عاجل

كلمة بوتين بالذكرى الـ81 للنصر على النازية: النصر كان وسيظل دائما حليفنا
لماذا تحتفي الموضة اليوم بفيلم “The Devil Wears Prada” بعدما سخرت منه سابقًا؟
مدرب ليفربول يكشف موقف محمد صلاح للإشتراك في المباريات
أغتصاب جماعي تحت تهديد السلاح في السودان من قبل أفراد قوات الدعم السريع
لبنان لحظة بلحظة.. يوم دام في الجنوب وعون يطالب بضغط أوروبي لوقف النار ونشر الجيش على الحدود
ترامب: نتوقع تلقي ردا من إيران في وقت لاحق من مساء اليوم وقد نستأنف “مشروع الحرية”
بيان مصري حاد تجاه إيران بعد “الاعتداء” على الإمارات
هل خالفت مصر الدستور بإرسال قواتها الجوية إلى الإمارات؟
ياسمين عز تثير غضب جمهور الزمالك مجددا
سرقة من العيار الثقيل.. اختفاء 12 كيلو ذهب وملايين الجنيهات من محل مصري
تيم حسن ووفاء الكيلاني يتصدران الترند.. حقيقة الانفصال تشعل مواقع التواصل
مدرب الزمالك: نهائي الكونفدرالية شوطان.. والزمالك جاهز لحسم اللقب الإفريقي
إسبانيا تحصل على بطاقة خامسة إضافية لدوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل
سقوط عصابة تزوير استمارات التوظيف الحكومية في قبضة أمن القاهرة
الاستثمار:تصدير الفاكهة المصرية إلى بيلاروسيا وتوريد الجرارات الزراعية

# زمن الأسطوات الجميل

بقلم / سهير جودة

هل نؤمن بالعمل أم أن الكلام عن ضرورة العمل شعارات جوفاء؟ والأهم هل نمتلك تعليماً ومعرفة ووعياً ورغبة الخروج من قاع العالم غير المتحضر وغير النامى؟ هل تؤمن الدولة بالعلم والتنوير؟ وهل تمتلك إرادة ورؤية اختيار العلم منهجاً وأسلوب حياة أم أن التنوير والإبداع والجمال رفاهية نتجمل بها للحظات ثم نخلعها لأنه ترف لا نطيقه ولا نريده؟ هل الاستئناس بالقبح واعتياده ناتج تعليم ردىء فقط أم غياب كامل للاستنارة فتاهت معه مفاهيم الناس عن العلم والعمل والدين والجمال؟ فالمناخ العام هو من يشعل الطموح وهو من يطفئ الوهج، أسئلة كثيرة تطرح نفسها مع الأحداث والمواقف وتلح بعنفوان عندما يكون هناك حضور طاغ لقيم العمل والجمال فى كتاب أصدرته مكتبة الإسكندرية منذ سنوات بعنوان ديوان الخط العربى فى مصر، كل حرف فى هذا الكتاب يعرى حالة القبح التى أصبحنا عليها ويكشف روعة النور التى كنا فيها بعيداً عن الحالة السياسية وموقفنا من العصور والزعماء، فهذا الغنى هو ناتج لثقافة وهذه الثقافة كاشفة للمجتمع، وإبداع الخط العربى لا يمكن أن تصل أمة فيه إلى أعلى مستويات الروعة والإبداع إلا إذا كانت على درجة عالية وعريقة من الحضارة، فهو فن صفوة الصفوة، حين ينطق الحرف ويتشكل وينطق كيف كانت مصر سخية الثراء بالفن والجمال والعمل والبريق، وحين تصبح مصر من أفقر الفقراء فى إعلاء قيمة العمل والإحساس بالجمال فهذا يعنى طغياناً للقبح والتطرف والعشوائية، والبلد الذى يفرط فى حضارة بلغ فيها العلا وانفرد بها لا بد أن يغيب النور عنه ليحل محله ظلام الإرهاب والعنف والتطرف، التفريط فى مثل هذا الفن يعنى أن البلد ما عاد يدلل التنوير والثقافة أو حتى يذكره أو يريده، وبالتالى فهو يذهب كل يوم إلى الخلف، فن الخط العربى ما زالت له آثار تتحدث عن نفسها فى الشوارع والمحال والمساجد والمستشفيات العريقة مثل مبرة محمد على والمستشفى القبطى، الخط كان يصدر ثقافة تشع جمالاً ورقياً، فهناك مأثورات عظيمة شكلت جزءاً كبيراً من وجدان أجيال ما زالت تعيش بيننا.
حكم ومأثورات عميقة رصدها هذا الكتاب «من صبر ظفر.. الحلم سيد الأخلاق.. لا سيف كالحق ولا عدل كالصدق.. رأس الحكمة مخافة الله»، فالخط إعلام يصدر ثقافة راقية تشيع فى المجتمع ويتشبع بها أو ثقافة أخرى تدمره وتشيعه إلى مقابر الظلام والإرهاب، فى هذا الكتاب لوحة تترجم واقع مصر عندما كانت تتحلى بالمعرفة وتزهو بالاستنارة ونترحم منها على رقى المعرفة التى أصبحت جهلاً وجهامة وقبح اللوحة مكتوبة بخط أحد أساطين الخط العربى وهى موجودة فى قصر الأمير محمد على باشا فى المنيل، وهو من أجمل التحف المعمارية فى مصر، والمدهش أن من قام بإبداعه فى كافة المجالات لم تكن شركة عالمية ضخمة ولا مهندسين أو خبراء أجانب إنما مجموعة من مشايخ الصنعة المصريين، كل فى مجاله وهكذا جاء بالنص فى لوحة التأسيس:
البناء من عمل المعلم أحمد محمود البناء وأولاده
الحجر من عمل المعلم محمد عفيفى النحاس
النجارة والرسومات والنحاس من عمل المعلم محمد إبراهيم النجار
الرخام من عمل المعلمين أحمد سكر ومحمود صالح
السجاد من عمل المعلم محمد إبراهيم طلحة
الكتابة من خط الحاج أحمد كامل أفندى
وهذه اللوحة تؤكد قيمة وأهمية العمل، فنجد فى كلمة من عمل أمام كل إبداع، وهناك أيضاً فخر باللقب وهناك إبداع فى فن السجاد اليدوى، فوقت أن كانت مصر بها الأسطى والمعلم كانت هناك قيمة للفن والجمال والعمل، وعندما أصبحت مصر على جهل بشهادات جامعية أصبحت البطالة سيدة الموقف وأصبح التعالى على المهن أسلوب حياة، ويكتمل التحضر والرقى فى التحفة المعمارية قصر الأمير محمد على باللوحة المنسوبة لصاحب القصر والموجودة على إحدى واجهاته ويقول نصها:
أنشأ هذا القصر الأمير محمد على باشا نجل المغفور له الخديوى محمد توفيق إحياء للعلوم والفنون الإسلامية واجلالاً لها.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net