عاجل

الحكومة المصرية تستعد لعرض خطة تنفيذية جديدة خلال 10 أيام
جماهير بشكتاش توقف حفل تقديم تروسارد بسب محمد صلاح!
غارات أمريكية تستهدف جسورا رئيسية جنوب إيران وتقطع طرقا استراتيجية وسط اتساع رقعة الهجمات
# وهم السند !!
إيران تطلب من الحوثيين إغلاق باب المندب إذا هاجمت أميركا منشآت الطاقة
سارة نتنياهو تحت الحرس “مدى الحياة”
بيع أصول لسداد الديون وتسرب إشعاعي.. أبرز شائعات طالت مصر خلال 6 أشهر
“سلاح مصري ناعم” يزعج إسرائيل منذ عهد عبد الناصر
“حجة يوم القيامة”.. نظرية رياضية مثيرة للجدل تحدد موعد انقراض البشرية
بعد سيناريو مصر القاتل.. ساويرس يعلق على بلوغ الأرجنتين نهائي مونديال 2026
محمد صلاح يضع شرطا صارما يهدد مفاوضات انتقاله إلى بشكتاش
مضيق هرمز: هل تكفي المسارات البديلة لتصدير نفط وغاز الخليج؟
# كتاب جديد : المسار نحو قوة الشخصية لنابليون هيل
طبيب يحذر من نقص فيتامين D ويكشف الفئات الأكثر عرضة له
محمد هنيدي يعلق على فوز الأرجنتين ويخاطب ميسي: “يابني أنت ولا محوق فيك دعا ولا شماتة”

إيران لا تزال تملك أدواتها

كتب د / حسن اللبان

لا شك أن إيران لا تستطيع مجاراة القدرات التقليدية الأمريكية ولكن يمكنها أن توسع نطاق الصراع وتزيد من المخاطر الإقليمية وترفع تكاليف الحرب.  سانام فاكيل – The Guardian

إيران لا تزال تملك أدواتها

لقد حققت الضربات الإسرائيلية-الأمريكية على الجمهورية الإسلامية، في 28 فبراير، نتائج فورية. ولكن نادراً ما تسير الحروب وفقاً للخطة الموضوعة مسبقاً. ورغم أن إيران لا تستطيع بأي حال من الأحوال مجاراة القدرات التقليدية الأمريكية، إلا أنها لا تزال تمتلك القدرة على توسيع نطاق الصراع وتوزيع تكاليفه وزيادة المخاطر الإقليمية.

إن الرد الفوري على الأراضي الإسرائيلية والمنشآت الأمريكية في الخليج يشير إلى هذه الاستراتيجية تحديداً. وقد كانت هذه مقامرة محفوفة بالمخاطر، لا سيما في ظل هشاشة علاقات طهران مع دول الخليج المجاورة، لكنها ترى في التصعيد المستمر الوسيلة الوحيدة لضمان وقف إطلاق النار في نهاية المطاف.

من المهم الإشارة إلى أن الأطراف الثلاثة الرئيسية تدخل هذه المواجهة بأهداف متباينة. فبالنسبة للجمهورية الإسلامية، الأولوية هي البقاء، وذلك من خلال استيعاب الصدمة والحفاظ على تماسك عسكري وسياسي كافٍ ومواصلة ردها العسكري، فإيران لا تقاتل من أجل النصر بالمعنى التقليدي، بل تقاتل من أجل البقاء.

على النقيض من ذلك، يبدو أن ترامب يسعى إلى تحقيق نتيجة حاسمة تُظهر تحييده لخصم لدود للولايات المتحدة. ففي ليلة السبت وعد بأن القصف “سيستمر دون انقطاع طوال الأسبوع، أو طالما كان ذلك ضرورياً لتحقيق هدفنا”، وتستند استراتيجيته إلى افتراض أن استخدام قوة ساحقة تستهدف البنية التحتية والأصول الاستراتيجية والقيادة العليا كفيلٌ بتفكيك الوضع الاستراتيجي الإيراني وإجباره إما على الاستسلام أو على الانهيار الداخلي.

تتوافق أهداف إسرائيل عمومًا مع أهداف واشنطن، وإن كان تركيزها أضيق. فبينما يواصل نتنياهو دعوة الإيرانيين للانتفاض واغتنام فرصة تاريخية لتغيير النظام، تركز إسرائيل فعلياً على ضمان بقاء إيران منشغلة داخلياً وضعيفة استراتيجاً، إن لم يكن بشكل دائم.

بعد الأيام الأولى من القصف ومقتل خامنئي، تلوح في الأفق مسارات مترابطة. ففي الأيام القليلة المقبلة، قد يوقف البيت الأبيض العمليات، بعد أن ألحق أضراراً جسيمة، لاختبار ما إذا كان الإكراه يفضي إلى تنازلات، وما إذا كان الضغط يفضي إلى إجراءات خفض التصعيد. وحينها سيواجه ما تبقى من قيادة طهران حسابات دقيقة حول ما إذا كان الحفاظ على أي مظهر من مظاهر النظام يُبرر الخضوع لمطالب واشنطن.

ومع إبعاد خامنئي عن المشهد، لا ينهار النظام تلقائياً؛ إذ يمكن تفعيل الآلية الدستورية للخلافة، حيث يُعيّن مجلس الخبراء رسميًا مرشدًا أعلى جديدًا. إلا أنه عمليًا يُرجّح أن يكون النفوذ الحاسم بيد الحرس الثوري والمؤسسة الأمنية، اللذين سيسعيان إلى إدارة عملية الانتقال بإحكام ومنع تفتت النخبة. وقد يظهر ترتيب قيادة جماعية، حتى وإن كان مؤقتاً، لتحقيق الاستقرار في النظام، ولكنه سيكون عرضةً للضغوط العسكرية الداخلية، إن لم يكن لمزيد من الضغوط الأمريكية والإسرائيلية.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net