عاجل

الجيش الباكستاني يعلن تدمير عدة مراكز رئيسية ومراكز عمليات لطالبان أفغانستان وحركة طالبان باكستان
اكتشاف عامل خطر غير متوقع لمرض باركنسون
أمريكا تحذر روسيا من التدخل في الحرب مع إيران
مادلين طبر تشيد بمنة شلبى ومنى زكى وتقدّم لهما نصيحة
بطلب من الجانب الإيراني.. أردوغان يهاتف بزشكيان ويؤكد على ضرورة فتح قنوات تواصل دبلوماسي
قتلى ومصابون في استهداف إيراني لمبنى سكني في العاصمة البحرينية
دراسة تكشف فائدة بعض أنواع الشاي في محاربة الاكتئاب
الحرس الثوري الإيراني يرد على ترامب بشأن من يقرر نهاية الحرب ويتوعد أمريكا وإسرائيل بالندم
ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار السيارات في مصر
بوتين وترامب يجريان محادثة هاتفية بناء على مبادرة من الرئيس الأمريكي
الفنانة المصرية مي عز الدين تشكر الطاقم الطبي بعد خضوعها لعمل جراحي
كم يبلغ أجر ياسر إبراهيم مقابل هذا المقلب؟
سلاح الجو الملكي البريطاني يعلن تدمير طائرات مسيرة كانت متجهة نحو الأردن والبحرين
بعد ملايين المشاهدات.. الحبتور يحذف هجومه على أمريكا والسيناتور الجمهوري البارز
صدام “مصري مصري” مبكر بين صلاح ومرموش

عندما يكون الثلج كفنا

بقلم الكاتبة الجزائرية / يامنة بن راضى

 

بقدوم الثلج الذي يكسو الأرض ثوبا أبيضا مانحا أياها جمالا لا يضاهى فتتزين كعروس في أبهى مفاتنها، يبتهج البشر والطير والشجر وجميع مخلوقات الباريء عز وجل بهذا العرس الطبيعي الجميل، إلا أن هذا الزائر الأبيض ومن المفارقات العجيبة قد يقسو أحيانا كثيرة على بني آدم فيحول أفراحهم الى أتراح ، كتلك الوقائع الأليمة الممزقة للافئدة التي حصلت مؤخرا في مخيمات اللاجئين السوريين، حين خطف هذا الثلج أرواح فلذات أكبادهم، فبدل أن يجعل يومياتهم الطفولية اليتيمة كأقرانهم في أغلب بقاع الدنيا ممتعة بين المرح واللعب والشغب اللذيذ وهم يتقاذفون كرات الثلج ويتزحلقون، تحول هو كفنا لأجسادهم الطرية ..

يقول فولتير” الطبيعة لها قانون يمثل الغريزة التي تجعل الإنسان يدرك شعور العدالة”، يا ليت هذا الفولتير عاش بيننا اليوم وبالتحديد في خيام النازحين من أهل سوريا، لأدرك هو كيف أن الثلج الذي يعد من أجمل هبات الطبيعة الربانية ابتلع أطفالا كالزهور الندية كانوا يحلمون ببراءة عادلة في وطنهم، وهم يواجهون ضراوة الشتاء وزمرير الرياح بخيام بالية تنعدم فيها أبسط الضروريات، بعد أن تكالبت على ذويهم ظروف قاهرة وسياسة لعينة وزمن جاحد وشعارات النفاق الدولي، ولاريب ظلم ذوي القربى الذي كان أشد مضاضة من كل هذه المآسي ..
انها لقاصمة للظهر تلك الحلقات المتتالية لمسلسل الموت المجاني الذي بات يعبث بأرواح المواطنين العرب وأطفال العرب على مرأى ومسمع عالم مادي يتشدق بالشعارات ولا يجيد إلا لعبة المصالح ..المصالح وكفى ..ففي وطني العربي من لم يمت بنار الرصاص ولهيب القذائف أردته الطبيعة قتيلا، لا يماري أحد أن عائلات اللاجئين في هذه الأيام الشتوية القاسية تتوسل للثلج أن يهطل في بلاد أخرى حتى لا يقطع أنفاس المزيد من الأحبة …

جاء في الأثر أن الخليفة الراشد عمر بن الخطاب قال:” لو أن دابة تعثرت بأرض العراق لخشيت الله أن يسألني لما لم تمهد لها الطريق يا عمر ” ، فهذا الفاروق يخشى أن تتعثر دابة في الطريق قد يكون حيوانا ..فما بال هؤلاء الحكام وأولياء الأمور في أيامنا هذه لا يشعرون بوخر الضمير وهم يشاهدون ويسمعون كيف يفتك الموت بالعشرات والمئات أحيانا من بني جلدتهم ، من المؤكد أن إقامة هذا الضيف الطبيعي لن تطول بيننا رغم أن بياضه هو ما نحتاج له فعلا كدواء لقلوبنا المريضة ..
يقول الشاعر” فليت دام هذا الثلج …واغتسلت به القلوب ولم يترك عللا .

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net