كتب د / حسن اللبان
تعرضت أجزاء من العاصمة السودانية لقصف مدفعي وجوي، اليوم الأحد، وسط غياب أي دلائل على استعداد أي من الفصيلين العسكريين المتحاربين للتراجع عن موقفه في صراع أودى بحياة المئات رغم محادثات وقف إطلاق النار في السعودية.
وتركز الصراع منذ بدء القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع شبه العسكرية قبل شهر في الخرطوم ومدينتي بحري وأم درمان، الواقعتين قبالتها على الجانب الآخر من فرعي النيل الأبيض والأزرق، بالإضافة إلى إقليم دارفور في غرب البلاد.
وذكر مراسل من رويترز وشهود أن قذائف مدفعية سقطت على مدينة بحري وتعرضت أم درمان لغارات جوية في وقت مبكر اليوم الأحد.
وقالت سلمى ياسين، وهي مدرسة تعيش في أم درمان، “وقعت غارات جوية مكثفة قريبا منا في منطقة صالحة هزت أبواب البيت”.
وقال شخص يعيش بالقرب من مطار الخرطوم المغلق منذ بدء الصراع إن قتالا اندلع على فترات متقطعة طوال اليوم.
وقالت الأمم المتحدة اليوم الأحد إن الصراع تسبب في مقتل 676 شخصا على الأقل وإصابة 5576 آخرين، غير أن الحصيلة الحقيقية ربما تكون أعلى من ذلك بكثير في ظل ما يرد من تقارير كثيرة أشارت إلى فقدان العديد من الأشخاص وترك جثث دون دفن.
وأدى القتال إلى لجوء 200 ألف شخص إلى الدول المجاورة ونزوح 700 ألف آخرين داخل السودان، وهو ما تسبب في كارثة إنسانية ويهدد باستقطاب قوى خارجية إلى الصراع وزعزعة استقرار المنطقة.
وامتدت تداعيات الصراع لتشمل الجانب الاقتصادي. فقد أصدر قائد الجيش السوداني الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان قرارا بتجميد الحسابات المصرفية لقوات الدعم السريع شبه العسكرية والشركات التابعة لها، إلى جانب إعفاء محافظ البنك المركزي حسين يحيى جنقول.
وعين البرهان برعي الصديق أحمد أحد نواب جنقول محافظا جديدا للبنك























































