كتبت / منال خطاب
يكشف أستاذ في علم الأعصاب عن تطوير خوارزمية ذكاء اصطناعي يقول إنها قد تمنح البشر “ذاكرة مثالية لا نهائية”، في خطوة يراها نقلة محتملة في فهم القدرات الإدراكية للإنسان.
فقد أطلق غابرييل كريمان، الباحث في مجال الذكاء الاصطناعي وعلم الأعصاب في كلية الطب بجامعة هارفارد، شركة ناشئة الشهر الماضي (تحمل اسم Engramme) بهدف تسويق هذه التقنية الجديدة، التي يصفها بأنها “معركة ضد النسيان”، إذ تتيح – وفق ادعائه – تخزين الذكريات واسترجاعها دون قيود زمنية.
وتعتمد الفكرة على ما يُعرف بـ”نماذج الذاكرة الضخمة”، وهي مفهوم مستوحى من “نماذج اللغة الضخمة” المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT، حيث تُستخدم لتحليل بيانات الحياة الرقمية للفرد واسترجاعها عند الحاجة.
وفي بيان رسمي، قال مؤسسو الشركة إن هذه التقنية قد تعيد تشكيل العديد من المهن، من الطب والقانون إلى الفنون والهندسة، عبر تعزيز القدرات المعرفية للبشر.
وكتب كريمان في منشور على “لينكدإن” أن البشرية “كافحت النسيان منذ فجر التاريخ”، مضيفا أنه، بالتعاون مع شريكه سباندان مادان، طوّر خوارزمية تتيح للإنسان تذكّر كل شيء، واصفا ذلك بأنه “لحظة تفرد في الذاكرة” قد يتوقف فيها النسيان بعد آلاف السنين من معاناة البشر معه.
ورغم هذه الطموحات، لا تزال آلية استرجاع الذكريات غير واضحة، مع الإشارة إلى أن أبحاثا سابقة تناولت إمكانية استخدام واجهات الدماغ والحاسوب لتحقيق ذلك.
وتسعى Engramme إلى جمع نحو 100 مليون دولار، بحسب “بلومبيرغ”، مع تقييم يُقدّر بنحو مليار دولار.
ولا تعد هذه المبادرة الأولى من نوعها؛ إذ سبقتها محاولات لاستخدام الذكاء الاصطناعي لاستعادة الذكريات الرقمية. ومن بينها منصة “ستوري فايل” التي تتيح إنشاء نسخ افتراضية تفاعلية للأفراد اعتمادا على تسجيلاتهم الصوتية والمرئية.
كما تعمل شركات التكنولوجيا الكبرى على أفكار مشابهة؛ فقد حصلت ميتا على براءة اختراع تتيح “محاكاة” نشاط المستخدم عبر نماذج لغوية مدرّبة على بياناته، بما يسمح بتمثيله رقميا حتى في حال غيابه أو وفاته.























































