كتب د / حسن اللبان
وفي بيان له، قال البرلمان المصري: “طالع مجلس النواب المصري القرار الصادر عن البرلمان الأوروبي بتاريخ 24 نوفمبر 2022 بشأن حالة حقوق الإنسان بمصر، والذي بُني على حزمة من المُغالطات والادعاءات الباطلة التي لا تمت للواقع بصلة، ولا يعكس سوى نظرة متحيزة غير موضوعية إزاء حقيقة الأوضاع في مصر”.
وأضاف البيان: “وإذ يعرب مجلس النواب المصري عن رفضه واستيائه الكامل من هذا القرار، الذي جاء مخيبا للآمال، ومدللا على إصرار البرلمان الأوروبي – غير المبرر – في استمرار نهجه الاستعلائي والوصائي تجاه مصر، إذ نصّب نفسه – استنادا إلى وقائع كاذبة- حكما وقيما على تطوارات الأحداث في الدولة المصرية، وهو ما يعد تدخلاً صارخاً في الشؤون الداخلية لدولة تتمتع بالسيادة، بالمخالفة لمواثيق الأمم المتحدة، وهو ما لا يمكن تجاوزه أو غض الطرف عنه؛ فهو أمر مرفوض جملة وتفصيلا”.
وأكمل: “وبالرغم من أن مجلس النواب لديه القدرة الكاملة والحقيقية، في الرد على كل ما ورد بالقرار المشار إليه، والذى لا يتسم جميعه أبدا، بالمصداقية أو الحيادية، وانتهاجه سياسة الوصم والتشهير غير البناءة والمرفوضة والتي ثبت فشلها عبر التاريخ، إضافة إلى صدوره دون استجلاء رأي البرلمان المصري،وهو حق كامل له، فيما ورد به من ادعاءات لا أساس لها من الصحة، والتي لا تستوجب الالتفات لها، فهي محض أحاديث مرسلة تستند إلى معلومات غير دقيقة، تعبر فقط عن توجه سياسي غير محمود، إلا أن ضمير مجلس النواب المصري يستوجب الإشارة إلى بعض ما ورد بالقرار، لأن فيه إجلاءً للحقيقة وبيانا للأمر، فبالأخص قد ورد بالقرار أن حالة الطوارئ مطبقة في مصر”.
وتابع البيان: “منذ عام 2017 وحتى الآن، والحقيقة أن حالة الطوارئ تم إيقاف العمل بها في أكتوبر 2021، ولم يتم تجديدها منذ ذلك الحين، ومن جانب آخر، تناول القرار تنفيذ مصر عقوبة الإعدام بحق الأطفال، والحقيقة أن هذا أمر يجافي الواقع ولا يمكن تصديقه، فالتشريع المصري بموجب قانون الطفل يحظر حظرًا مطلقا توقيع عقوبات الإعدام، والسجن المؤبد، والسجن المشدد على الأطفال”.
واستطرد: “كما ورد بالقرار أن المدعو علاء أحمد سيف الإسلام عبد الفتاح، قد تم اعتقاله تعسفيا بتهم لا أساس لها، ولا يسمح بزيارته إلا بشكل متقطع وإثر ضغوط دولية، والحقيقة أن المذكور ليس معتقلا تعسفيا وإنما هو محكوم عليه من قبل السلطة القضائية بالحبس خمس سنوات لثبوت ارتكابه جريمة جنائية، وذلك في القضية رقم (1228) لسنة 2021، حيث تمت محاكمته في محاكمة عادلة كفلت له حق الدفاع وغيرها من ضمانات التقاضي، فضلاً عن السماح له بلقاء عائلته وذويه بشكل منتظم، وأشار القرار إلى أنه قد تم تعذيب المدعو أيمن هدهود حتى الموت، والذي توفي في 5 مارس 2022، ولم يتم إجراء أي تشريح مستقل للجثة أو إجراء تحقيق موثوق به من قبل النيابة العامة المصرية، والحقيقة أن النيابة العامة المصرية، بوصفها جزءا من السلطة القضائية، قد حققت في الواقعة وأصدرت بياناً واضحاً بشأنها أشارت فيه إلى انتفاء الشبهة الجنائية في وفاة المذكور، وأنها أجرت الصفة التشريحية على جثمانه بمعرفة مصلحة الطب الشرعي، والتي أشارت إلى أن سبب الوفاة هي حالة مرضية مزمنة بالقلب، وخلو جسده من أي آثار إصابة تشير إلى استخدام العنف”.
























































