عاجل

“الزعيم” يواجه الكاميرا بلا دور مكتوب.. مشروع جديد يعيد عادل امام الي الساحة الفنية
مصر تحذر من مخطط خارجي يستهدف ضرب علاقاتها بالخليج
💥العشر الأواخر… حين يطرق القلب أبواب السماء
النفط يهبط بأكبر نسبة منذ 4 سنوات غداة تسجيله مستويات قياسية
مصر تعتزم رفع الحد الأدنى للأجور وسط ضغط التضخم وارتفاع أسعار الطاقة
ترامب يطلب من إسرائيل التوقف فورا عن ضرب منشآت النفط الإيرانية.. ما الذي يحدث؟
إصابة ما لا يقل عن 150 عسكريا أمريكيا أثناء الحرب مع إيران
محمود الخطيب يفرض عقوبة على لاعبي الأهلي المصري.. ما هي؟
“الصواريخ في طريقها إليكم”.. رسالة نصية تصل هواتف آلاف الإسرائيليين تطالبهم بمغادرة البلاد فورا
# 📖 كتاب جديد “قوة التفكير الإيجابي” لنورمان فينسنت بيل✍️
راقصة مصرية شهيرة تحقق رقما قياسيا في عدد زيجاتها
تأثير اللياقة البدنية على الدماغ
صلاح يحطم رقم “عدوه اللدود” في ليفربول
عشرات العراقيين يتظاهرون دعما لمجتبى خامنئي بعد انتخابه مرشدا أعلى للثورة في إيران
رئيس الحكومة المصرية يعلن حزمة تحسينات لأجور العاملين بالدولة

# ترامب مأزق السياسة والحكم !!

الدكتور مصطفى الفقي يكتب للرسالة العربية

لم يدر فى خاطرى ذات يوم من حياتى الدبلوماسية والسياسية أن أشهد مثل نموذج دونالد ترامب الرئيس الأمريكى الذى يحمل صفات غريبة وافدة على المسرح السياسى الدولى فى القرن الحادى والعشرين، فمن منا كان يتصور أن يأتى حاكم لا يخلو من نزعة استبدادية ونظرة ذاتية للسياسة والحكم فى بلاده وأن يمتد به الأمر إلى المساس بأمن واستقرار معظم سكان الكوكب،

يتحكم فى نزاعات ويوزع مظاهر التأييد والرضا وأسباب الترهيب والقلق والخوف أيضًا بحيث يبدو العالم بحق قرية يجرى العدوان عليها وقطع الرؤوس إذا طالت وقهر الشعوب إذا سعت إلى تحرير الإرادة والتمكين السياسى،

فالرئيس الأمريكى الحالى جاء وسط صخب ضخم من الوعود الوردية والتهديدات اليومية ومحاولة ابتلاع الثروات والسطو على المقدرات والعبث بالممرات المائية شرقًا وغربًا وترويع الدول الصغيرة وإقرار مبدأ نهب ثروات الغير ونشر النزاعات المسلحة على خريطة العالم بدعوى صناعة الاستقرار ومحاولة تسوية النزاعات المختلفة وفقًا لأجندة أمريكية تقوم – للأسف- على منهج عنصرى وبأسلوبٍ عدوانى يعبث بالميزان التجارى مع الدول ويضرب ديمقراطية العلاقات الدولية فى مقتل،

يعطى من يشاء ويمنع عمن لا يريد. إننا كنّا نتصور أن يأتى إلى قمة السلطة الرئاسية فى الولايات المتحدة الأمريكية رئيس قوى يكبح جماح التطرف ويسعى إلى عالم مستقر يسوده السلام وتستقر فيه الحريات وتزدهر الدولة الوطنية، ولكن الذى حدث غير ذلك تمامًا فقد ارتفعت الحواجز بين الشعوب وزادت المسافات بين الأمم ولم نعد قادرين على ترقب ما هو قادم أو التنبؤ بمستقبل البشرية،

فكل يوم يحمل إلينا المزيد من الأخبار وفيها ما يدعو إلى الدهشة والاستنكار، بل والإعلان صراحة عن مخططات قادمة لالتهام شعوب أخرى والاستيلاء على دول قائمة وكيانات سياسية مستقرة بمنطق القوة بل بلغ الأمر إلى حد اختطاف رئيس دولة مجاورة ذات سيادة – مهما كانت جرائمه- بملابس نومه ونقله إلى الولايات المتحدة الأمريكية لمحاكمته هناك، إنها تصرفات غريبة غير مسبوقة وذات دلالة خطيرة على غياب الشرعية واختفاء القانون والاستهانة بالمواثيق التى أقرها المجتمع البشرى فى مسيرته الطويلة.

وإذا أمعنا النظر فى النموذج الترامبى لوجدنا من بين أفكاره ما يدعو إلى التأييد والتجاوب فهو ضد «المثلية» بكل أنواعها وذلك تفكير يتسق مع الطبيعة البشرية وأخلاقيات الأديان، كذلك فإنه يشن حربًا شعواء على المخدرات التى تعصف بالشباب وتطيح بالعقول وتدمر الأجيال القادمة، فنحن معه فيما يتفق مع طبيعة البشر وفلسفة الكون ولكننا لسنا كذلك بالتأكيد فيما يتصل بسياساته المتشددة وقراراته العشوائية ومنهجه فى التفكير وأساليبه فى التنفيذ،

ولذلك فإننا نرى أن ما يحدث فى عالمنا المعاصر وما يصدر من قرارات غربى الأطلنطى هى علامات ونذر لمستقبل غامض يجعل الديمقراطية الغربية تتجه برمتها إلى الانهيار بعد تراجع واضح وضغوط من الأقوياء على الدول الصغيرة والمجتمعات المقهورة، ولعل مأساة الشعب الفلسطينى هى أوضح دليل على ما نقول وشاهد على ما نرى، وهكذا فالمجتمع الدولى يواجه امتحانًا عسيرًا ينذر بالدخول إلى ساحة حرب عالمية على نحو يدعو الجميع إلى مراجعة حساباته وضبط قراراته فذلك هو قارب النجاة للبشر كل البشر.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net