بقلم دكتورة أميرة النبراوى
في احدي المناطق
الراقيه والتي يسكن فيها مجموعه مميزه من الأثرياء تسكن كريمه في فيلا فاخره استيقظت علي صوت بناتها الوقت تاخر بابا أوشك علي الوصول اليوم موعد رجوعه بعد غياب قارب العام .وفي خفه قامت مسرعه الي تناول ادويتها حتي تستطيع تحمل المجهود اليومي وغيرت ملابس النوم وفتحت خزانه ملابسها الكبيره تختار رداء جميل من اشهر الماركات العالميه ونظرت في المرآه وهي تغمض عينيها بالم وحزن شديد مازال شعرها لم ينبت من تأثير العلاج الكيماوي الذي تتناوله بعد اصابتها بالمرض اللعين من عامين واكثر فتحت احد الادراج ومدت يدها بشعرها المستعار وتحاول جاهده ترتب مظهرها رغم جمالها ترك المرض بصمات واضحه جعلتها تبدو اكبر من عمرها بكثير . جلست أمام المرآه تتزين بارقي منتجات التجميل وافخم العطور الباريسيه .دخلت الابنه الكبيره تسال ماذا يعد الطباخ للغذاء؟ وتبلغها بالطعام المفضل لزوجها وحب عمرها والتي احبته منذ كانت في الثانوي وتزوجته بعد الثانويه العامه وأكملت دراستها الجامعيه وهي زوجه “وكان ابوها معترض منذ البدايه لطبيعة عمل الزوج والتي يغيب عن زوجته شهور طويله نظرا لظروف عمله في الخارج ولكن امام رغبتها وافق الاب بعد معرفتها بالبقاء وحيده معظم حياتها وخاصه في كبرها ولكن عشقها له ولحياه الرفاهية اغراها ”
وتزوجت وسافرت معه معظم بلاد العالم وانجبت بناتها وعاشت كل ذكرياتها معهن والاب معهم حوالي شهر او اكثر في العام ومرت الحياه وكثر المال والأملاك لها وبناتها وعمل الزوج توكيل عام حتي تتصرف بحريه ولا يحق لأحد من اهله اخذ ماله . وتدخل البنات ارقي الجامعات وافخم السيارات تمتلك البنات وهي.وفي مره أصيبت كريمه بصداع شديد وسقطت مغشيا عليها وبعرضها علي الطبيب وبعد التحاليل والفحوصات علمت انها مصابه بالسرطان وخضعت لعدد كبير من الجراحات في اكبر المراكز العالميه ومع العلاج الكيماوي بدات في التحسن ولكن لم تعد كما كانت
مر ذلك كله امام عينيها وهي تخفي علامات التعب بالمساحيق وفجاه تسمع صوت البنات يصرخن بحضور الاب تخرج من غرفتها وتحضن زوجها بعينيها والقت بنفسها في صدره باشتياق عمرها كله وصوت داخلي يصرخ كم افتقدك واحتاج اليك دونك انا شريده وحيده ، سلم الزوج بفتور غريب وكان البعد قتل الحنين والأشواق وبدل ملابسه ودخل ليستحم من عناء الرحله كما ذكر لبناته .وتناولا الغذاء وكم تساؤلات من البنات والزوجه لاينتهي وضحكات مدويه في المنزل .وقامت البنات يفتحن الحقائب وتري الهدايا واذا بالبنت الكبيرة تلاحظ موعد الوصول مدون منذ سته أيام وهو في مصر وهن لا يعلمن وحكت للأم فصمتت ودخلت حجرتها وبكت بشده وعلمت باحساسها زوجها في قمه الرجوله والاناقه كفارس جميل وهي لم تعد الانثي المناسبه للحب والجنس سالت نفسها هل تزوج عليً ؟ام خانني ومع من ؟ هل حلم بالولد الذي لم انجبه ؟له وهل والف سؤال؟ وفجاه مسحت دموعها علي صوته وهو يقول الاجازه قصيره تلك المره ولن تطول اقامته وقالت “حبيبي الحياه بدونك موت” قال لها وكانه لم يسمع حبيبتي اليك تلك الحقيبه هي وكل مافيها ملك لكِ… قبلته واقترحت الذهاب للساحل ويسعدا بالبحر وذهبا وكانت المفاجأه حين دخلت غرفه نومها دولابها كله افخم زجاجات العطر الفرنسي اخذت هي والبنات وهو لايعلم انها رأتها والبنات تسال لمن كل ذلك وهي تبتسم بسخريه شديده طبعا لي وبناتي الجميلات فقد عشقت كل الثراء وضاع مني حبيب العمر احتضنت بناتها بقلبها ويدها أنتن اروع واجمل مابقي لي في الحياه بل انتن نبضي وقلبي وجمالي انه زمن اللاحب يموت فيه العاشق وحيدا ……..























































