عاجل

“سلوك عصابات”.. كوريا الشمالية تدين العدوان على إيران وترحب بتعيين المرشد الجديد
ترامب: سأدعم اغتيال مجتبى خامنئي إذا لم يستجب لمطالبي
باريس: لا قرار داخل مجموعة السبع بالإفراج عن مخزونات النفط حتى الآن
الحرس الثوري: العدو الأمريكى وقع في 3 أخطاء حسابية فادحة
بوتين يوقع قانونًا يمنع تسليم الأجانب الذين خدموا في الجيش الروسي
الجيش الأمريكي يعلن مقتل سابع جندي خلال العمليات العسكرية ضد إيران
مصر للطيران تعلن استئناف رحلاتها إلى عدد من المدن الخليجية تدريجيًا
الحرس الثوري الإيراني: تم استهداف القواعد الأمريكية في أربيل وبئر يعقوب في قلب تل أبيب
ليفربول يسقط في “جحيم” غلطة سراي
“الزعيم” يواجه الكاميرا بلا دور مكتوب.. مشروع جديد يعيد عادل امام الي الساحة الفنية
مصر تحذر من مخطط خارجي يستهدف ضرب علاقاتها بالخليج
💥العشر الأواخر… حين يطرق القلب أبواب السماء
النفط يهبط بأكبر نسبة منذ 4 سنوات غداة تسجيله مستويات قياسية
مصر تعتزم رفع الحد الأدنى للأجور وسط ضغط التضخم وارتفاع أسعار الطاقة
ترامب يطلب من إسرائيل التوقف فورا عن ضرب منشآت النفط الإيرانية.. ما الذي يحدث؟

الذات وأول خطوات التمرد

بقلم دكتورة / ريم شطيح

إنّ أولى خطوات التمرّد والثورة انطلاقتهما تكون من الذات وعلى الذات والبيئة والمجتمع والمنظومة الفكرية، وإذا لم تكن الثورة فكرية لن تصل ولن تحقق تغييراً اجتماعيا، اقتصادياً، سياسيا، أو قانونياً. والثورة الفكرية تتعلق بالتفاصيل والمنظومة الثقافية المجتمعية بما فيها من موروث ثقافي وأدبيات وعقلية التنميط stereotyping التي تجمّد عملية التطوير والتقدم.

منذ زمن وأنا أرى وألاحظ تفاصيل كثيرة مهمة لا بل جذرية في العقلية المجتمعية، ومنها أسعى لطرحها ونقاشها وعرض موقف منها سلباً أو إيجاباً.

إنّ دور الكاتب التنويري لا يقتصر على قول لا لخطوط عريضة واضحة كبند في دستور أو لسلطة سياسية أو دينية؛ بل بالتدقيق في تفاصيل تركيبة المجتمع والعمل على تنقية الشوائب التي من شأنها التفريق بين الناس “رجل وامراة، مؤمن ولا ديني، منتسب لحزب أو لغيره، مشكلة الطبقية والعنصرية و و الخ.” والجرأة لا تكمن في طرح الرأي المخالف فقط؛ بل في قدرة الكاتب على تقديم حجج منطقية يقوم عليها طرحُه ومعالجتُه وشرح عميق واستقراءات مفهومة، وأنْ يقدّم ما ربط هذا الرأي بموضوع التنوير والمساواة أو المواطنة مع تقديم حلول قابلة للدراسة.

نعم القصة بالتفاصيل، وهذا في كل القضايا الأخرى وكل المواضيع (القصة تكمن بالتفاصيل).
في كل الأزمنة في مجتمعاتنا كان هناك متمرّدين سياسيين، إلاّ أن هذا لا يحل المشكلة ما لم تكن النزعة نحو التمرّد مُنبثقة من نقد الواقع الاجتماعي والتمرّد عليه وتعرية التفاصيل الكثيرة، لكن ما زال الخوف هو العامل الأكبر في عدم مقدرة الكثيرين على التغيير المُجتَمعي، فالمشكلة ليست فقط بالقوانين، بل بسِن الثمانين والتسعين الذين يحكمون الجيل الجديد. نحن وباختصار مجتمعات تحكمها أجدادها ولم تخرج بعد من عَباءتهم رغم كل التحرُّر الظاهر فقط.

إنّ التغيير يبدأ على الصعيد الشخصي والعائلي والاجتماعي واتّخاذ قرارات تُحرّر الفرد من أي شكل من أشكال العبودية بالارتكاس للموروث الاجتماعي أو العادات والتقاليد.

فالعادات والتقاليد هي كأنك تقول إنّ أشخاصاً من عدة قرون يفوقونك علماً وفهماً ومعرفةً فكتبوا لك كيف يجب أن تكون حياتك وقراراتك وممارساتك اليومية. فهل تقبل/ي بهذا؟ ولماذا؟

لا يكفي أن تكون كاتباً متمرّداً في السياسة أو ثائراً سياسياً وأنت لا تستطيع أن تثور على بعض الأفكار المُجتمعية وتبدأ التغيير حتى على صعيدك الشخصي/الاجتماعي، قد كان حريٌ بك أن تفعل هذه قبل تلك.
الكاتبة ريم شطيح

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net