بقلم دكتورة / هبة عبد العزيز
فى كواليس هادئة ظاهريًا وصاخبة فى العمق، تشتعل أزمة غير مسبوقة بين الإعلامية بوسى شلبى وأبناء النجم الراحل محمود عبد العزيز. فبعد سنوات من الصمت، فجّرت عائلة الساحر مفاجأة مدوّية: «بوسى ليست منّا… وليست أرملته!»، لتبدأ حرب مستندات، واتهامات، وتلاسن وفضائح قانونية تهدد بإزاحة الستار عن أكثر الأسرار الشخصية حرجًا فى حياة النجم الراحل فى واحدة من أكثر القضايا جدلاً داخل الوسط الفنى المصرى ، بدأت تفاصيل الأزمة حينما أصدر أبناء الفنان الراحل بيانًا رسميًا يؤكد أن بوسى شلبى لم تكن زوجته وقت وفاته فى نوفمبر 2016، مشيرين إلى أنها طُلّقت منه رسميًا منذ عام 1998، بعد زواج استمر نحو شهر ونصف فقط. ووفقًا لما جاء فى البيان، فإن المحكمة أصدرت حكمًا نهائيًا بثبوت الطلاق، وتم رفض دعاوى «إثبات الرجعة» التى قدمتها بوسى لاحقًا، معتبرين أن محاولاتها القانونية المتكررة هدفها زعزعة الحقيقة وتوجيه اتهامات غير مبررة لهم بالتزوير والتدليس.
فى المقابل، ردت «بوسي» عبر بيان من محاميها حسام نبيل، مؤكدة أنها كانت زوجة شرعية للراحل حتى وفاته. واستندت فى موقفها إلى مستندات عدة، منها بطاقة الرقم القومى لمحمود عبد العزيز التى تذكر حالته الاجتماعية كـ»متزوج»، إضافة إلى تأشيرة عمرة من عام 2016 تُظهر اسمها كمحرمة شرعية له. وأشارت بوسى إلى أن الزواج كان معلنًا وموثقًا على مدار سنوات، وأنه لم يحدث طلاق حقيقي، لا فعليًا ولا شرعيًا، قبل رحيل الفنان .. ويبقى السؤال : لماذا لم يتم تضمينها فى اعلام الوراثة ولماذا صمتت لأكثر من 7 سنوات منذ رحيله ؟
الجدل القانونى سرعان ما تحول إلى جدل شعبى عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، حيث انقسم المتابعون بين مؤيد لها ، يرى أن العلاقة الزوجية كانت قائمة حتى وفاة محمود عبد العزيز، وبين من يرى أن أبناء الراحل يملكون الحق فى حماية إرث والدهم وحقوقهم القانونية كمُستَحقين شرعيين.
اللافت فى القضية أن عدداً من نجوم الفن والإعلام خرجوا للدفاع عن بوسى شلبي، فى مقدمتهم الفنانة يسرا، التى وصفتها بأنها كانت «الونس والسند» فى حياة الراحل، مؤكدة أن زواجهما كان معلنًا أمام الجميع. كما دعمتها الفنانة فيفى عبده، مشيرة إلى أن بوسى كانت ترافق زوجها فى كل المناسبات، وأن أحدًا لم يشكك يومًا فى علاقتها به غير أن خلف هذا النزاع العاطفى والقانونى تكمن تفاصيل مادية لم تُخفَ عن المتابعين، إذ تشير بعض التقارير إلى وجود قطعة أرض كبيرة يملكها الراحل تقدّر قيمتها بما يقارب 100 مليون جنيه، وهو ما قد يفسر تشبث كل طرف بموقفه، فى ظل غياب اتفاق واضح أو مستند نهائى يحسم الجدل حتى الآن.
فى النهاية، تبقى الكلمة الأخيرة للقضاء المصري، الذى سينظر فى المستندات والحيثيات كافة ليُقرر بشكل قانونى قاطع ما إذا كانت بوسى شلبى زوجة شرعية للراحل محمود عبد العزيز أم لا، وما يترتب على ذلك من استحقاقات مادية ومعنوية تُظهر هذه القضية تعقيد العلاقات الشخصية عندما تمتزج بالمصالح القانونية والمادية، كما تؤكد أهمية التوثيق القانونى فى حياة الفنانين وغيرهم، خاصة فى ظل تسليط الإعلام الضوء على تفاصيلهم الخاصة ، ويبقى الجمهور شاهدًا على مأساة فنية عنوانها: الحب، المال… والورق الرسمى























































