كتبت / منى حمدي
أصدرت محكمة مصرية حكما ببراءة الشاب المتهم بالتحرش بفتاة الأتوبيس، وهي القضية التي أثارت جدلا واسعا خلال الفترة الأخيرة، وانقساما حول حقيقة الواقعة.

وحسمت المحكمة الأمر بتأكيدها في حيثيات حكمها، أن الأحكام الجنائية لا تبنى إلا على أدلة يقينية، وأن أي شك يفسر لصالح المتهم، موضحة أن الاتهام افتقر إلى الدليل القاطع.

وذكرت المحكمة أن “أقوال المجني عليها جاءت متناقضة وغير مدعومة بأدلة مادية أو فنية، كما تعارضت مع شهادات الشهود والفيديو المقدم”.
وأشارت إلى أن الشهود أكدوا عدم مشاهدتهم واقعة تحرش، وأن الاتهام بدأ بادعاء السرقة ثم تحول لاحقا إلى التحرش، وهو ما أثار الريبة في صحة الرواية.
وشددت الحيثيات على أن تحريات المباحث لا تعدو كونها رأيا لمجريها، ولا تكفي وحدها لإدانة المتهم، خاصة مع غياب أي دليل يقيني يثبت وقوع الجريمة.
وبناء على ذلك، رأت المحكمة أن أركان الجريمة المادية والمعنوية غير متوافرة، وأن ضعف الأدلة يقتضي الحكم بالبراءة.
وفيما يخص الدعوى المدنية، أكدت المحكمة أن الحكم بالبراءة ينفي وجود خطأ من جانب المتهم، وبالتالي رفضت طلب التعويض وألزمت رافعي الدعويين بالمصروفات، كما أوضحت أن حق التقاضي مكفول، ولا يُسأل من يلجأ إليه إلا إذا ثبت سوء القصد، وهو ما لم يتوافر في هذه القضية.
وقضت المحكمة حضوريا ببراءة المتهم “أسامة م” من تهمة التحرش، ورفض الدعويين المدنيتين مع إلزام رافعيهما بالمصروفات.























































