عاجل

ترامب يمهل إيران بضعة أيام ويشدد على رفض السماح لطهران بامتلاك أسلحة نووية
لحظة بلحظة.. بوتين يصل إلى الصين في زيارة رسمية
محمد صلاح يحسم القرار النهائي بشأن الانتقال إلى روشن الموسم المقبل
حاملة الطائرات الأمريكية البرمائية تتجه إلى الشرق الأوسط
مصر وباكستان تتجهان نحو الإنتاج المشترك للأسلحة وتقليص الاعتماد على الغرب
“تسنيم”: إسرائيل وراء الهجوم بالمسيرات على الإمارات لتحريضها ضد إيران
# نصائح دكتورة علياء جاد عن الرجل والمرأة
أمريكا تعلن عن اختبار جديد لصاروخ “مينتمان 3” النووي العابر للقارات
عودة الوحش.. ليسنر يسحق أوبا فيمي في مواجهة مثيرة
# قضية لا تحدث إلا نادراً ..
حقيقة “الحرب الخفية” داخل أسرة عادل إمام
السيسي يقر تعديل القانون النووي المصري
بكين تستعد لاستقبال الرئيس الروسي
مصر : مدبولى يؤكد على نقل الكثافات إلى العاصمة الجديدة
خطوة جديدة للمرضى المصريين… توطين صناعة عقار مناعي في مصر

المجهول الذى لا يعرفه أحد ولكن الله يعرفه

كتب  /  رضا اللبان

في معركة اليرموك خرج رجل من الروم يطلب المبارزة من المسلمين، فوجد المسلمون غلامًا من الأزد لا يعرفه أحد وهو دون العشرين، يجري ناحية سيدنا أبي عبيدة بن الجراح ويقول له: يا أبا عبيدة إني أردت أن أشفي قلبي، وأجاهد عدوي وعدو الإسلام، وأبذل نفسي في سبيل الله تعالى لعلي أرزق بالشهادة فهل تأذن لي؟

لم يكن من هؤلاء الرجال الذين نادى عليهم سيدنا خالد بن الوليد، وهو غلام دون العشرين، ولا يعرف اسمه أحد، ولكن الله يعرفه، فقال: هل تأذن لي أن أخرج فأقاتل هذا الرجل؟

فهزت الكلمات قلب سيدنا أبا عبيدة بن الجراح، وقال له: اخرج فخرج، وعندما همَّ بالخروج التفت إلى سيدنا أبى عبيدة بن الجراح، وقال له كلمة بكى منها أبو عبيدة بن الجراح قال له: يا أبا عبيدة هل لك إلى رسول الله من حاجة؟ (فهو ذاهب للشهادة فبكى سيدنا أبو عبيدة بن الجراح حتى اخْضَلَّت لحيته).

فقال أبو عبيدة: أَقْرِأ رسول الله مني السلام وأخبره أنَّا وجدنا ما وعدنا ربنا حقًّا.

فانطلق الغلام المجهول الذي لا يعرفه أحد ولكن الله عز وجل يعرفه، كما قال عمر رضي الله عنه من قبل عندما ذكروا له فتح فارس ومن قتل من المسلمين فقالوا: قُتِلَ فلان وفلان وفلان وأخذوا يَعُدُّون له عظماء الصحابة، ثم قالوا له: وخلق كثير لا تعلمهم، فقال: وما ضرهم ألا يعلمهم عمر يكفيهم أن الله يعلمهم..

وخرج هذا الغلام لهذا الرجل البطل من أبطال الروم فخرج وهو يقول:
لابد من طعن وضرب صائب *** بكل لدن وحسام قابض

عسى أن أفوز بالمواهب *** في جنة الفـردوس والمراتـب

(اللدن: الرمح اللين الذي لا ينكسر، أي فيمسك بالرمح ويضرب به وبالسيف)

وانطلق وقاتل هذا الرجل الرومي حتى قتله، وأخذ فرسه وسلاحه وسلمهما إلى المسلمين وعاد من جديد وقال: هل من مبارز؟

فخرج له ثاني فقتله، والثالث فقتله، ثم الرابع فقتله، فخرج له خامس فحقق له أمنيته، لقاء الرسول صلى الله عليه وسلم فقطع رقبته؛ فطارت رقبة الغلام على الأرض، واستُشهِد في سبيل الله وطارت روحه الطاهرة إلى السماء في حواصل طير خضر تبلغ رسول الله سلام أبي عبيدة ورسالته..
.
.
.
د. راغب السرجاني

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net