كتب / رضا اللبان
وبحسب مصادر مطلعة، وصف ترامب نتنياهو بأنه “مجنون” واتهمه بـ”نكران الجميل”، معترضًا على خطط إسرائيل لقصف بيروت.
وجاءت هذه المواجهة بعد أن أعلن نتنياهو عزمه استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، مما تسبب في نزوح واسع ودفع إيران إلى التهديد بقصف شمال إسرائيل إذا نُفذت الضربات، الأمر الذي هدّد بانهيار المفاوضات الإقليمية والعودة إلى نقطة الصفر.
وعقب التهديد الإيراني، جرت مكالمة مطولة بين نتنياهو وترامب، أعلن بعدها الأخير وقف إطلاق النار في لبنان، قائلًا: “إن نتنياهو لن يهاجم حزب الله وهو بدوره لن يهاجم إسرائيل”، وهو ما اعتبرته أوساط إسرائيلية انتهاكًا للسيادة وإهانة لنتنياهو الذي يشارف حزبه على خوض انتخابات برلمانية.
ووفقًا للمصدر، ذكّر ترامب نتنياهو بدعمه له خلال محاكمته بتهم الفساد، معتبرًا أنه أنقذه من السجن. ونقل مسؤول أمريكي عن ترامب قوله: “أنت مجنون. كنت في السجن لولا دعمي لك. أنا أنقذك الآن. الجميع يكرهك ويكره إسرائيل بسبب أفعالك”. وأضاف مصدر آخر أن ترامب صرخ قائلًا: “ماذا تفعل بحق الجحيم؟”.
وأعرب الزعيم الجمهوري خلال المكالمة عن قلقه من توسيع إسرائيل عملياتها البرية في جنوب لبنان، واعترض على تدمير مبانٍ كاملة لاغتيال قائد واحد في حزب الله.
وبحسب المصادر، فإن غضب ترامب جاء من اعتقاده أن تصعيد نتنياهو يهدد المفاوضات الجارية مع إيران. وبعد المكالمة، كتب ترامب على منصة “تروث سوشال” أن المحادثات مع إيران “مستمرة بوتيرة سريعة”. وفي المقابل، قال مسؤول أمريكي آخر إن ترامب فرض موقفه، وأن نتنياهو انتهى بالقول: “حسنًا، حسنًا، فقط تأكد من معالجة الأمور”.
لكن رغم التوتر، أشار التقرير إلى أن العلاقة بين الرجلين لا تزال تشهد تنسيقًا وثيقًا بشأن إيران وقضايا أخرى، لكن هذه المكالمة كانت من الأكثر توترًا منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض.
واختتم “أكسيوس” تقريره بالإشارة إلى أن مذكرة التفاهم المطروحة بين الولايات المتحدة وإيران تتضمن بندًا يدعو لإنهاء القتال في لبنان، وهو ما كان سببًا في مكالمة متوترة سابقة بين ترامب ونتنياهو.
ورغم الإعلان عن وقف إطلاق النار في لبنان، إلا أن طبيعته لا تزال غامضة، خاصة في ظل غياب إعلان واضح للموافقة من جانب حزب الله أو رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، الذي يتولى التفاوض السياسي باسم الحزب.
وجاء وقف النار هذا في ذروة التصعيد الإسرائيلي، مما يثير تساؤلات كبرى حول مستقبل معادلة الردع، وآلية الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، وكذلك مصير سلاح حزب الله في المرحلة المقبلة.
ومن المقرر أن يعقد ممثلون عن الحكومة اللبنانية جلستين مع الوفد الإسرائيلي اليوم وغدًا، برعاية أمريكية، لبحث ترتيبات وقف إطلاق النار. لكن اللافت أن الدولة اللبنانية فصلت مسار مفاوضاتها عن المفاوضات الإيرانية، في وقت سبق أن دعا الحزب إلى إسقاط الحكومة. وهذا ما يجعل تنفيذ أي قرارات قد تصدر عن هذه الجلسات أمرًا صعبًا، في حال تم التوصل إلى مقررات.























































