عاجل

تركي آل الشيخ في ضيافة أحمد حلمي ومنى زكي بمصر
بوتين: الوضع العسكري والسياسي في العالم يشهد تصعيدا خطيرا
مصر تُحذر من سباق نووي خطير
الحجاج يتوافدون إلى مسجد “نمرة” لأداء صلاتي الظهر والعصر والاستماع لخطبة عرفة
هل الضانى مضر بالصحة؟..القومى للبحوث يجيب على أسئلة تناول اللحوم فى العيد
عالم فلك روسي: نحو 20 كويكبا سيقترب من الأرض خلال الشهر المقبل
رسالة جديدة مكتوبة من مجتبى خامنئي تتحدث عن “نظام جديد في الخليج والعالم”
بعد وداع ليفربول.. محمد صلاح يكشف موعد حسم مستقبله
أزياء عربية تصدّرت مشهد الموضة في مهرجان كان السينمائي
مصر تكشف تطورات المفاوضات الأمريكية-الإيرانية
الولايات المتحدة تنفذ “ضربات دفاعية” في جنوب إيران
مصر ترد رسميا على تقرير بريطاني أساء لعلاقتها بالإمارات
بزشكيان يصدر أمرا بإعادة ‌فتح الإنترنت في البلاد ⁠للوصول إلى المواقع الدولية
مصر وبريطانيا ينفذان تدريبا بحريا مشتركا لاقتحام السفن وتحرير الرهائن
مصر: خطة لتطوير “نزلة السمان” بمحيط الأهرامات بعد عقود من الجدل

المجهول الذى لا يعرفه أحد ولكن الله يعرفه

كتب  /  رضا اللبان

في معركة اليرموك خرج رجل من الروم يطلب المبارزة من المسلمين، فوجد المسلمون غلامًا من الأزد لا يعرفه أحد وهو دون العشرين، يجري ناحية سيدنا أبي عبيدة بن الجراح ويقول له: يا أبا عبيدة إني أردت أن أشفي قلبي، وأجاهد عدوي وعدو الإسلام، وأبذل نفسي في سبيل الله تعالى لعلي أرزق بالشهادة فهل تأذن لي؟

لم يكن من هؤلاء الرجال الذين نادى عليهم سيدنا خالد بن الوليد، وهو غلام دون العشرين، ولا يعرف اسمه أحد، ولكن الله يعرفه، فقال: هل تأذن لي أن أخرج فأقاتل هذا الرجل؟

فهزت الكلمات قلب سيدنا أبا عبيدة بن الجراح، وقال له: اخرج فخرج، وعندما همَّ بالخروج التفت إلى سيدنا أبى عبيدة بن الجراح، وقال له كلمة بكى منها أبو عبيدة بن الجراح قال له: يا أبا عبيدة هل لك إلى رسول الله من حاجة؟ (فهو ذاهب للشهادة فبكى سيدنا أبو عبيدة بن الجراح حتى اخْضَلَّت لحيته).

فقال أبو عبيدة: أَقْرِأ رسول الله مني السلام وأخبره أنَّا وجدنا ما وعدنا ربنا حقًّا.

فانطلق الغلام المجهول الذي لا يعرفه أحد ولكن الله عز وجل يعرفه، كما قال عمر رضي الله عنه من قبل عندما ذكروا له فتح فارس ومن قتل من المسلمين فقالوا: قُتِلَ فلان وفلان وفلان وأخذوا يَعُدُّون له عظماء الصحابة، ثم قالوا له: وخلق كثير لا تعلمهم، فقال: وما ضرهم ألا يعلمهم عمر يكفيهم أن الله يعلمهم..

وخرج هذا الغلام لهذا الرجل البطل من أبطال الروم فخرج وهو يقول:
لابد من طعن وضرب صائب *** بكل لدن وحسام قابض

عسى أن أفوز بالمواهب *** في جنة الفـردوس والمراتـب

(اللدن: الرمح اللين الذي لا ينكسر، أي فيمسك بالرمح ويضرب به وبالسيف)

وانطلق وقاتل هذا الرجل الرومي حتى قتله، وأخذ فرسه وسلاحه وسلمهما إلى المسلمين وعاد من جديد وقال: هل من مبارز؟

فخرج له ثاني فقتله، والثالث فقتله، ثم الرابع فقتله، فخرج له خامس فحقق له أمنيته، لقاء الرسول صلى الله عليه وسلم فقطع رقبته؛ فطارت رقبة الغلام على الأرض، واستُشهِد في سبيل الله وطارت روحه الطاهرة إلى السماء في حواصل طير خضر تبلغ رسول الله سلام أبي عبيدة ورسالته..
.
.
.
د. راغب السرجاني

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net