزيز قوات العمليات الخاصة، وزيادة قدرتها على الحركة، وإمكاناتها الهجومية، وتزويدها بأسلحة ومعدات الجيل الجديد”.
وأضاف: “دعوني أؤكد أن هذه إحدى الأولويات الرئيسية للتطوير طويل المدى للجيش والبحرية الروسية”.
وأشار إلى أن وحدات قوات العمليات الخاصة في الخدمة دائمًا، معربًا عن ثقته في أنها ستصل إلى آفاق جديدة “سواء في التدريب القتالي أو في الشؤون العسكرية” وستقدم مساهمة كبيرة في الدفاع عن روسيا وضمان أمنها.
وقال بوتين:
“مرة أخرى، أشكركم على خدمتكم. أتمنى لأفراد وقدامى المحاربين في قوات العمليات الخاصة الصحة الجيدة والنجاح. والرفاهية لأحبائكم”.
وتحتفل القوات المسلحة الروسية بيوم قوات العمليات الخاصة في 27 فبراير/ شباط، الذي تم تأسيسه وفقا للمرسوم الرئاسي الصادر في 26 فبراير/ شباط 2015، ففي عام 2014، قام بعض المسلحين بالسيطرة على حكومة جمهورية القرم، التي كانت في ذلك الوقت جزءا من أوكرانيا، وفي الأيام التالية تمت السيطرة على مطار سيمفيروبول وغيرها من المنشآت الاستراتيجية في شبه الجزيرة.
بالإضافة إلى ذلك، قاموا بتقديم المساعدة لضمان النظام والأمن خلال الاستفتاء الذي جرى في 16 مارس/ آذار 2014، بشأن مسألة انضمام شبه جزيرة القرم إلى روسيا. وبسبب سلوكهم الدقيق والصحيح أطلق عليهم مصطلح “الأشخاص المهذبين”.
يشار إلى أن إعداد عناصر هذه القوات يتم في مراكز تدريب خاصة، يشمل التدرب على القفز المظلي وعلى استخدام جميع أنواع الأسلحة بما في ذلك أسلحة الجيوش الأجنبية، وقيادة المركبات وأساليب القتال وراء صفوف العدو والقيام بأعمال استخباراتية وتعلم اللغات الأجنبية وغيرها.
تم إنشاء أول مركز للعمليات الخاصة في الجيش الروسي في أواخر تسعينات القرن الماضي بمبادرة من رئيس الأركان العامة الجنرال أناتولي كفاشنين وقد خضع هذا المركز إلى قيادة الاستخبارات العامة في وزارة الدفاع، وكان يطلق على هذا المركز اسم مركز تدريب الخبراء والأخصائيين. وفي منتصف العقد الأول من الألفية الثالثة أصبح اسم هذا المركز “سينيج”، حيث شارك عناصره في عمليات لمكافحة الإرهاب في الشيشان ومكافحة القرصنة في خليج عدن وخلال التدريبات في بلدان رابطة الدول المستقلة وكذلك خلال حرب جورجيا عام 2008.
وفي عام 2009 تم تأسيس إدارة العمليات الخاصة على أساس مركز “سينيج” والتي أصبحت تابعة لرئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية. وتم إعادة تنظيم الإدارة في عام 2012 لتصبح قيادة قوات العمليات الخاصة للقوات المسلحة الروسية.
رسمياً تم الإعلان في روسيا عن إنشاء قوات العمليات الخاصة في 6 مارس/آذار 2013. وبحسب قول الجنرال فاليري غيراسيموف، فإنه بعد الاطلاع على خبرات وتجارب تأسيس وإعداد واستخدام قوات العمليات الخاصة للدول الرائدة في العالم، تم إنشاء قيادة مثيلة ضمن هيكلية وزارة الدفاع الروسية، والتي تشمل مهامها ليس فقط تلك العمليات التي يمكن تنفيذها داخل البلاد ولكن أيضاً في الخارج.
أما في عام 2014 أصبح هناك قوات جوية وأخرى بحرية ضمن وحدات العمليات الخاصة بالإضافة إلى القوات البرية، علماً أن قوات العمليات الخاصة لا تنتمي لأي نوع من أنواع القوات المسلحة الروسية، فهي هيكلية خاصة مهمتها تنفيذ فقط المهام الخاصة ولا يتم الإعلان عنها على نطاق واسع.
وبحسب قول القائد الأعلى للجيش والقوات المسلحة فإن إنشاء قوات العمليات الخاصة أصبحت مرحلة هامة في التطور النوعي للقوات المسلحة الروسية، والحديث يدور عن إمكانية أداء المهام المعقدة واستعدادهم القتالي الدائم. وبالتالي لدى الدولة أداة قوية وفعالة أخرى لحماية المصالح الوطنية.

























































