كتب : صلاح ضرار
أكد الدكتور “شوقي علام” مفتي الجمهورية رئيس الأمانة العامة لدُور و هيئات الإفتاء في العالم : أن إثراء العلوم و توليدها يحتاج دائمًا إلى كل جهدٍ من العلماء و الباحثين الجادين ؛ ذلك أن دراسةَ المناطق المشتركة بين العلوم فيما بينها هو الطريق إلى تحقيق النتائج المستهدفة من هذه العلوم على أرض الواقع ؛ و في هذا السياق يأتي التلاقح بين الفتوى والبحث الاجتماعي؛ خاصةً وأن هناك نطاقًا واسعًا من التأثير والتأثر بينهما.
و أوضح أن المفتي في حقيقة الأمر يحتاج إلى سلوك نهجٍ علميٍّ في تأسيس فتواه و خطابه الديني ، و هذا النهج العلمي الذي ينحو إليه يقترب في بعض خطوطه من البحث الاجتماعي ؛ و هذا يوضح الاحتياج الحقيقي للبحث الاجتماعي في المجال الإفتائي ؛ بل و احتياج البحث الاجتماعي للإفتاء أيضًا بوصفه خطابًا خاصًّا محوره الإنسان في ظل سياقه المجتمعي ؛ و لذلك فإن الوصول إلى التكامل بين البحث الاجتماعي و الفتوى أصبح غايةً علميةً لا يمكن النظر إليها باعتبار كونها أمرًا تحسينيًّا يزيد من جودة المنتج الإفتائي فحسب أو يُعمِّق من نظرة العالِم و الباحِث الاجتماعي فقط ؛ بل صار بيان نقاط التلاقي و التأثير و التأثر و الاستفادة بذلك أمرًا لا بد منه للمتصدر للفتوى حتى يقوم بدَوره الديني المهم.
و جاء ذلك خلال كلمة المفتي التي ألقاها في الحلقة النقاشية التي نظَّمها المركز القومي للبحوث الاجتماعية و الجنائية حول : “الفتاوى الدينية و قضية تنظيم الأسرة” برئاسة الأستاذة الدكتورة “هالة رمضان” مدير المركز ، و كما أكد مفتي الجمهورية أن تعاون مؤسسات الدولة يعد إحدى دعائم النهوض بأدائها لأدوارها ؛ فكل مؤسسة لها دورها المحوري في دعم غيرها من المؤسسات في سبيل النهضة الحضارية للجمهورية الجديدة.
























































