عاجل

مصر تتأهب لطرح مزايدة عالمية للتنقيب عن النفط والغاز في 10 مناطق
استخبارات إسرائيل ترصد استلام مصر سلاحا أمريكيا
مصر تعلن عن أول  محرك لصاروخ كروز محلي الصنع
كاظم الساهر يكشف شروطه لعمل دويتو غنائي مع مطربي الراب  
مقاتلات ومروحيات وسفن وقوات خاصة.. الجيش المصري في قلب مناورة ضخمة باليونان
مصر تبحث مع منظمات يهودية أمريكية مستقبل غزة ومستجدات القضية الفلسطينية
مصر :الأرصاد تكشف حالة الطقس غدا الاثنين
الحوثيون: 28 غارة سعودية استهدفت محافظتين خلال الساعات الـ24 الماضية
“سنحدد عدد الطلاب الأجانب بالفصول”.. ميلوني تريد حظر النقاب في المدارس
سلاح الجو المصري يطلب مقاتلات إف-16 بلوك 70.. تعرف على قدراتها المتطورة
تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا
100 يوم صحة.. 83.589 خدمة طبية في 49 يومًا بالقاهرة
الناتو يختتم مناورات «درع القطب الشمالي» في جرينلاند بمشاركة 11 دولة
جامعة الدول العربية تدين استمرار الاعتداءات الحوثية على السعودية
73 ألفا و910 شهداء منذ العدوان الإسرائيلي على غزة

خطاب 6 أكتوبر.. هكذا حاول هتلر إنهاء الحرب العالمية

كتب د / حسن اللبان

يوم 1 أيلول/سبتمبر 1939، عبرت القوات الألمانية الحدود المشتركة مع بولندا معلنة بذلك بداية الحرب العالمية الثانية.

وبشكل سريع، تمكنت القوات الألمانية من التقدم داخل العمق البولندي بفضل تمتعها بتفوق جوي وتكنولوجي كبير.

ثم باشر الاتحاد السوفيتي يوم 17 أيلول/سبتمبر من العام نفسه، تطبيقا لما جاء بالمعاهدة المبرمة مع الألمان، تدخله العسكري بشرق بولندا تمهيدا لاقتسامها مع ألمانيا.

وعقب معركة كوك (Kock) يوم 6 تشرين الأول/أكتوبر 1939، عرفت عملية غزو بولندا نهايتها حيث استسلم آخر من تبقى بالقوات البولندية للألمان. ومع نجاح عملية الغزو، توجه أدولف هتلر خلال نفس اليوم نحو الرايخستاغ (Reichstag)، البرلمان الألماني، لإلقاء خطاب النصر.

ليقدّم هتلر بالخطاب الأشهر عرض سلام لكل من بريطانيا وفرنسا.

تصريح هتلر حول غزو بولندا

خلال غزو بولندا، توقع أدولف هتلر أن تستمر العملية العسكرية لأشهر.

في الأثناء، ذهل الأخير خلال متابعته لسرعة تقدم جيوشه بالأراضي البولندية وإنهائها للحرب بفترة لا تتجاوز 35 يوما.

وعقب عودته من الزيارة التي قام بها للعاصمة البولندية وارسو المدمرة، توجه أدولف هتلر صوب الرايخستاغ لإلقاء كلمة النصر يوم 6 تشرين الأول/أكتوبر 1939.

وخلال خطابه قدّم هتلر معلومات خاطئة حول المقاومة الشديدة التي أبداها البولنديون وتحدث عن مواجهة جيوشه لنحو 36 مليون بولندي.

بالتزامن مع حديثه عن بطولات قواته، قدّم هتلر معلومات كاذبة عن تطور الأسلحة البولندية. أيضا، أكد القائد النازي للنواب الألمان على تقديمه لعرض للمدنيين بإخلاء وارسو وقصف قواته لأهداف عسكرية فقط.

استعراض للقوات الألمانية بوارسو
استعراض للقوات الألمانية بوارسو

من جهة ثانية، تحدث أدولف هتلر عن الإهانات التي وجهتها بولندا منذ العصور الوسطى للألمان كما وصف بولندا بالفريسة السهلة بيد الديمقراطيات الغربية.

رفض مقترح هتلر

وبالجزء الأخير من هذا الخطاب الذي استمر لما بين 80 و90 دقيقة، غيّر أدولف هتلر من نبرة صوته واتجه لعرض السلام على كل من فرنسا وبريطانيا. فبتصريحاته، أدان أدولف هتلر الحرب ووصفها بالمغامرة الخاسرة للجميع بسبب تكلفتها المادية والبشرية. أيضا، كرّس الفوهرر (Führer)، اللقب الذي تقمّصه هتلر، قسما من خطابه للحديث عن علاقاته مع فرنسا فأكد على ضرورة إنهاء العداوة القديمة بين ألمانيا وفرنسا وتحدث عن حتمية تحول المدن الحدودية لكومة حجارة في حال اندلاع المواجهات.

جانب من القوات البولندية التي قاومت الغزو الألماني
جانب من القوات البولندية التي قاومت الغزو الألماني

تزامنا مع ذلك، أثنى هتلر على العلاقات الألمانية البريطانية وتحدث عن توجهه لخيار السلام والتفاوض لحل الخلافات. أيضا، أكد القائد النازي على أهمية الجلوس لطاولة المفاوضات لبحث سلام شامل وعادل يضمن بروز نظام عالمي جديد يتميز بالأمن الجماعي والسلام. ومع نهاية خطابه، أعلن هتلر أن هذا البيان السلمي سيكون الأخير له في حال سادت مقترحات ونستون تشرشل وأتباعه.

وكان رد فعل الغرب على مقترح هتلر للسلام فاترا. فبنيويورك، واصلت البورصة انخفاضها تزامنا مع تضاؤل فرص السلام. وبفرنسا، رفض رئيس الوزراء إدوارد دالادييه (Édouard Daladier) ما جاء بتصريحات هتلر مؤكدا أن بلاده لن تبحث عن سلام مع ألمانيا ما لم تحصل على ضمانات حقيقية حول السلام العالمي. وببريطانيا، رفض رئيس الوزراء نيفيل تشامبرلين (Neville Chamberlain) عرض هتلر مؤكدا على قيام القائد النازي بالتنكر لجميع وعوده السابقة وتواصل أعماله العدائية. وبالتزامن مع ذلك، طالب تشامبرلين القائد النازي بتصحيح أخطائه السابقة بحق كل من تشيكوسلوفاكيا وبولندا قبل الجلوس لطاولة المفاوضات.

وينستن تشرتشل
وينستن تشرتشل

يذكر أنه وعقب رفض اقتراح السلام الذي جاء به هتلر، توسعت دائرة المعارك شيئا فشيئا بغرب القارة الأوروبية.

ومع سقوط فرنسا خلال شهر حزيران/يونيو 1940، اتجه القائد النازي لتقديم عرض سلام جديد للبريطانيين أملا في إخراجهم من الحرب للتفرغ للجبهة الجديدة التي عقد هتلر العزم على فتحها ضد الاتحاد السوفيتي.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net