كتب د / حسن اللبان
قررت جهات التحقيق المختصة في مصر فتح تحقيق في البلاغات المقدمة ضد المحامية والناشطة نسمة الخطيب على خلفية مطالبتها بتقنين أوضاع العاملات في “الجنس التجاري” في البلاد.

كما أحالت النقابة العامة للمحامين المحامية إلى جلسة تحقيق عاجلة مقررة يوم الاثنين 15 يونيو تمهيدا لإحالتها إلى المحاكمة التأديبية، وذلك على خلفية منشور نشرته عبر حسابها على فيسبوك طالبت فيه بتوفير حماية قانونية واجتماعية وصحية للعاملات في “الجنس التجاري”.
وبدأت الأزمة بعدما نشرت نسمة الخطيب تدوينات عبر حسابها على موقع “فيسبوك” دعت فيها إلى ما وصفته بـ”تقنين أوضاع العاملات في الدعارة”، مطالبة بتوفير حماية قانونية وصحية واجتماعية لهن، وتحرض الدولة على توفير كشوفات طبية دورية وحماية صحية لهن للحد من انتشار الأمراض المنقولة جنسيا وحماية المجتمع ككل.
وانتشر المنشور بسرعة كبيرة، وتم تفسيره في العديد من وسائل الإعلام والمنصات على أنه مطالبة بـ”تقنين الدعارة” وتوفير حماية قانونية واجتماعية للعاهرات والبغايا.
وأثار المنشور موجة غضب ورفض شعبي واسعة في الشارع المصري حيث اعتبره كثيرون دعوة صريحة لتقنين الدعارة وتوفير غطاء قانوني لها، وهو ما يتعارض مع القيم المجتمعية والقوانين والأعراف المصرية السارية.
ونفت الخطيب في تصريحات لاحقة أن تكون قد طالبت بتقنين الدعارة صراحة، مؤكدة أن حديثها يركز على التعامل مع ظاهرة موجودة بالفعل من خلال آليات صحية وقائية للحماية العامة، وأن التغطية الإعلامية تعرضت لسوء فهم أو تحريف لكلامها.
وتلقت نقابة المحامين شكاوى عديدة من محامين مما دفعها إلى إحالة نسمة الخطيب إلى تحقيق عاجل، حيث اعتبرت النقابة أن مثل هذه الدعوات تتجاوز حرية الرأي وتصل إلى “تحريض على جريمة الدعارة” التي يجرمها القانون المصري.
وتقدم محامون ببلاغات جنائية ضد الخطيب، من بينها بلاغ أحيل إلى نيابة النزهة، مطالبين بمحاسبتها قانونيا على “التحريض على نشر الفسق وهدم القيم الأخلاقية”.
وتجرم القوانين المصرية أفعال الدعارة والتحريض عليها أو تسهيل ممارستها، حيث ينظم القانون رقم 10 لسنة 1961 بشأن مكافحة الدعارة العديد من الجرائم المرتبطة بالفسق والفجور واستغلال الأشخاص في هذا النشاط، مع فرض عقوبات جنائية على مرتكبيها أو المحرضين عليها.























































