- بقلم دكتورة / أميرة النبراوي
أستيقظت أمل سعيده مستبشره بعوده زوجها اليوم من السفر بعد غيابه عده ايام لاتمام صفقه من أعماله. التى نجح فيها خلال سنوات الزواج . لم تعرف خلال سفره نوم او راحه ،اعتادت وجوده وقربه منها منذ بدأ حب كبير و قصه عرفها كل الاصدقاء والاقارب . منذ تقابلا أول مره من سنوات ،تلاقت القلوب وعزفت أجمل سيمفونيه عشق. وارواح تعانقت قبل الايدى وكأن قلبها خطف من صدرها لصدر حبيبها نور،الذى كان لحياتها نور وبريق عينيها وكلما تقابلا ،كأن العمر بدأ من لحظه اللقاء . تبتسم بمجرد التفكير فيه والقلب ينبض مرددا اسمه . وقررا الزواج .وكان اول اعتراض من اسرتهما بسبب فارق العمر فهى كانت أكبر منه ولكن لم يمنع ذلك لقاء الحب . وجمعهما مملكه للحب لايخرجا منها لآخر العمر وتعاهدا على الوفاءوالأخلاص . وقفت بجواره بكل قوتها من اول يوم فى رحله الحب والحياه. وقفت بكل قوه وشجاعة ودعمته ليس فقط بقلبها وإنما باموالها كانت من اسره ثريه ولديها اموال كثيره. بدأ يقف بقوه فى عالم رجال الأعمال. وهى جانبه وعون له وكانت فرحتهما الكبيره اثمرت شجره حبهما ابنهما قمر منير لحياتهما و أمل جديد كبر فى بيت عنوانه الحب والعطاء والسعاده وابتسامه لاتغيب من شروق الشمس إلى الليل . قامت أمل تعد كل جميل لزوجها، اعدت الاطباق المفضله واهتمت بوضع لمسات الجمال للبيت من شموع ،وورود وعطور فواحه كأن البيت تحول جنه الجمال وفى المساء كان الولد يقف مسرورا أمام البيت مستعدا لاستقبال الأب بعد غيابه وكأن الحياه غابت عنهم فتره سفره ،والأم تجهز وترتب وتستعد كعروس ليله زفافها. ويدخل الزوج متجهما رغم لقاء الزوجه بالأحضان والقبلات واشتياق الكون له ولكن الوجوم والتجهم كان عنوان اللقاء من جانب الزوج .و استقبال بارد من جانبه .صائحا وكمان إصلاحات فى المنزل دون علمى ،لم تتكلم الزوجه حتى نام ابنهما . وبعد ذلك سألته ماذا بك ؟ لماذا تغيرت ؟قال لها غاضبا لم أعد أريدك ،ولم اعد راضيا لاكمل حياتنا معا. سألت الزوجه بحرقه وحزن لماذا؟ ماذا فعلت؟ ارجوك لاتتركني لم أفعل شيئا لك أكان حبى لك ذنبا اقترفته ؟ ام عطائى كان خطأ ؟،انا اقسم بالله لم أفعل شيء أكان اخلاصى ذنبى وتهمتى ؟ إياك وظلمى لن يمهلك الله .امنح نفسك فرصه قبل أى قرار . نزلت دموعها قائله لن أعود اليك مهما توسلت إليا. على قدر اقترابك من قلبى خذلتني فكن بعيدا عنى ولن يتركني الله .وستحاول الرجوع لقلبى ولن اسامحك وسيلعنك الله لظلمك .عند الله لاتضيع ودائعه. أصر الزوج على الطلاق. خرج وتركها مدمره نفسيا وكأنه طعنها بخنجر فى قلبها وكأنها تحيا بالجسد انما الروح اعدمها قبل تركه لها. تنهدت وقالت بحسره والم حين احببته الحب جمل حياتى كلها واضاف لى الكثير واروع شيء ابنها ْولكن الان اقتلع الحب قلبها. وهذا أسوأ شىء لانه مؤلم جدآوتمر سنوات ، و القلب مكسور ،و إشراق الأمل فى نفسها يبزغ رغم الظلم من زوجها و امدها بقوه غريبه من أجل ابنها وحياتها ويقين بأن الله لن يخذلها ويمر قطار الأيام بطىء ،وامل تقاوم وتصمد وفى صباح يوم تتصل بها قريبه لها تدعوها لفرح ابنها وترجوها الخروج من العزله التى فرضتها على نفسها وتقرر الخروج والعوده إلى اهتمامها بنفسها فالحياه لاتقف على شخص .ومن رحم الالم يولد الحب للحياه. وفعلا تذهب للفرح وكأنها ملكه متوجه ويستقبلها الجميع بحفاوه .واذا بها وهى جالسه بجوار صديقتها يدخل طليقها أبو ابنها متأبطا يد زوجته التى ارتبط بها بعد الطلاق مباشره . وكأنه أراد الانتقام .وهى تسأل نفسها هل هدم حياتها من أجل تلك المراه؟ والف سؤال يدور فى عقلها ولا اجابه تجدها . ويمر الوقت بطيئا ثقيلا واقترب منها فجأه وقال لها هل تريدى أن تعلمى لماذا طلقتك؟ وكرهت حياتى معك ؟ قالت اتمنى .قال لها لأنك دخلتى مع صاحب العماره غرفه نومنا ثم دخلتم معا دوره المياه ضحكت بألم شديد ودموعها تسبقها الهذا السبب؟ دمرت حياتنا دون التفكير ؟ ليتك سألت وعلمت الحقيقه انا لم اخنك ابدا ويعلم الله انى بريئه ولم اقترف الاثم المحرم وانى اخاف الله من قال لك هذا الافتراء ودموعها تسبقها صاحب العماره جاء مع السباك بسبب عيوب جسيمه فى مواسير الماء سببت تسرب الماء لحائط غرفه النوم والحمام ولذا دخلا اليهما كى يعاين سبب تسريب ماسوره المياه .ليتك سألت قال ابنك هو من قال ذلك . خرجت تجري ولاتحملها اقدامها. والزوج السابق يجري خلفها ويذهب لصاحب العماره ويساله ويجيب عليه بالاثبات والدليل ويعطيه عنوان السباك ليساله ويتاكد من كل كلمه . ويتاكد الزوج من كل شيء ويعلم ببراءه زوجته وانه ظلمها بشده ولم يستبين الحقيقه وهو الامر الذى اوصى الله بوجود اربع شهود له .و بكى الزوج وأصرار منه بالرجوع وان تسامحه. قالت له عفوا لن أعد لمن فقد الثقه.و من وقفت بجانبه وآمنت به وساعدته بروحي وتسرع فخسر حياته . ادعو الله ان تبكى العمر كله على العجله وندمك لن يزول العمر كله .لن تبكى عينيك فقط بل قلبك وأشد واقسي حزن بكاء العينين بلا دموع ولن يجدى الندم مهما مضى من العمر ليتك تستوعب درس عمرك شكرا لك انا فهمت جدا شكرا من القلب لولا غدرك لعشت أسيره لحبك وظلك






















































