كتب د / حسن اللبان
أكد تقرير لصحيفة «بوليتيكو» الأميركية أن حماس لا تزال متمسكة بالأرض وتحتفظ بقدرات كبيرة، حتى بعد الحرب الشاملة التي شنتها إسرائيل على مدى ما يقرب من 8 أشهر على قطاع غزة.
ونقلت صحيفة «بوليتيكو» الأميركية عن مصادر مخابراتية قولها إنه على الرغم من أن اتصالات حماس وقدراتها العسكرية تدهورت، إلا أن 30 إلى 35 بالمائة فقط من مقاتليها قُتلوا، فيما لا يزال حوالي 65 % من أنفاقها سليمة.
صمود حماس
أبدى مسؤولو بايدن -وفق التقرير- القلق من قدرة حماس على تجنيد الآلاف خلال الأشهر القليلة الماضية في زمن الحرب، مما جعلها قادرة على الصمود أمام الهجمات الإسرائيلية المتواصلة منذ أشهر.
واستندت الصحيفة في تقريرها إلى تصريحات أدلى بها نائب وزير الخارجية كيرت كامبل الأسبوع الماضي، وحديثه عن أن «النصر الكامل» لإسرائيل ضد حماس غير مرجح.
فشل إسرائيلي
الصحيفة الأميركية تطرقت إلى انتقادات من وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن والجنرال سي كيو براون، رئيس هيئة الأركان المشتركة، لإسرائيل بسبب فشلها في حماية المدنيين في غزة وعدم قدرتها على منع حماس من العودة إلى الأماكن التي كانت تسيطر عليها ذات يوم.
وقال براون للصحفيين: «لا يتعين عليك فقط الدخول فعليا والقضاء على أي خصم تواجهه، بل عليك الدخول والسيطرة على المنطقة وتحقيق الاستقرار فيها.. إذا لم يحدث ذلك، فإنه يسمح لخصومك بإعادة التوطين في المناطق إذا لم تكن هناك».
وركز التقرير على استعراض رأي النائب جيسون كرو الذي اعتبر أن استراتيجية إسرائيل الحالية المتمثلة في العمليات العسكرية التقليدية واسعة النطاق ستؤدي إلى نتائج عكسية.
وأضاف: «لقد تعلمت الولايات المتحدة على مدى عقود من الزمن أنه ما لم تركز على الاحتياجات الإنسانية وحماية المدنيين في الصراع فإن أهدافك العسكرية ستفشل.. ونحن نرى هذا بشكل مباشر حيث تعود حماس إلى الظهور بسرعة بعد العمليات الإسرائيلية، وما زالت حماس تحتفظ بقدراتها على الرغم أشهر القتال».
إعادة بناء القدرات العسكرية
ووفق كرو فإن أحد أسباب استعادة حماس قدرتها العسكرية عدم وصول مساعدات إنسانية كافية إلى غزة، مما أدى إلى انتشار ظروف شبيهة بالمجاعة في جميع أنحاء القطاع وإثارة غضب الفلسطينيين الذين يضطرون باستمرار إلى الفرار من العنف أو المخاطرة بالقتل مثل الآلاف من المدنيين الآخرين.
ويعتقد أن الظروف المتدهورة وما يثار عن أن إسرائيل تعمدت تأخير وصول المساعدة إلى الأشخاص المحتاجين، يتزايد الخطر المتمثل في أن سكان غزة سوف يضطرون إلى الارتماء في أحضان حماس.
واعتبر الجنرال المتقاعد فرانك ماكنزي، الذي قاد القيادة المركزية الأميركية من 2019 إلى 2022، أن إسرائيل لم تنشر قوة كبيرة بما يكفي لتطهير المناطق الحضرية الكثيفة داخل غزة والاستيلاء والسيطرة عليها. وفي تلك المناطق غير الآمنة، من المحتمل أن يحاول الناس العودة إليها، ومن ثم ستتحرك حماس وتعيد تأسيس وجودها هناك.
ووفق التقرير فإن إدارة بايدن تخشى من أن إسرائيل تهدر بشكل كارثي فرصتها لتحقيق النصر على حماس، وتخسر أفضل فرصة لها للقضاء على سيطرة حماس على غزة.
ويشير التقرير إلى أن كبار المسؤولين يصفون علناً استراتيجية إسرائيل في غزة بأنها هزيمة ذاتية ومن المرجح أن تفتح الباب أمام عودة حماس.
























































