عاجل

ترامب : إيران وافقت على تعليق برنامجها النووي إلى أجل غير مسمى ولن تتلقى أي أموال مجمدة من واشنطن
الحكومة المصرية فعلت كالصحابة في غزوة أحد.. تصريح اقتصادي لافت من خبير أممي
لن نتنازل عن أي أثر.. مصر تعلن استرداد كنز ثمين مهرب إلى أمريكا
أردوغان : ما يجري في غزة يفضح حدود النظام العالمي ويكشف أزمته الوجودية
الزمالك المصري يتأهل إلى نهائي بطولة كأس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “الكونفدرالية”
# دولة تُختطف بين السلاح والذهب
ترامب: نقترب من اتفاق السلام بعد موافقة إيران على تسليم مخزون اليورانيوم
حتى تنام راضيا
يوم الرسائل الحزينة!
لبنان: انسحاب القوات الإسرائيلية خطوة أساسية لتثبيت وقف إطلاق النار
10 سنوات لعريس البراجيل المتهم بقتل الطفلة رقية
الوليد بن طلال يستحوذ على 70% من ملكية الهلال في صفقة ضخمة
مدبولى: تم الموافقة على اتفاقية للبحث عن الغاز في لوتس بالبحر المتوسط
ببنك فيصل الإسلامي: حسابات العملاء ترتفع لـ 2.49 مليون حساب بنهاية مارس 2026
الصين تؤكد دعمها لاستمرار واقف إطلاق النار والسلام بين إيران والولايات المتحدة

يوم الرسائل الحزينة!

بقلم / عايدة رزق

دخل شارل ديجول حجرة مكتبه فى بيته الريفى فى فرنسا صباح يوم 29 سبتمبر منذ 51 عاما وكتب هذه الرسالة بخط يده: «أشاطر من كل قلبى الحزن العميق الذى أصاب مصر.. فبفضل صفاته الاستثنائية من ذكاء وإرادة وشجاعة قدم الرئيس جمال عبدالناصر لبلاده، وللعالم العربى أجمع خدمات ليس لها مثيل فى مرحلة من التاريخ أكثر قسوة ومأساوية من أى فترة أخري.. ولم يتوقف عن النضال من أجل استقلال بلاده واستقلال الدول العربية، وكذلك من أجل شرفها وعظمتها.. وقد كنا نحن الاثنين نبادل بعضنا البعض التفاهم والتقدير العميق ولذلك استطعنا أن نعيد بين الجمهورية العربية المتحدة وفرنسا العلاقات الطيبة للغاية التى تمليها الصداقة الكبيرة والقديمة التى تربطهما ورغبتهما المشتركة فى تحقيق العدل والكرامة والسلامة.. وإذ أعبر لمصر عن مشاعرى الراسخة أرجو سيدى السفير أن تتقبل فائق احترامى وآخر تمنياتى.. هذه الرسالة التى كتبها شارل ديجول بخط يده وصلت إلى السفارة المصرية فى باريس فى اليوم التالى لوفاة عبدالناصر وهو اليوم الذى انهالت فيه على رئاسة الجمهورية بالقاهرة رسائل تعزية من كل أنحاء العالم، وكان من ضمنها الرسالة التى أرسلها هيلاسلاسى إمبراطور الحبشة ـ إثيوبيا حاليا ـ إلى قرينة الرئيس عبدالناصر وفيها يقول: «إن الأخبار الحزينة جدا لرحيل زوجك العظيم أحزنتنا حزنا عميقا.. ومع حزننا لفراقه نشاطركم آلامك لمصابك الفادح وليعطيك الرب القوة والشجاعة»..
وكان عبدالناصر قد زار أديس أبابا مرتين.. الأولى عام 1963 والثانية عام 1966 .. أما هيلاسلاسى فقد زار مصر أربع مرات.. الأولى كانت فى يونيو عام 1959 .. وكانت الأخيرة قبل رحيل عبدالناصر بثلاثة أشهر. من يقرأ رسائل التعزية يدرك أن عبدالناصر كانت لديه علاقات قوية، وعميقة مع أهم زعماء القرن العشرين مثل «قسطنطين» ملك اليونان.. والرئيس اليوجوسلافى «تيتو» والذى كان عبدالناصر بالنسبة له ـ كما كتب فى رسالة التعزية ـ صديقاً حميماً بل أهم صديق على الأطلاق قبل أن يكون رئيساً يتقاسم معه الأفكار. عبدالناصر الذى أوقف زحف الاستعمار.. وانحاز للفقراء والكادحين.. والذى تأتى ذكرى رحيله بعد أربعة أيام.. تحول إلى أيقونة لكل المناضلين والوطنيين..
ودخل الغرفة العلوية المضيئة فى مبنى التاريخ بأعتباره واحدا من أعظم الثوار الذين غيروا مجرى الأحداث فى العالم فى القرن العشرين.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net