عاجل

نجيب ساويرس يوجه رسالة إلى حارس منتخب مصر بمناسبة  زفافه
هدد دول الخليج.. الحرس الثوري يستشهد بجملة قرآنية في تحذيره من هجمات جديدة
ظهور مسؤول سعودي سابق خلال لقاء ترامب مع أعضاء مجلس “فيفا” يلقى رواجاً
بيت التمويل الكويتي – مصر يفتتح فرعًا جديدًا في سوماباي ويعزز شبكة فروعه إلى 47 فرعًا
التجاري الدولي-مصر يشهد تداولات بقيمة 1.32 مليار جنيه
علاء مبارك يهاجم تصريحات وزير المالية الأسبق عن دعم البنزين
بعد رفض الاستئناف.. الزمالك ملزم بسداد 1.1 مليون دولار لأيك السويدي
10 صفقات جديدة يحسمها الاتحاد السكندري فى الانتقالات الصيفية
زوجة بن جديدة تعطل انتقاله إلى الأهلي
المركزي: تعطيل العمل بكافة البنوك الخميس المقبل بمناسبة ذكري ثورة 23 يوليو
بنك القاهرة يحصد جائزتين دوليتين كأفضل بنك لخدمات النقد الأجنبي في مصر لعام 2026
إيران: مضيق هرمز يقع ضمن سيادة إيران وعُمان ولا يحق لأمريكا التدخل
السعودية تدين استمرار إيران في هجماتها غير المبررة على الكويت والبحرين والأردن
حفظ شكوى زيزو ضد الزمالك
استطلاع: الصين تتفوق على الولايات المتحدة في نظرة الرأي العام العالمي لأول مرة منذ عقدين

اكتشاف تضخم في منطقة دماغية لدى مرضى “كوفيد طويل الأمد” يحمل بصمة ألزهايمر

كتبت / سلوى لطفي

كشفت دراسة علمية جديدة عن أدلة مقلقة تربط بين “كوفيد طويل الأمد” وعلامات مبكرة لتدهور الدماغ تشبه تلك المرتبطة بمرض ألزهايمر.

اكتشاف تضخم في منطقة دماغية لدى مرضى "كوفيد طويل الأمد" يحمل بصمة ألزهايمر

وقد رصد الباحثون تغيرات فريدة في منطقة دماغية حساسة لدى المرضى الذين يعانون من أعراض مستمرة بعد التعافي من الفيروس

هل يوجد صلة بين لقاحات

وركزت الدراسة التي أجراها باحثون في مركز NYU Langone الصحي، على منطقة تسمى الضفيرة المشيمية – وهي شبكة معقدة من الأوعية الدموية والأغشية التي تشبه الإسفنج داخل تجويف الدماغ. وتقوم هذه الضفيرة بإنتاج السائل النخاعي الذي يغسل الدماغ من الفضلات، كما تشكل حاجزا دماغيا دمويا واقيا بالغ الأهمية يحمي الجهاز العصبي المركزي من السموم والعوامل الممرضة في الدم. وعندما فحص الباحثون 179 مشاركا – بينهم 86 ممن يعانون من أعراض كوفيد طويل الأمد العصبية، و67 تعافوا تماما، و26 لم يصابوا أبدا بالفيروس – باستخدام تقنيات التصوير بالرنين المغناطيسي المتقدمة، ظهرت صورة مقلقة.

فقد اكتشف الفريق أن حجم الضفيرة المشيمية لدى مجموعة كوفيد طويل الأمد كان أكبر بنسبة 10% مقارنة بالمجموعات الأخرى. لكن الأهم من مجرد التضخم الحجمي كان الارتباط الواضح بين هذا التغير وبين مؤشرات حيوية خطيرة في الدم. إذ وجد الباحثون أن المرضى ذوي الضفائر المشيمية المتضخمة كان لديهم مستويات مرتفعة من بروتينات معينة – مثل pTau217 وGFAP – وهي نفس البروتينات التي ترتفع لدى مرضى ألزهايمر وتزداد مع تقدم الحالة وتدهورها. بل والأكثر إثارة للقلق أن هذا التضخم ترجم على أرض الواقع إلى تراجع فعلي في الأداء الإدراكي، حيث سجل هؤلاء المرضى نتائج أقل بمعدل 2% في اختبارات الذاكرة والانتباه القياسية.

اكتشاف

ويقدم الباحثون نظرية مقنعة لتفسير هذه الظاهرة الغريبة تفترض أن العدوى الأولية بفيروس كورونا قد تطلق شرارة استجابة مناعية مزمنة لا تنتهي بزوال الفيروس. فخلال فترة الإصابة، يهاجم الفيروس الخلايا المبطنة لأوعية الضفيرة المشيمية الدموية، ما يؤدي إلى إطلاق سلسلة من الإشارات الالتهابية المستمرة.

ومع الوقت، يستجيب الجسم لهذا الالتهاب المزمن عبر عملية تسمى “إعادة التشكيل الوعائي”، حيث تتكاثف جدران الأوعية الدموية وتتراكم حولها أنسجة ليفية تشبه الندوب. وهذا التغيير الهيكلي، برغم أنه قد يبدو كرد فعل دفاعي، إلا أنه في الحقيقة يحمل عواقب وخيمة: فهو يقلل من تدفق الدم إلى هذه المحطة الحيوية، ما يعطل إنتاج السائل النخاعي النظيف ويضعف قدرة الدماغ على التخلص من الفضلات والبروتينات السامة التي تتراكم مع الوقت.

ويقول الدكتور يولين جي، أستاذ الأشعة والباحث الرئيسي في الدراسة: “ما نراه قد يكون الجسر الذي يربط بين العدوى الفيروسية والعواقب العصبية طويلة المدى. والضفيرة المشيمية المتضخمة ليست مجرد عارض، بل قد تكون نافذة نطل من خلالها على عملية تنكس عصبي مبكرة”.

دواء شائع يظهر فعالية وقائية ضد

ويضيف الدكتور توماس ويسنيوسكي، مدير مركز العلوم الإدراكية العصبية: “السؤال الحاسم الآن هو هل هذه التغيرات سبب المعاناة العصبية التي يمر بها مرضى كوفيد طويل الأمد، أم هي نتيجة لها؟. الإجابة ستحدد مسار جهودنا العلاجية المستقبلية”.

وتبقى هذه النتائج، رغم أهميتها البالغة، مجرد بداية الطريق. فمع استمرار معاناة ملايين الأشخاص حول العالم من أعراض كوفيد طويل الأمد التي تتراوح بين ضبابية الدماغ والإرهاق المزمن وصعوبات الذاكرة، تبرز الحاجة الملحة إلى فهم الآليات الكامنة وراء هذه المعاناة.

وتقدم الدراسة الحالية ليس فقط تحذيرا مبكرا من عواقب عصبية محتملة بعيدة المدى، بل تفتح أيضا باب الأمل نحو تطوير استراتيجيات مراقبة وعلاج تستهدف حماية الدماغ من الآثار الخفية لفيروس غير مرئي لكن آثاره تبدو أكثر وضوحا مع كل بحث جديد.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net