كتب صلاح ضرار
شاركت مجموعة روساتوم الحكومية الروسية للطاقة النووية في أعمال الدورة الـ27 من مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية حول تغير المناخ (COP27).
وللمرة الأولى في تاريخ انعقاد “مؤتمر الأطراف” افتتح جناح خاص بالطاقة النووية Atoms4Climate.
وفي إطار “كوب-27” حضر ممثلون عن روساتوم جلسات نقاش حول دور التقنيات النووية في التصدي للتحديات المناخية جرت بمشاركة عدد من الأطراف المعنية من منطقة الشرق الأوسط والقارة الإفريقية، كما عقد ممثلو روساتوم اجتماعات ثنائية مع زملائهم الدوليين.
وكان الحدث الرئيسي في برنامج روساتوم في إطار فعاليات “كوب-27” هو “يوم الطاقة” المنعقد في 15 نوفمبر، وأقيمت على هامش المؤتمر فعالية نظمتها الشركة بعنوان “مساهمة الطاقة النووية في ازدهار إفريقيا”، وحضرها كل من كريل كوماروف النائب الأول للمدير العام – مدير قسم التنمية والأعمال الدولية، والدكتور أمجد الوكيل رئيس هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء في مصر (NPPA)، ويوسف أمينو أحمد الرئيس والمدير التنفيذي للجنة الطاقة الذرية في نيجيريا (NAEC)، وروبرت سوغباجي مدير إدارة الطاقة المتجددة والنووية بوزارة الطاقة في غانا، ونوكس مزيبينزي المدير الإداري لجمعية الطاقة الذرية في جنوب إفريقيا، فيما تولدة إدارة نقاشات الجلسة السيدة برينسي متومبيني الناشطة الإفريقية المعروفة في مجال الطاقة النووية ومؤسسة منظمة Africa4Nuclear (جنوب إفريقيا).
وأشارت برينسي متومبيني إلى أهمية أن تولي البلدان الإفريقية اهتماما لتجربة الدول المتقدمة التي تلجأ للطاقة النووية لحل المشاكل المتعلقة بالكفاءة المناخية وأمن الطاقة.
وأكد روبرت سوغباجي مدير إدارة الطاقة المتجددة والنووية بوزارة الطاقة في غانا أن أمن الطاقة يشكل مسألة ذات أولوية لضمان التنمية المستدامة لتعزيز إمكاناتنا الصناعية، وقال: “رغم أن الطاقة الكهرومائية تسهم بحصة قدرها حوالي 20% في مزيج الطاقة الوطني، قد تواجه بلادنا بحلول عام 2030 نقصا في الغاز وزيادة الاعتماد على واردات الغاز والتي يمكن أن تتأثر بتقلبات الأسعار. لهذا السبب من المهم أن يكون لدينا مصدر لتوليد الطاقة النووية. تنص خريطة الطريق الخاصة بتطوير الطاقة النووية على أن ستصل حصة الطاقة النووية في مزيج الطاقة في البلاد إلى نحو 30%”.
كما بحث المشاركون في الجلسة الحلول التطبيقية التي يمكن أن تقدمها الصناعة النووية لتنمية دول القارة الإفريقية بالإضافة إلى تناول التحديات التي تعرقل تطبيق تلك الحلول على أرض الواقع.
وفي هذا السياق، لفت رئيس هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء في مصر الدكتور أمجد الوكيل إلى أن تطوير البنية التحتية والإطار التنظيمي والرقابي اللازم لتحفيز تنمية الصناعة النووية في البلاد وتنمية الموارد البشرية هي التحديات الرئيسية التي تواجهها مصر عند تطوير برنامجها للطاقة النووية، أضاف: “تحد آخر مهم هو خلق بيئة عمل مريحة في فريق متعدد الثقافات مسؤول على المشروع، وفي هذا الإطار، يتعلم خبراؤنا والموظفون الأساسيون ممن ينفذ مشروع إنشاء أول محطة للطاقة النووية في مصر، والمهندسون اللغة الروسية، والأمر نفسه ينطبق على المتخصصين الروس وهم يتعلمون اللغة العربية. يسرنا أن نرى الاحترام المتبادل الذي يسود عمل الفريق المصري الروسي المشترك المنفذ لمشروع محطة الضبعة النووية”.
وأشار كيريل كوماروف إلى أن القطاع النووي يواجه أيضا تحديات تفرضها أجندة التنمية المستدامة، وقال إن “المتطلبات اﻟﺒﯿﺌﯿﺔ واﻻﺟﺘﻤﺎﻋﯿﺔ ومتطلبات اﻟﺤوكمة (ESG) الخاصة بالتصنيف الأخضر للطاقة النووية، وبينها متطلبات السلامة عند تشغيل محطة الطاقة النووية وضمان الإمدادات المستقرة للوقود النويو والإدارة الآمنة للنفايات، عادة ما تُسجّل في التصنيفات الوطنية”، مضيفا: “ندرك أنه لا يمكننا تجاهل المتطلبات الواردة في تلك التصنيفات إذا أردنا أن نكون جزءا من مزيج الطاقة في المستقبل. اكتسبت روساتوم خبرة معينة تتماشى مع المتطلبات المذكورة.
























































