كتبت / أمينة خيري
شهدت مدينة الأقصر التاريخية في مصر واقعة مثيرة نجحت خلالها الأجهزة الأمنية بالتعاون مع مسؤولي وزارة السياحة والآثار المصرية في إحباط مخطط لبلوغر أمريكي.


وفي تفاصيل كشف عنها عدد من الخفراء ومفتشي الآثار بالمنطقة، بدأت الخيوط الأولى للواقعة داخل منطقة وادي الملوك الأثرية بالبر الغربي للأقصر، عندما لاحظ حراس الموقع تحركات مريبة ومحاولات حثيثة من سائح أمريكي “بلوغر” للوصول إلى أماكن مغلقة وغير مخصصة للزيارة أو التصوير العام.
وأوضح الحراس أن البلوغر أبدى إصراراً غريباً على تسجيل مقاطع فيديو داخل تلك المواقع المحظورة، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل حاول تقديم إغراءات وعرض مبالغ مالية كشبهة رشوة على أحد الحراس لتسهيل مهمته المخالفة للقانون. وأمام الرفض القاطع من الحارس لهذه الإغراءات، جرى إبلاغ المفتشين والمسؤولين على الفور للتعامل مع الموقف المريب.
وعلى الفور، انتقل مفتشو آثار الأقصر إلى الموقع لمتابعة وتوثيق المخالفات، وحين تبين وجود مؤشرات قوية تستدعي التدخل الأمني، تم التنسيق سريعاً مع رجال شرطة السياحة والآثار، الذين ألقوا القبض على السائح الأمريكي وصديقته التي تبين أنه كان يخطط لإرسال المقاطع المصورة إليها لنشرها على نطاق دولي بهدف تشويه صورة السياحة المصرية.
وكشفت التحقيقات اللاحقة مفاجأة، حيث تبين أن المتهم يمتلك “سوابق” في تحدي القوانين المنظمة لزيارة المواقع الأثرية بمصر، إذ سبق ومنعته السلطات من التصوير في منطقة أهرامات الجيزة جراء ارتكابه مخالفات مماثلة، مما يؤكد تعمده المسبق لتكرار هذه السلوكيات والمخالفات.
وتقديراً لجهودهم وإخلاصهم في حماية التراث القومي، كرمت وزارة السياحة والآثار بالتعاون مع شرطة السياحة الخفراء والمفتشين الذين شاركوا في إحباط هذا المخطط، حيث تم منحهم شهادات تقدير ومكافأة شهرية تستمر لمدة عام كامل، ليكونوا نموذجاً يحتذى به في اليقظة والنزاهة.






















































