بقلم دكتورة / علياء جاد خبيرة الثقافة الجنسية
عمرك سألت نفسك ليه ست فجأة تبعد عن جوزها في السرير… وتبقى نايمة جنبه بالجسم بس، لكن روحها في حتة تانية خالص؟
الموضوع مش بس علاقة بتفتر، ومش مجرد يومين زعل ويتصلحوا. لا… ساعات بيبقى في قصة طويلة اوي مستخبية ورا كلمة صغيرة اسمها “مش قادرة”.
في بيوت كتير الراجل بيشتكي ويقول مراتي هجرتني في السرير. يحس انه مرفوض، او مرغوبش فيه، او انها خلاص مبقتش بتحبه. بس الحقيقة اعقد من كده بكتير. الست بطبعها مش بتفصل المشاعر عن العلاقة. يعني لما قلبها يتكسر، لما تتوجع، لما تحس انها مش متقدرة، جسمها تلقائي يقفل.
الست لما تبعد، غالبا بتبقى بعدت من جواها الاول. يمكن كلمة جارحة اتقالت قدام الناس ومحدش اعتذر. يمكن احساس دايم انها لوحدها شايلة البيت والعيال ومفيش حد حاسس بيها. يمكن احتياج بسيط لكلمة حلوة او حضن في وقت تعب ومتلاقيهوش. الحاجات دي بتتراكم، ومع كل تراكم حتة منها بتنسحب خطوة لورا.
وفي رجالة كتير بتفهم القرب الجسدي على انه واجب، او حق مكتسب، من غير ما يسأل نفسه: طب هي نفسيتها عاملة ايه؟ مرتاحة؟ حاسة بالامان؟ حاسة اني سندها ولا خصمها؟
الست لما تحس انها متقدرة، انها مرغوبة مش مجرد موجودة، انها متسمعة ومفهومة… ساعتها القرب بييجي طبيعي جدا. لكن لما تحس انها مهملة، او دايما متقارنة بغيرها، او كل اللي بينها وبين جوزها كلام عن مصاريف ومشاكل وبس… هنا العلاقة بتتحول لروتين تقيل.
وفي نقطة مهمة اوي ناس كتير بتتكسف تقولها: الضغط النفسي بيقتل الرغبة. ست طول اليوم بتجري بين شغل وبيت وطلبات ومفيش دقيقة لنفسها، طبيعي تيجي اخر اليوم مش طايقة نفسها قبل ما تكون طايقة حد يقربلها. القرب محتاج طاقة ومزاج، مش اجهاد وعصبية.
الهجر في السرير ساعات بيبقى رسالة صامتة. رسالة معناها “انا زعلانة”، “انا موجوعة”، “انا محتاجة تحس بيا”. بس المشكلة ان الرسالة دي بتتوصل غلط. الراجل ياخدها على كرامته، ويتعامل بعند او تجاهل، فتزيد الفجوة.
الحل مش في الضغط ولا في المعايرة. الحل يبدأ من بره السرير. يبدأ بكلمة طيبة، باهتمام حقيقي، بسؤال صادق: مالك؟ ايه اللي مضايقك؟ يبدأ بان الراجل يرجع يبقى حبيب قبل ما يبقى زوج، وصاحب قبل ما يبقى مطالب.
والست كمان عليها دور. السكوت الطويل بيحول المشكلة لحائط عالي. لازم تتكلم، تشرح، تقول محتاجة ايه بدل ما تستنى يتفهم لوحده. مفيش حد بيقرا الافكار.
العلاقة مش مجرد جسدين جنب بعض. دي مساحة امان، مساحة احتواء، مساحة حب. لو الحب نقص، القرب بيبقى تقيل. ولو الاهتمام زاد، حتى المشاكل بتتحل اسهل.
في الاخر، هجر الست لجزها في السرير مش دايما معناه انها بطلت تحبه. ساعات بيبقى العكس تماما… هي لسه بتحبه، بس مش قادرة توصل له وسط الزعل والتعب والتجاهل. واللي بيفهم الرسالة بدري، بيلحق يصلح قبل ما المسافة تكبر.
اسأل نفسك النهارده: انت قريب من قلبها قد ايه قبل ما تطلب قربها في السرير؟ الاجابة دي ممكن تغير علاقتك كلها.





















































