عاجل

# كل الأشياء تموت.. أَمْ تُراها تجِفُّ وتنزوي!؟
ترامب يهدد بالعودة إلى “حرب شاملة” ضد إيران
مصدر مصري: “حماس” والفصائل الفلسطينية وافقت على خطة خارطة الطريق لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة
مصر تفرض رسوما على المغادرين للبلاد
الرياض تقود تحالفاً بحرياً دولياً جديداً لحماية الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب
أول تصريح لوزير خارجية إيران عن مصر بعد هجوم دمياط
المغرب يفوز على الجزائر بهدف رائع في كأس إفريقيا للسيدات 2026
ترامب: التوصل لاتفاق لنزع سلاح حماس والفصائل في غزة… انسحاب إسرائيلي مع اكتماله
من قلة النوم إلى زيادته.. العلماء يكشفون تأثير ساعات النوم على خطر الخرف
دعم خليجي لمصر بعد استهداف ميناء دمياط بمسيرة
55 دولة أوروبية تهدد بمقاطعة كأس العالم لكرة القدم
أول تعليق للسيسي على هجوم ميناء دمياط
# البحث عن الجمال
نيكول كيدمان تخطف الأنظار بإطلالة فضية في نيويورك
3 عرب في سباق أفضل لاعب إفريقي 2026

معركة ذي قار

كتب  /  رضا اللبان

قامت المعارك والحروب في كثير من الأحيان لأسباب متعلقة بالكرامة وحفظ ماء الوجه ، وقد اندلعت معركة ذي قار لهذا السبب ، حيث ذُكر أن كسرى بن هرمز ذكر ذات يوم صفات العرب وما يملكونه من جمال ، وكان يوجد معه في ذلك المجلس رجل من العرب يُدعى “زيد بن عدي” ، وكان له ثأر مع النعمان بن المنذر ، حيث حبس أبيه وقتله .

أراد زيد بن عدي الانتقام من النعمان بن المنذر بطريقة مختلفة ، فقال لكسرى :”أيها الملك العزيز ؛ إن خادمك النعمان بن المنذر لديه من بناته وأخواته وبنات عمه وأهله أكثر من عشرين امرأة على هذه الصفة” ، فقام كسرى بإرسال زيد برفقة أحد الرجال إلى النعمان بن المنذر من أجل هذه المهمة .
رد النعمان على طلب كسرى :
حينما وصلا الرجلان إلى النعمان تحدثا قائلين :” إن كسرى أراد لنفسه ولبعض أولاده نساءًا من العرب ، فأراد كرامتك ، وهذه هي الصفات التي يشترطها في الزوجات” ، فقام النعمان بالرد علي طلبهما بشكل حاسم :”أما في مها السواد وعين فارس ما يبلغ به كسرى حاجته؟ ، يا زيد سلّم على كسرى ، قل له : إن النعمان لم يجد فيمن يعرفهن هذه الصفات وبلغه عذري “.

غضب كسرى :
وحينما علم كسرى بما قاله النعمان طار صوابه ، وقد قال له زيد أيضًا قول النعمان :” ستجد في بقر العراق من يكفيك” ، غضب كسرى بشدة ولكنه سكت ليأمن النعمان مكره ، ثم أرسل في طلب النعمان ، حينها أدرك النعمان أنه مقتول ، فقام بحمل أسلحته متجهًا إلى بادية بني شيبان ، حيث احتمى بسيدهم “هانئ بن مسعود الشيباني” الذي أودع لديه نسوته وسلاحه .

ذهب النعمان فيما بعد إلى كسرى ، ولكنه أهانه ومنعه من الدخول ، ثم أرسل أحد رجاله للقبض عليه ، ثم أرسله إلى سجن خصصه له ، وهناك وقع الطاعون حتى مات النعمان في سجنه ، وقام كسرى بتنصيب “إياس بن قبيصة الطائي” ملكًا على الحيرة ، ثم قام بتكليفه بالاتصال بهانئ بن مسعود كي يُحضر ما لديه من نسوة النعمان وعتاده .

اختيار الحرب :
رفض هانئ تسليم ما لديه من أمانات ، وقام كسرى بتخييره إما أن يُسلمه ما لديه أو يرحل بعيدًا عن دياره أو يدخل معه في حرب ، فاختار هانئ الحرب ، وبدأ في إعداد جيشه من بني شيبان ومن بكر بن وائل ويشكر وعجل والنمر وقبائل أخرى ، وكان كسرى قد أعدّ جيش من أبطال الفرس ومن بعض القبائل العربية التي كانت موالية له وأبرزهم قبيلة إياد .

انتصارالعرب في ذي قار :
وحينما وصل جيش كسرى لمقابلة هانئ ، أرسلت إليه قبيلة إياد قائلة :”نحن قدمنا إلى قتالك مرغمين ، فهل نحضر إليك ونفرّ من جيش كسرى” ، فأجابهم :”بل قاتلوا مع جنود كسرى ، واصمدوا إلينا أولًا ، ثم انهزموا في الصحراء ، وإذ ذاك ننقض على جيش كسرى ونمزقهم” ، وحينما قدم جيش كسرى وجدوا أن هانئ وجيشه اعتصموا في صحراء لا شجر فيها ولا ماء ، غير أن هانئ كان قد أخذ ما يكفيهم من الماء .
بدأ العطش يقتل رجال الفرس ، ولكن الحرب اندلعت بين الطرفين ، حتى وقعت الهزيمة على قبيلة إياد أمام جيش هانئ ، ثم تم الانقضاض على رجال الفرس الذين تمزقوا ، ولم يبق منهم سوى فلول قليلة عادوا كالفئران التي غرقت في الزيت ، حيث أن ساحة ذي قار كانت عبارة عن أرض مغطاة بالزفت والقطران في معظم أرضها ،
، ولم يمض سوى وقت قصير حتى مات كسرى.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net