عاجل

ماذا سيحدث لو أغلقت إيران مضيق هرمز؟
جهاز المنتخب يطلب تقارير أسبوعية عن حمزة عبد الكريم وبلال عطية
أردوغان يزور السعودية ومصر
الحرب في السودان : هبوط أول طائرة ركاب في مطار الخرطوم للمرة الأولى منذ نحو 3 سنوات
تفاصيل صادمة عن إبستين وسبب رفضه العمل مع عارضة أزياء روسية (صور)
تعرف على 5 أنواع من الألم لا ينبغي تجاهلها أبدا
# حلم_بكر …… شعر
مصر والسعودية تتحالفان مع إيران.. تقرير إسرائيلي يتحدث عن تحولات في المنطقة
أكاديمية الفنون السينمائية الروسية تمنح فيلم “أغسطس” جائزة “النسر الذهبي”
وصول الدفعة الأولى من الفلسطينيين العائدين من مصر إلى قطاع غزة
إيران تعلن تصنيف الجيوش الأوروبية منظمات إرهابية
ترامب: إغلاق مركز كينيدي لمدة عامين لإجراء تجديدات
واشنطن: تُعزز أنظمة الدفاع الجوي في الشرق الأوسط
الدفع بقافلة زاد العزة بحمولة 6,280 طنًا لقطاع غزة
بورسعيد: استقبال وزير الأوقاف لافتتاح النسخة التاسعة من مسابقة بورسعيد الدولية للقرآن

ماذا سيحدث لو أغلقت إيران مضيق هرمز؟

كتب د / حسن اللبان

مع تصاعد التهديدات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، يعود مضيق هرمز إلى واجهة المشهد بوصفه نقطة اختناق حيوية لأسواق الطاقة العالمية، وورقة ضغط إستراتيجية قادرة على نقل التوتر من مستوى الخطاب السياسي إلى صدمة اقتصادية دولية واسعة التأثير.

ولم يكن هذا الممر البحري مجرد قناة لعبور السفن، بل ارتبط تاريخيا بالصراعات الكبرى في الخليج، كما يوضح تقرير على الجزيرة أعدّه صهيب العصا، مستعيدا سنوات الحرب الإيرانية العراقية حين تحول المضيق إلى ساحة مفتوحة لحرب الناقلات.

خلال تلك السنوات، استُهدفت ناقلات النفط من الطرفين، ما أدى إلى اضطراب حاد في الملاحة البحرية، وارتفاع قياسي في أسعار النفط، لتترسخ مكانة المضيق لاحقا، باعتباره نقطة ارتكاز سياسية واقتصادية تتضاعف حساسيتها مع كل تصعيد عسكري جديد.

ويربط مضيق هرمز المياه الخليجية بخليج عُمان وبحر العرب، ويمتد لمسافة تقارب 180 كيلومترا، في حين لا يتجاوز عرضه عند أضيق نقطة 33 كيلومترا، مع عمق يصل إلى 60 مترا يسمح بمرور أضخم ناقلات النفط.

ويضم المضيق ممرين ملاحيين بعرض 3 كيلومترات لكل اتجاه، يفصل بينهما نطاق عازل وتخضع مياهه الإقليمية لإيران وسلطنة عُمان، في حين تعبره يوميا نحو 21 مليون برميل نفط، أي ما يعادل 21% من الاستهلاك العالمي.

شريان أساسي للطاقة

ولا تقتصر أهمية هذه الأرقام على النفط فقط، إذ يمر عبر المضيق أكثر من 20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال عالميا، ما يجعله شريانا أساسيا لأمن الطاقة في آسيا، خصوصا الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية، إضافة إلى أوروبا.

وأي إغلاق كامل للمضيق قد يدفع أسعار النفط إلى حدود 200 دولار للبرميل خلال أيام مع قفزات هائلة في تكاليف التأمين البحري ونقص حاد في الإمدادات، وهو سيناريو كفيل بإحداث هزة عنيفة في أسواق الطاقة العالمية.

عسكريا، يُنظر إلى حرية الملاحة في المضيق باعتبارها خطا أحمر للولايات المتحدة وحلفائها، ما يجعل أي إغلاق مدخلا لتدخل عسكري مباشر، رغم أن إيران نفسها تعتمد على المضيق لتصدير نفطها واستيراد احتياجاتها الأساسية.

وخلال سنوات التوتر الماضية، لوّحت طهران مرارا باستخدام المضيق كورقة ضغط، كما حدث في 2019 عبر هجمات على ناقلات في خليج عمان واحتجاز سفن تجارية، قبل أن تكثف لاحقا دورياتها البحرية وتلوّح بإجراءات رادعة.

وتعتمد إيران، وفق تقديرات عسكرية، على وسائل غير تقليدية لتعطيل الملاحة من بينها آلاف الألغام البحرية وزوارق سريعة مزودة بصواريخ وطوربيدات ومسيرات انتحارية، إضافة إلى تقنيات تشويش على أنظمة الملاحة العالمية.

بهذه الأدوات، يتحول مضيق هرمز من ممر حيوي لتدفق الطاقة إلى ساحة صراع محتملة، حيث تختلط الحسابات العسكرية بالاقتصاد العالمي، في مواجهة مفتوحة يصعب التنبؤ بحدودها أو مآلاتها.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net