كتب د / حسن اللبان
للمرة الأولى منذ ثلاثِ سنواتٍ تلتئمُ طاولةُ القادةِ العرب في الجزائر بقمةٍ لم تُعقد منذ تفشي جائحةِ كورونا.
وعلى هذه الطاولة، تراكمت العديدُ من الملفاتِ العربية التي تحتاجُ إلى حسمٍ وموقفٍ عربيٍ موحد.
وتظل فلسطين الملفَ الأهمَ في أجندةِ القمةِ العربية، فخلال السنوات الثلاثِ الماضية تعرضت أكثرَ من مرةٍ لعدوان إسرائيلي واسعٍ على قطاع غزة، بينما اشتعلت الأوضاعُ في الضفة الغربية، وأصبح الاستيطانُ ممنهجا، وخلال قمةِ الجزائر تحاول الأخيرة اعتمادَ مبادرةِ السلام العربية كحلٍ لإنهاء الصراع.
أيضا، الأوضاعُ المتوترةُ في جارةِ الجزائر، ليبيا، من ضمن أهمِ الملفاتِ التي تستوجبُ الحسم، خاصةً في ظل تنازعِ السلطة بين حكومتين وتقسيمِ البلاد إلى مناطقِ نفوذٍ، وسط تدخلات أجنبيةٍ وصراعٍ على الثروات.
ومن المقرر أن تبحثَ القمةُ العربيةُ كذلك الأوضاعَ الأمنيةَ المتوترةَ في بؤرِ الصراع العربية مثل الحربِ في اليمن والتظاهراتِ المستمرةِ في السودان منذ أشهرٍ لاستعادة السلطة المدنية، بالإضافة إلى الأوضاع في سوريا التي تشهد انتهاكاتٍ أجنبيةً على حدودها الشمالية من وقت لآخر.
كذلك ستكون مسألةُ الأزماتِ السياسية التي تعاني منها بعضُ الدولِ العربية حاضرةً خلال قمة الجزائر، فلبنان لم يختر بعد رئيسا أو يشكل حكومةً، بينما لا تزال مشاوراتُ تشكيل الحكومة مستمرةً في العراق في ظل أزمةِ محاصصةٍ سياسيةٍ ومذهبية.
كما ستناقش القمةُ العربية أيضا التهديداتِ الإيرانيةَ للعديد من الدول العربية مثل المملكةِ العربية السعودية والإمارات، وتدخلاتِها الإقليميةَ في بعضِ الدولِ مثل العراق واليمن والبحرين.
وبطبيعة الحال، ستناقش القمة أيضا ملفُ الأمنِ الغذائي وتأثرُ السلاسلِ الغذائية نتيجةَ الحربِ الروسيةِ الأوكرانية ، وذلك في ظل معاناةِ العديدِ من الدول العربيةِ من تداعيات هذا الملف، خاصةً مصر التي تُعتبر من أكبرِ مستوردي القمحِ حول العالم.
وبكل المقاييس، هي قمةُ التوقيتِ الحرج ليس فقط على المستوى العربي والإقليمي، بل والمستوى الدولي وبصرف النظر عن طبيعة الملفات التي ستُناقش، يبقى التضامنُ والوحدةُ العربية عنصرين لا غنى عنهَما في هذه الظروفِ الدقيقة.























































