بقلم دكتورة / علياء جاد
الزوج المُهمل…
مش بيضرب ولا بيشتم، بس بيقتل بالحِسّة الباردة
في رجالة فاكرة إن الإهمال مش ذنب.
ما هو لا بيزعق،
ولا بيضرب،
ولا بيخون (على حد كلامه).
يبقى كده تمام؟
لا يا معلم… كده انت بتدمّر من غير صوت.
الزوج المُهمل هو الراجل اللي موجود بجسمه، غايب بروحه.
قاعد في البيت، بس موبايله في حضنه أكتر من مراته.
رايح جاي، أكل شرب نوم… وكأن الست اللي معاه دي قطعة أثاث.
يسألها “عايزة حاجة؟”
بس عمره ما سأل: “مالك؟”
فاكر إن الجواز أكل وشرب ومصاريف وخلاص.
ناسية إن الست دي محتاجة كلمة، لمسة، اهتمام، إحساس إنها مرغوبة ومقدّرة.
الغريب إن نفس الراجل ده لو مراته اتغيّرت،
سكتت زيادة،
بعدت،
بطلت تحكي…
يفوق فجأة ويقول:
“هي اتغيرت ليه؟”
يا سلام!
ما يمكن لأنها زهقت تحكي للي مش سامع؟
ما يمكن لأنها تعبت تستنى اهتمام مش جاي؟
الإهمال مش إنك تنسى عيد جواز.
الإهمال إنك تنسى إن اللي قدامك إنسانة.
في رجالة شايفة إن الست المفروض تستحمل.
ما هو بيشتغل.
بيصرف.
تعبان.
طب وهي؟
مش بتتعب؟
مش بتشيل؟
مش بتقعد لوحدها نفسيا؟
الزوج المُهمل عمره ما يحس بقيمة مراته غير لما يلاقيها بطّلت تطلب.
وساعتها يفكر إن كل حاجة تمام…
مع إن دي أخطر مرحلة.
لما الست تبطل تطلب،
تبطل تزعل،
تبطل تعاتب…
اعرف إنها بتقفل.
والقفل ده ملوش مفتاح سهل.
الإهمال يخلي الست تشك في نفسها.
تحس إنها مش كفاية.
تحس إنها مش مرغوبة.
تحس إن وجودها مالوش لزمة.
وبعدين تيجي تقول:
“أصلها بقت باردة”
ما طبيعي!
اللي عاش سنين في التلج، جسمه بيتعود.
والأخطر؟
إن في رجالة فاكرة إن الإهمال أهون من الخناق.
مع إن الخناق ساعات بيبقى أرحم،
على الأقل فيه كلام.
إنما الإهمال صمت قاتل.
الست مش عايزة معجزة.
عايزة راجل يحس.
يسمع.
يبص في عينيها مش في الشاشة.
يقول كلمة حلوة من غير مناسبة.
يحسسها إنها اختيار مش واجب.
واللي هيتضايق من الكلام ده؟
غالبًا هو اللي شايف مراته “مضمونة”،
وناسي إن مفيش حاجة اسمها مضمون في العلاقات.
الإهمال ما بيهدش البيت مرة واحدة.
بيهدّه حتة حتة.
لحد ما الراجل يفوق يلاقي نفسه عايش مع واحدة
جسمها موجود…
وقلبها مسافر.
وساعتها يندم.
بس الندم بعد الإهمال،
زي الاعتذار بعد الكسر…
مش دايمًا بينفع.
الكلام ده مش هجوم على الرجالة
ده تنبيه للي لسه فاكر إن الرجولة
مسؤولية + اهتمام
مش فلوس وبس.























































