عاجل

البيت عندي غرق”.. فيفي عبده تتعرض لكسر في قدمها
اكتشافات أثرية جديدة بإهناسيا تكشف أسرارًا من الدولة الوسطى إلى العصر الروماني
تركي آل الشيخ يرد على إعلامي مصري وصفه بـ”الصياد”
مصر تجهز لمشروع عملاق بعشرات المليارات
مصر.. السيسي يبحث خطة الحكومة لـ”تصدير التعليم”
ذكرى ميلادها المئة: وفاة مارلين مونرو لا تزال لغزاً مفتوحاً
خبير مياه يكشف سرا هندسيا في جسم السد الإثيوبي يغير حسابات التخزين
فيديو صادم يهز مصر والداخلية تكشف هوية المتهمين
الحميلي في مهمة جديدة.. من ميادين الأمن إلى ساحات السياسة بالجيزة
السودان.. دقلو يعلن استعداد قوات الدعم السريع لقبول أي مبادرة سلام أو هدنة إنسانية
إسرائيل تخفض إمدادات الغاز الطبيعي المصدرة إلى مصر
اتصال هاتفي بين الشرع وترامب حول العقوبات والعلاقات
“حرب غير معلنة”.. تصاعد أزمة فيلم “أسد” لمحمد رمضان
مصر تطالب بانسحاب إسرائيل الفوري من أراضي لبنان
مصر ترسل أكثر من 3 آلاف طن مساعدات إلى غزة

خبير مياه يكشف سرا هندسيا في جسم السد الإثيوبي يغير حسابات التخزين

كتب د / حسن اللبان

أعلن الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، تفاصيل فنية جديدة بشأن السعة التخزينية الفعلية لبحيرة سد النهضة الإثيوبي، موضحًا أنها تبلغ 64 مليار متر مكعب، وليس 74 مليارًا كما تعلن إثيوبيا.

إثيوبيا أقامت المشروع على نهر دولي مشترك بطريقة أحادية

وأوضح شراقي أن الخلاف المصري مع سد النهضة لا يتعلق باسمه الذي أطلقه الجانب الإثيوبي، بل يرتكز على مبدأ قانوني دولي: وهو أن إثيوبيا أقامت المشروع على نهر دولي مشترك (النيل الأزرق الذي يمد النيل بـ60% من مياهه) بطريقة أحادية، دون الالتزام بالأعراف والاتفاقيات الدولية المنظمة لمثل هذه المشروعات.

وأضاف: “لو التزمت إثيوبيا بالمبادئ الدولية لإقامة المشروعات على الأنهار العابرة للحدود، لما عارضنا أي مشروع تنموي على النيل، لكن سياسة فرض الأمر الواقع هو المرفوض تمامًا من مصر والسودان منذ 2011”.

وعلى الرغم من الإعلان الرسمي عن افتتاح السد الإثيوبي في سبتمبر الماضي، وانتهاء أعمال الإنشاءات، أكد الدكتور عباس شراقي أن النقاش الحقيقي لا يدور حول تشغيل التوربينات من عدمه، بل حول كمية المياه التي تصل إلى مصر سنويا، وآلية إدارة بحيرة التخزين التي بدأت أديس أبابا ملاءها منذ عام 2020.

 تفاصيل فنية دقيقة

كما كشف خبير المياه عن تفاصيل فنية دقيقة في تصميم السد، مشيرا إلى أن الجهة المنفذة خفضت منتصف جسم السد بمقدار 5 أمتار عن جانبيه، على عرض يقارب 220 مترا، لإنشاء “مفيض وسطي” طارئ.

ويهدف هذا التصميم إلى تفريغ المياه الزائدة في حالات الطوارئ عبر هذا الممر الأوسط، بدلا من تجاوز المياه لجوانب السد وغمر محطات التوليد، مما قد يتسبب في أضرار جسيمة.

وأوضح التأثير المباشر لهذا التصميم: “كل متر ارتفاع في منسوب البحيرة عند هذا المستوى يُخزّن نحو ملياري متر مكعب.. وبالتالي، فإن خفض المنتصف 5 أمتار يعني فقدان سعة تخزينية تقدر بـ10 مليارات متر مكعب”.

وأن السعة التخزينية القصوى الفعلية لبحيرة سد النهضة، في ظل وجود هذا المفيض الوسطي، هي 64 مليار متر مكعب، وليس 74 مليارا كما تم الإعلان عنه رسميًا.

وأشار أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة إلى أن التمسك الإثيوبي برقم 74 مليار متر مكعب يأتي لأسباب سياسية وإعلامية؛ لتجنب معرفة شعب إثيوبيا أن السعة الفعلية أقل مما رُوّج له. لكنه يؤكد أن “64 مليارا أيضا رقم كبير، والحقيقة العلمية يجب أن تعلن بوضوح”.

واختتم شراقي تصريحاته بالتأكيد على أن بحيرة سد النهضة بلغت سعتها التخزينية الفعلية المقدرة بـ64 مليار متر مكعب خلال أغسطس 2024، إلا أن محدودية تشغيل التوربينات في ذلك الوقت دفعت السلطات الإثيوبية إلى فتح البوابات لتصريف كميات من المياه.

وعلى الرغم من انخراط مصر في مفاوضات لأكثر من عقد، فإنها اصطدمت بـ “التعنت الإثيوبي” والمراوغة في التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم ينظم قواعد ملء وتشغيل السد، خاصة في سنوات الجفاف الممتد.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net