عاجل

دور مصري بارز في تهدئة التوتر بين واشنطن وطهران خلف الكواليس
عاجل.. بعد إعلان الهدنة.. برميل النفط يهبط بأكثر من 18%
ليفربول ينشر صورة لصلاح ويعلق بـ3 كلمات قبل مواجهة باريس سان جيرمان
تعرف عن خطة إيران للسلام المكونة من 10 نقاط
“EPSF Conference” في نسخته الخامسة: قمة صيدلانية لتمكين طلاب الصيدلة وربطهم بسوق العمل
مسؤول أمريكي لـCNN: إسرائيل وافقت على وقف إطلاق نار مؤقت مع إيران
أول رد من إيران على إعلان ترامب “تعليق القصف لأسبوعين”
“خرجنا من وضع حرج”.. السفير الإيراني لدى باكستان يعلن عن حدوث انفراجة في المفاوضات بين أمريكا وإيران
ترامب يعلن “تعليق قصف إيران لأسبوعين”.. ويوضح السبب
تصاعد التكهنات بين الديمقراطيين حول إمكانية عزل ترامب بسبب منشور حول إيران
# أصحاب المعاشات… حين يصبح العطاء عبئًا في زمن الاحتياج
التعتيم الإعلامي الإسرائيلي
المعاشات.. وفتح آفاق الحريات
حبس المتهم بطعن سيدة وابنتها فى الشارع
تعليم الفيوم: جولة بعدد من مدارس المحافظة

# أصحاب المعاشات… حين يصبح العطاء عبئًا في زمن الاحتياج

بقلم دكتورة / أمل مصطفى

في زحام الحياة وضغوطها المتزايدة، تقف فئة أصحاب المعاشات في صمتٍ موجع، لا يطلبون الكثير، فقط حياة كريمة تليق بما قدموه يومًا من جهد وعطاء.

هؤلاء لم يكونوا يومًا عبئًا على المجتمع، بل كانوا عماده وسنده. أفنوا سنوات عمرهم في العمل، في بناء بيوت، وتربية أجيال، وخدمة مؤسسات، ليصلوا في النهاية إلى مرحلة يفترض أن ينعموا فيها بالراحة، فإذا بهم يواجهون واقعًا أكثر قسوة مما مضى.

الأسعار ترتفع، والاحتياجات تتزايد، بينما المعاش ثابت لا يتحرك بالقدر الكافي لمواكبة هذا الغلاء. أصبح من الصعب على الكثيرين منهم توفير احتياجاتهم الأساسية، بل إن البعض يضطر للاختيار بين الدواء والغذاء، وكأن الحياة تضيق بهم شيئًا فشيئًا.

المشكلة ليست فقط في ضيق الدخل، بل في الشعور بعدم التقدير، في إحساس خفي بأن سنوات العطاء لم تُكافأ بما يليق بها. وهذا في حد ذاته ألم لا يقل قسوة عن أي معاناة مادية.

من هنا، أرى أن الحديث عن أصحاب المعاشات لم يعد رفاهية، بل ضرورة إنسانية. نحن بحاجة إلى إعادة النظر في الحد الأدنى للمعاشات، ليكون متناسبًا مع الواقع الاقتصادي، وليس مجرد رقم لا يكفي للحياة.

كما أننا بحاجة إلى دراسة حقيقية وشاملة، تُحدد من هم الأكثر احتياجًا، بعيدًا عن الأرقام المجردة، لنصل بالدعم إلى من يستحقه فعلاً، لا من يبدو كذلك على الورق فقط.

الدعم لا يجب أن يكون ماديًا فقط، بل يمتد ليشمل الرعاية الصحية، وتخفيف الأعباء المعيشية، وتقديم خدمات تحفظ لهذه الفئة كرامتها، وتُشعرها أنها ما زالت محل تقدير واحترام.

إن قيمة أي مجتمع تُقاس بمدى احترامه لكباره، ورعايته لمن أفنوا أعمارهم في خدمته. وأصحاب المعاشات ليسوا مجرد فئة تحتاج إلى دعم، بل هم ضمير هذا المجتمع وتاريخه.

ختامًا،
ليس من العدل أن يقضي الإنسان شبابه في العطاء، ثم يقضي شيخوخته في القلق. الكرامة لا تُجزأ، والحياة الكريمة حق، لا منحة. فلننظر إليهم بعين الرحمة، ونعيد لهم ما يستحقونه من تقدير واهتمام.
د/ امل مصطفي

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net