عاجل

“إيران ترغب بشدة في إبرام اتفاق لإنهاء الحرب”.. ماذا قال ترامب لـ CNN عن المفاوضات؟
منى زكى تتصدر البوستر التشويقى الأول لمسلسل «طالع نازل»
كيم يو جونغ: وضع كوريا الشمالية النووي مطلق ولا يمكن عكسه
# «عندما يسقط القناع»
محمد صلاح يجتمع مع مدربه الجديد.. ما القصة؟
مصر تنجح في استرداد قناع ذهبي أثري من سويسرا
باحث إسرائيلي يزعم فك لغز الهرم الأكبر: ليس قبرا بل حاسبة فلكية عملاقة
تمزيق صور أصالة في دمشق.. ونقيب الفنانين السوريين يرد
دول تفتح أبوابها أمام المصريين بإقامة طويلة وبدون تأشيرة.. تعرف عليها
ولي العهد السعودي يبعث برقية شكر للرئيس السيسي
أوبن إيه آي تستحوذ على شركة كاميرات للهواتف
اقتصاد: آفاقًا جديدة للتكامل الاقتصادي والاستثماري تفتحها زيارة محمد بن سلمان مع مصر
العثور على جثة صاحب مزرعة بوادى النطرون بالبحيرة فى ظروف غامضة
صحة القاهرة: الاستعداد للحملة القومية للتطعيم ضد الحصبة والحصبة الألمانية
التخطيط: رقمنة الخدمات الحكومية والمالية ركيزة أساسية لرفع كفاءة الاقتصاد

# أصحاب المعاشات… حين يصبح العطاء عبئًا في زمن الاحتياج

بقلم دكتورة / أمل مصطفى

في زحام الحياة وضغوطها المتزايدة، تقف فئة أصحاب المعاشات في صمتٍ موجع، لا يطلبون الكثير، فقط حياة كريمة تليق بما قدموه يومًا من جهد وعطاء.

هؤلاء لم يكونوا يومًا عبئًا على المجتمع، بل كانوا عماده وسنده. أفنوا سنوات عمرهم في العمل، في بناء بيوت، وتربية أجيال، وخدمة مؤسسات، ليصلوا في النهاية إلى مرحلة يفترض أن ينعموا فيها بالراحة، فإذا بهم يواجهون واقعًا أكثر قسوة مما مضى.

الأسعار ترتفع، والاحتياجات تتزايد، بينما المعاش ثابت لا يتحرك بالقدر الكافي لمواكبة هذا الغلاء. أصبح من الصعب على الكثيرين منهم توفير احتياجاتهم الأساسية، بل إن البعض يضطر للاختيار بين الدواء والغذاء، وكأن الحياة تضيق بهم شيئًا فشيئًا.

المشكلة ليست فقط في ضيق الدخل، بل في الشعور بعدم التقدير، في إحساس خفي بأن سنوات العطاء لم تُكافأ بما يليق بها. وهذا في حد ذاته ألم لا يقل قسوة عن أي معاناة مادية.

من هنا، أرى أن الحديث عن أصحاب المعاشات لم يعد رفاهية، بل ضرورة إنسانية. نحن بحاجة إلى إعادة النظر في الحد الأدنى للمعاشات، ليكون متناسبًا مع الواقع الاقتصادي، وليس مجرد رقم لا يكفي للحياة.

كما أننا بحاجة إلى دراسة حقيقية وشاملة، تُحدد من هم الأكثر احتياجًا، بعيدًا عن الأرقام المجردة، لنصل بالدعم إلى من يستحقه فعلاً، لا من يبدو كذلك على الورق فقط.

الدعم لا يجب أن يكون ماديًا فقط، بل يمتد ليشمل الرعاية الصحية، وتخفيف الأعباء المعيشية، وتقديم خدمات تحفظ لهذه الفئة كرامتها، وتُشعرها أنها ما زالت محل تقدير واحترام.

إن قيمة أي مجتمع تُقاس بمدى احترامه لكباره، ورعايته لمن أفنوا أعمارهم في خدمته. وأصحاب المعاشات ليسوا مجرد فئة تحتاج إلى دعم، بل هم ضمير هذا المجتمع وتاريخه.

ختامًا،
ليس من العدل أن يقضي الإنسان شبابه في العطاء، ثم يقضي شيخوخته في القلق. الكرامة لا تُجزأ، والحياة الكريمة حق، لا منحة. فلننظر إليهم بعين الرحمة، ونعيد لهم ما يستحقونه من تقدير واهتمام.
د/ امل مصطفي

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net