عاجل

مادلين طبر تشيد بمنة شلبى ومنى زكى وتقدّم لهما نصيحة
بطلب من الجانب الإيراني.. أردوغان يهاتف بزشكيان ويؤكد على ضرورة فتح قنوات تواصل دبلوماسي
قتلى ومصابون في استهداف إيراني لمبنى سكني في العاصمة البحرينية
دراسة تكشف فائدة بعض أنواع الشاي في محاربة الاكتئاب
الحرس الثوري الإيراني يرد على ترامب بشأن من يقرر نهاية الحرب ويتوعد أمريكا وإسرائيل بالندم
ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار السيارات في مصر
بوتين وترامب يجريان محادثة هاتفية بناء على مبادرة من الرئيس الأمريكي
الفنانة المصرية مي عز الدين تشكر الطاقم الطبي بعد خضوعها لعمل جراحي
كم يبلغ أجر ياسر إبراهيم مقابل هذا المقلب؟
سلاح الجو الملكي البريطاني يعلن تدمير طائرات مسيرة كانت متجهة نحو الأردن والبحرين
بعد ملايين المشاهدات.. الحبتور يحذف هجومه على أمريكا والسيناتور الجمهوري البارز
صدام “مصري مصري” مبكر بين صلاح ومرموش
ألمانيا تدين عنف المستوطنين الإسرائيليين بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية
ترامب: حرب إيران “انتهت إلى حد كبير”.. ونفكر في “السيطرة” على مضيق هرمز
إسرائيل: مقتل 1900 جندي وقائد إيراني منذ بداية الحرب

لا احد يشرب الماء .. لكنهم يشربون الأيس تي… قصة قصيرة

بقلم / عبد الفتاح البلتاجي

لا احد يشرب الماء .. لكنهم يشربون الأيس تي
قصة قصيرة ( من مجموعة قصصية ضمير ميت )
قال المدير الأقليمي لصاحب المصانع الضخمة ( عندي أتنين يبيعو الميه في حارة السقايين ) والإثنان مصابان بمرض بالضغط أحدهما ضغطة منخفض والآخر ضغطة مرتفع ، وهذه المعلومه لا يعرفها غيري ..
ألتقي الأثنان في مقهي المطار بطريق الصدفة سأل المسافر إلي القطب الشمالي زميلة المسافر إلي خط الأستواء: انت ذاهب إلي بلاد حارة ؟ أطرق المسافر إلي خط الأستواء وحاول ان يسيطر علي ضغطة المرتفع : بعد لحظات من الصمت سأل صاحب الضغط المنخفض زميله المسافر إلي خط الأستواء
ـ ها تقدر تبيع بطاطين في بلاد حارة ؟ صمت المسافر الي خط الإستواء واحمرت عيناه وأجابه بسؤال: وانت هاتقدر تبيع تلاجات في الإسكيمو؟ شعر المسافر الي الإسكيمو بهبوط حاد في دورته الدموية وأصابه دوار كالذي يصيب المسافرين بالبحر ، أما المسافر إلي الأستواء فارت الدماء في رأسه وأرتفع ضغطه ووصل إلي 250 علي 160 وطالت بينهما فترة الصمت
قطع الصمت صوت المضيفة علي المسافرين إلي خط الإستواء التوجه الي طائرتهم والمسافرين إلي الإسكيمو التوجه لطائرتهم .. نظر كل منهم لتذكرته في حسرة مودعا زميله ، بينما مديرهما الأقليمي كان يراقبهما خلسه عن كثب ، توقع ان يخرق كل منهما تعليماته الصارمة لكنهما ألتزما بالتعليمات ولما اطمئن : أستقل سيارته وعلت وجهه إبتسامة إنتشاء ، لمحه سائقه الخاص وسأله : هما سافرو زي ما سعادتك امرت ؟ ضحك المدير الأقليمي فخورا بتنفيذ اوامره ولم يجب وأردف السائق : حضرتك حطيتهم في أختبار صعب يكشف عن قدراتهم .. وذيل كلامه بضحكة هامسه
إلا ان شيئا ما أثار ربكه في المطار
قال طبيب بيطري كان مسافرا إلي نيودلهي ( الإتنين ماتو قبل مايركبو الطياره )
قال طبيب نفسي علي نفس الرحلة : أنهما مصابان بالهلع من ركوب الطائرة ،
اما سبب تحويل الجثمانين إلي الطب الشرعي للوقوف علي سبب الوفاة أن أحد المسافرين قال انه شاهدهما وهما يشربان آيس تي
ملأ الشك قلب رئيس النيابه ان وراء الوفاة جريمة وغالبا الآيس تي كان مسموما. لكن تقرير الطب الشرعي أثبت في تقريرة الأثنان ماتو بسبب الضغط .. أحدهم بسبب إرتفاعة والآخر بسبب هبوطه ولا توجد شبه جريمة .
أصيب صاحب المصانع الضخمة بحالة حزن عميق لخسارة إثنين من أكفأ رجال التسويق فمصانعة منتوجاتها عديدة ، بطاطين وثلاجات وبوتجازات ومراتب وأحذية بالأضافة إلي سلسله مطاعم ودور سينما وملاهي ، أفرد لهما نعيا كبيرا في كل الجرائد . وأثناء تلقي العزاء سمع سائق المدير الأقيلمي يهمس لأحد زملاؤه لو بدل كل منهما تذكرته مع زميلة لأنقذ كل منهما الآخر لكنهما انصاعا لاوامر المدير الأقليمي ، أوقف صاحب المصانع المقرئ عن إستكمال التلاوه وسأل السائق أمام المعزيين المحتشدون بالخيمة، أعترف السائق وعيناه حائرة بين المدير الأقليمي وضغط صاحب المصانع وقال
ـ القاتل الفعلي الرجل الخطأ في المكان الخطأ كان عليه ان يرسل مسوق البطاطين إلي القطب الشمالي ومسوق الثلاجات إلي خط الأستواء .. هكذا مات الإثنان كمدا .
أشعل المؤلف سيجارة في جوف الليل وتردد في ذهنه سؤال طالما أرقه : هل أجعل مؤلفاتي طعمة للنار ام أنتظر مصير رجلي التسويق ؟ ثم نظر للسقف ونفث الدخان وقال ساخرا : من يجرؤ ان يبيع الماء في بلد النيل ؟ أم أن أحد لم يعد يشرب الماء ؟
تأليف : عبد الفتاح يسري البلتاجي
حقوق التأليف محفوظة ومسجلة

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net