كتب / حسن اللبان
تمر اليوم الذكر الـ141، على رحيل محمد على باشا، إذ توفى فى 2 أغسطس سنة 1849، عن عمر يناهز 80 عاما، والمعروف بأنه “مؤسس مصر الحديثة”.
وكان محمد على باشا يعانى من المرض فى أيامه الأخيرة، وكان قد بلغ من الخرف حدًا لا يمكنه أن يستوعب خبر وفاة ابنه إبراهيم، فلم يُبلّغ بذلك، عاش محمد على بضعة شهور بعد وفاة ولده، وتوفى فى قصر رأس التين بالإسكندرية .
ويرجع سبب دفن محمد على باشا فى قلعة الجبل، بدلا من مقابر “حوش الباشا” الذى أسسها بنفسه، هو رغبته فى الدفن بالقرب من مقام السيدة عائشة، وهو المقام الشهير فى الحى الذى يسمى باسمها وهى السيدة عائشة بنت الإمام جعفر الصادق بن سيدى الإمام محمد الباقر بن سيدى على زين العابدين بن سيدى الإمام الحسين.
وكان محمد على باشا قد أوصى قبيل تعبه ومرضه كل أسرته بالاهتمام بمشاهد آل البيت خاصة مسجد الحسين، ومقامى السيدتين نفيسة وعائشة، وطلب أن يدفن فى مسجده الذى بناه فى قلعة صلاح الدين، حتى يكون بالقرب منها.
محمد على باشا، والى مصر، ومؤسس الأسرة العلوية التى استمرت فى حكم مصر قرابة قرن ونصف، كان الوالى الوحيد الذى استطاع أن يكسر شوكة الدولة العثمانية، ويلقب بجلاد الأتراك نظرا لاستطاعته التفوق عليهم، واقترابه من السيطرة على مقاليد الدولة باحتلال العاصمة، قبل أن يتحالف العثمانيين مع الإنجليز ويستنجدون بهم.























































