عاجل

اكتشاف سلاح طبيعي في الدماغ قد يوقف ألزهايمر ويعكس تدهور الذاكرة!
مصر تعد برنامجًا اقتصاديًا لمرحلة ما بعد صندوق النقد الدولي
“الست لمّا”.. يسرا ترفع “الفيتو” بوجه الرجال في فيلم كوميدي مرتقب
سوريا تستعد للتحرك ضد “حزب الله” في لبنان
استطلاع: تراجع كبير بثقة الإسرائيليين بترامب
إعلامي مصري يشن هجوما حادا على يوسف بطرس غالي بسبب مبارك
جلسة “ساخنة” لوزير دفاع أمريكا في الكونغرس بسبب حرب إيران
غارات أميركية شديدة على مواقع في إيران وتفعيل الدفاعات الجوية في طهران
لماذا تصدر الأخشاب أصواتًا ليلًا؟.. العلم يكشف سر الطقطقة داخل المنزل
لليلة الـ11 توالياً.. الجيش الأمريكي يشن ضربات جديدة على إيران
فضيحة داخل الشرطة الأمريكية.. ضابطة تمارس الجنس مع زميلها داخل مدرسة والزوج يكشف الواقعة بفيديوهات
# ازمه رواتب اساتذه الجامعات متي ستنتهي …!!
أول تعليق لإيران على تصريح ترامب عن “ضرب موقع جبل الفأس قريباً”
عمرو دياب وشيرين.. يشعلان الساحل الشمالي في ليلة واحدة
ترامب يقارن خسائر القوات الأمريكية في حرب إيران بخسائرها في صراعات سابقة.. ماذا قال؟

# في حضرتكِ تتوقف اللغة ….. قصة قصيرة

بقلم دكتورة / أميرة النبراوي

لم يكن يومًا يظن أن امرأة يمكن أن تسرق صوته.
هو الذي طالما تحدث بطلاقة، كتب الشعر ونثر الكلمات، وسافر في بحور اللغة كما يشاء.
لكنها، مذ دخلت عالمه، خرس الحرف، وتجمدت الجملة على أطراف لسانه.
كأنها فصلٌ من كتاب لم يُكتب بعد… كأنها موسيقى نادرة لا يستطيع عزفها، لكنه يعشق سماعها كل ليلة.
كانت مختلفة…
في كل شيء.
في خطواتها، في نظراتها، في حضورها الذي يسبق صوتها.
في عينيها شيء لا يقال، وخلف ابتسامتها حزنٌ لا يفسره أحد.
أنثى لا تُشبه النساء، ولا تُشبه حتى نفسها حين تصمت.
هو لم يختر أن يحبها، هو فقط وقع في حبها كما يسقط المطر فجأة، دون موعد، دون استئذان.
لا يعلم متى بدأ التعلق بها…
أهي لحظة؟ أم عمر مضى؟
كل ما يعرفه أن قلبه خُلق ليفهمها، ليحضن تقلباتها، ليكون وطنها حين تتعب.
قال لها ذات مساء:


“أحبكِ… كما أنتِ، لا كما يريد العالم.”
“أحبكِ بعنادكِ، بشموخكِ، بجرحكِ القديم، بثقتكِ المهدورة، بصوتكِ المبحوح حين تنهارين في الخفاء.”
“أحبكِ، رغم الذين قالوا إنكِ لا تصلحين، وإنكِ كسرتِ قلبكِ بيدكِ… لكنني، رغم كل شيء، اخترتكِ.”
هو لم يكن يبحث عن امرأة عادية…
بل عن أنثى يعرف كيف يحتمل قوتها، ويداوي ضعفها دون أن يشعرها بالانكسار.
عن امرأة تُملي عليه فصول الرواية، ثم تغفو على صدره مطمئنة.
“اسمحي لي أن أحبكِ بطريقتي”، قالها وهو يراها تمر كنسمة عابرة في صيف العمر الجاف.
“اسمحي أن أرمم حكايتكِ، أن أكتب لكِ نهاية لا تشبه ما قبلي… نهاية فيها فرحٌ يليق بكِ.”
هي لا تدري كم تغيّر بعد لقائها.
لوحاته جفّت، ألوانه تمردت، قصائده هجرت بيته…
كل شيء بدا باهتًا بعد أن سكنها.
الحنين إليها بات جزءًا من يومه، وذكرياته قبلها صارت بلا معنى، وكأن كل ما سبقها ضاع من ذاكرته وكأن العمر وقف عندها . . .
في اللحظة التي كاد فيها أن ينسى كيف يُحَب، جاءت
لم تطرق بابه، بل دخلت من أوسع نوافذ روحه جميلة كدهشة أول المطر،
صادقة كصوت فيروز في صباحات الشتاء.
علّمته أن الصمت لا يعني الجفاء، وأن الكبرياء لا يُخفي الضعف، بل يحميه.
وهو… لم يكن فارسًا في حكايتها، بل كان الوطن.
الحضن.
السكينة.
ولأول مرة، لم يكن الحب وعدًا مؤجلًا، ولا أمنية مؤلمة…
كان حبًا حقيقيًا، يعترف بالضعف، ويتكئ على التفاصيل، ويتغذى على الحضور.
وحين سألها ذات مساء:
“هل ستبقين؟”
أجابت، دون كلمات… فقط وضعت يدها في يده، وسكنت بجانبه بصمتٍ يشبه الأبد.
فهم حينها، أن اللغة انتهت،
وأن كل ما تبقى من العمر…
سيُقال بين نظرة، ولمسة، ويدين لا تفترقا .

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net