كتبت / سلوى لطفي
ياه على الزمن.. معقول دي نجاة الصغيرة اللي أسرتنا بجمال صوتها ونعومته.. هي ملامحها اتغيرت للدرجة دي ولا الزمن أقوى منها ؟
ده أبرز تعليق من المتابعين بعد ظهور نجاة الصغيرة في صورة عفوية بعد اختفاء طويل.. واللي ميعرفش مين هي نجاة الصغيرة احنا هنقولكم حكايتها من صغرها وموضوع غيرتها من أختها سعاد حسني وسر العقدة اللي عاشت تعاني منها طول حياتها
الحكاية بدأت بطـ.ـفلة شايلة مسؤولية عيلة كبيرة، وانتهت باعتزال مهيب فضل مكانه فاضي لحد النهارده.
نجاة الصغيرة مش مجرد مطربة، دي حالة من الشجن والرقي عاشت معانا سنين طويلة في حي عابدين في القاهرة، في بيت كان “مملكة للفنون” لوالدها الخطاط محمد حسني البابا.
لكن خلف الأضواء دي، كانت نجاة بتعاني من عقدة الطـ.ـفولة؛ فهي محستش أبدًا إنها طـ.ـفلة، دخلت عالم الفن وهي عندها 5 سنين بس، ومكنتش تعرف يعني إيه لعبة أو حتى طعم الشيكولاتة، لأنها كانت مسؤولة عن إخواتها الـ 11، وكان يومها كله عبارة عن تدريب مستمر على الغناء، وده اللي أبرز صوتها بس سـ.ـرق منها براءتها.
وحصلت واقعة غريبة لما كان عمرها 6 سنين رسمت طريقها؛ لما كانت في حفل خيري ومقرر تغني فيه السيدة أم كلثوم، ولما الست اتأخرت، المنظمين قدموا نجاة لتسلية الحضور.
طلعت الطـ.ـفلة الصغيرة ووقفت على كرسي عشان الجمهور يقدر يشوفها، وغنت “سلوا قلبي” بـ 30 بيت كاملين، والناس ذهلت من موهبتها.
وفي سنة 1944، الكاتب فكري أباظة سماها نجاة الصغيرة عشان يميزها عن المطربة نجاة علي، وفضل الاسم ده ملازمها طول العمر.
نجاة مكنتش بس بتعاني من ضغط العمل، دي عانت كمان من عقدة السيطرة؛ والموضوع ده بدأ من والدها بطباعه الشرقية، وبعده أخوها، وصولاً لأزواجها.
حتى التعليم مكنش متاح ليها بشكل طبيعي، فاتعلمت الحروف من والدها وقراءة أسماء النجوم في المجلات، وبعدين طورت نفسها واتعلمت اللغة الإنجليزية في مدرسة خاصة.
المحطة الفاصلة كانت سنة 1955 لما اتجوزت وهي عندها 17 سنة من “كمال منسي”، صديق أخوها.
كمال كان معجب بصوتها جداً وساعدها تقتحم عالم الاحتراف وهي لسه مكملتش 16 سنة، وجاب لها كبار الملحنين وقدمت أغاني زي أسهر وأنشغل أنا وأوصفولي الحب.
لكن مع الوقت الإعجاب انتهي وبقا بيتدخل في حياتها الفنية، وده اللي نجاة مقدرتش تتحمله، وبعد أزمات وصلت للمحاكم، تم الطلاق بعد 4 سنين، وأثمرت الجوازة عن ابنها الوحيد “وليد” اللي كانت بتقول عنه: أنا أضعف الضعفاء أمام ابني.. أعيش له بكل كياني.
نجاة كان ليها وجهة نظر صارمة في الفن؛ كانت شايفة إن المطرب سفير لبلده، وإن اللي بيغني عشان المكسب المادي بس دخيل على المهنة.
وبالرغم من نجاحها في السينما، كانت دايماً بتقول إن التمثيل بالنسبة لها “نمرة 2″، وهوايتها الأولى هي الغناء والحفلات.
حياة نجاة مخلتش من العواصف؛ علاقتها بعبد الحليم حافظ توترت لما غنى “لا تكذبي” في حفلة بعد ما هي قدمتها في فيلم “الشموع السوداء”، واعتبرت ده اعتداء على حقوقها.
ووصلت خلافاتها للقضاء مع ليلى مراد بسبب أغنية “ليه خلتني أحبك”، ومع أسرة مسلسل السندريلا ومصطفى أمين بسبب الكلام عن علاقة حب ربطتها بالكاتب يوسف إدريس، وإن قصيدة “لا تكذبي” كانت موجهة ليهم.
أما عن أختها سعاد حسني، فنجاة نفت دايماً وجود غيرة، وأكدت إن علاقتهم فضلت قوية لحد النهاية.
وفي السبعينات، اشتدت المنافسة بينها وبين فايزة أحمد، ووصلت بينهم للمسرح والحفلات المنفردة.
وبعد رحلة طويلة وتجربة جواز تانية مكملتش مع المخرج حسام الدين مصطفى، قررت نجاة الاعتزال في 2002 عشان تحافظ على صورتها الجميلة.
ورغم الظهور الخـ.ـاطف في 2017 و2024، فضلت نجاة هي “القيثارة” اللي صوتها بيداوي الجروح، والست اللي استقلت بحياتها وفنها بعيداً عن أي سيطرة، عشان تفضل ملكة نفسها وجمهورها.






















































