بقلم دكتورة / أميرة النبراوي
وقعت شروق في عشق المكان منذ طفولتها.وهكذا جاءت مع عمها وهي طفله صغيره يتيمه وحيده لاسند لها في الحياه غيره. ذهبت معه الى المصيف وأحبت العشش الخوصيه . ومشت مع عمها على اللسان الحجري ملتقي البحرين يلتقيان بينهما برزخ لايبغيان .والموج الثائر يضرب بقوه اللسان الحجري فيرشها رذاذ البحرين المالح والعذب ويغسل جسمها وروحها وهي طفله صغيره فيرتعد جسدهاالطفولي الصغير .وغيمه من المسك تحيط المكان كله. والشمس كرغيف ساخن مستدير والطيور من حولها تروح وتغدو وكأنها في الجنه وتمنت شروق الطيران معهم وكم حلمت برفرفه جناحيها في الفضاء الفسيح والطيور البيضاء حولها وكم نامت علي اللسان الحجري وحلمت بطيور الجنه من حولها وكانها تسمع ترانيم واغنيات وتفيق علي يد عمها القويه تسحبها لتعود الي قريتها وكأن الحياه تسحب منها وهي تغادر البحر وتبعد عن اللسان ورذاذ الماء .ويبقي حلم الطفوله والصبا ينمو في الوجدان ويبقي حلم شروق أن يكون لديها العشه البوص وحلمت انها عروس جميله تزف علي اللسان الحجري ، وكبرت وحلمت بزوج ينقلها من القريه الي البحر، ورذاذ الماء المالح والعذب حلمهاالذي عاشت من أجله وتمنت زوجا وحبيبا تجلس معه علي اللسان ويحلمان معا. وكلما تمنت زوج أو تقدم لها تحلم بالجنه وطيورها ويعجز عن تحقيق حلمها وكأنها تدعو الله طول الوقت للحصول علي عش جميل تعيش فيها لتري البحر أمامها وهي تجري علي اللسان ويكبر الحلم رويدا رويدا لتراه في كل اوقاتها والأكيد أنها دعت الله أن يكون لها بيتا جميلا مع طيور الجنه علي البحر وكيف؟ وهي لاتملك المال الذي تملك به بيت الأحلام ولكن حلمها ودعاء من القلب يارب حقق امنيتي وتسير بها الحياه وتكبر في العمر ويتقدم لها الكثير ولكنهم عجزوا عن تحقيق حلمها المتواضع وهو العيش أمام البحر ولكن الدعاء لله لاينقطع .وكأن مرألف عام وتصحو من حلمها. واخبرتها اداره المصيف بوقوع القرعه عليها وأنها بقدره الله أصبحت تملك عشه خوص يا الله ياجابر المنكسرين ، مااعظمك حين تقل للشيء كن فيكون .أخيرا تحقق حلم شروق واصبح لها عش تجري له بعد انتهاء عملها كل يوم وكأنها طائر حلمت وطارت لعشها بعد يومها الممل .علي اللسان ورذاذ الماء المالح والعذب ويغسل روحها من الحزن وألم اليتم وكأنها تسبح في غيمه من المسك والزهروتضحك وتجري والشمس تسقط أشعتها تحت قدميها وتحلم وتحلم وتفيق علي اللسان بعد أن كانت تجلس عليه وتنام وهي طفله وشهد آحلامها .ياه كم تغير وتحول لطريق اسمنتيا ممهدا تحيط به الاضواء من الجهتين ،والبحر محاط بصخورضخمه تكبله. ولم تعد هناك غيمه المسك . ومن خلفه الأبنيه الأسمنتنيه القميئه التي تمنع الهواء وروعه الانتشاء برذاز الماء العذب والمالح لم يعد اللسان مرتقاها ومعراجها للجنه .لقد تغير الحال لان من المحال دوام الحال . وفرت الي عشتهاتراها وهل تغيرت هل بقي حلمها علي ماهو عليه ؟ وجدتها تشققت وأصبحت مرتعا للحشرات والقوارض والخنافس وحفر النمل ممرات كبيره وعميقه في ارضيه العشه صرخت وبكت اين كانت تلك الجيوش تختبيء؟ عليها الرحيل وفتحت الماء واغرقت المكان لعلها تخلص وغرقت العشه كلها أصبحت بركه من الماء والطين والرمل وهي تنظر والدموع تنهمر وكأن حلمها يغيب من أمام عينيها وكأنها ضلت طريقها الجميل . وهي من كانت تطير كحلم جميل يشرق كشروق الشمس أوكان ويبقي شروق حلم عاشت فيه وله.






















































