بقلم دكتورة / أميرة النبراوي
حياتي كلّها مرّت، وكان إحساس قلبي دائمًا البوصلة في كلّ الأمور.
وحين أكذّبه بثقةٍ عمياء، أتألّم بشدّة، ثم أعود إلى صوت عقلي، كأنني أبحث فيه عن مبرّرٍ للأوجاع.
تمضي الحياة بي بين العقل والقلب؛
أصدّق الحسابات فأندم،
وأتجاهل الإحساس فأخسر.
أمس قال لي قلبي بيقينٍ لا يخطئ:
لا تذهبي سوف تتألمين،
فهناك قلوب لا تعرف الإخلاص.
لم أُصغِ لذلك الصوت الداخلي،
وتساءلت في عناد: لماذا؟
وقد جاءتني دعوة بدت جميلة، مكسوّة بالاهتمام، مزدانة بكلماتٍ توحي بالصدق.
ذهبت…
وتألّمت.
حينها فقط أدركت:
أن قلبي كان صادقًا،
وأن عقلي حسب خطأ،
فكان الوجع أعمق من الاحتمال،
لا لأن الخذلان مفاجئ،
بل لأنه كان متوقَّعًا.
سامحني يا قلب،
لقد خذلتك حين خفت الحقيقة،
وحين فضّلت الوهم على صوتك الصافي.
عفوًا يا قلب،
من اليوم سأصمت حين تتكلم،
وأمشي خلفك ولو خفت،
فأنت وحدك
لم تُضلّ الطريق يومًا























































