وLife’s Simple 7، عبارة عن مجموعة مبادئ توجيهية وضعتها الجمعية الأمريكية للقلب بغية  تحقيق صحة قلب مثالية والحفاظ عليها. وتشمل

الامتناع عن التدخين،

  1. اتباع نظام غذائي صحي،
  2. ممارسة التمارين الرياضية بانتظام،
  3. الحفاظ على وزن صحي،
  4. ضغط دم مثالي،
  5. ضبط مستويات السكر في الدم،
  6. إدارة الكوليسترول بشكل جيد
  7. وبحسب تحليل شمل 483 دراسة، نُشر في مجلة Journal of the American Heart Association، فإن النجاح بالوصول إلى مستويات مثالية في ثلاثة من هذه المبادئ بالحد الأنى، يُقلّل من خطر الإصابة بأمراض القلب، حتى لدى من لديهم استعداد وراثي.

لكن المدهش في الأمر أن الفوائد لا تتوقف عند القلب فقط. إذ أظهرت الدراسة أن الالتزام بهذه العادات ينعكس إيجابًا على جميع أجهزة الجسم، من الدماغ، حتى القدمين.

وشرحت الدكتورة ليليانا أغايو، الباحثة الرئيسية في الدراسة: “كنا نعلم سابقًا أن صحة القلب مرتبطة بصحة الدماغ، لكنّ المفاجأة السارة كانت أنّ هذه العادات تؤثر بشكل إيجابي تقريبًا على كل وظائف الجسم

وأضافت أنّ “إنجاح هذه العوامل بمستويات مثالية لا تعتبر وسيلة للوقاية من أمراض القلب، بل أساسًا لصحة شاملة وطويلة الأمد”.

7 عوامل
إن تناول الأطعمة النباتية قد يساعد على تحسين صحة القلب

الفائدة واضحة وبسيطة

والدكتورة نور مكارم، الأستاذة المساعدة في علم الأوبئة والمسؤولة المشاركة عن وحدة الأمراض المزمنة بمدرسة ميلمان للصحة العامة في جامعة كولومبيا بنيويورك، غير المشاركة في هذه الدراسة، لفتت إلى أنّ الباحثين “قاموا بمراجعة منهجية للدراسات التي اتبعت معايير ذهبية في البحث العلمي، ما يجعل النتائج موثوقة وقوية

وأشارت أغايو إلى أنّ أحد أبرز ما توصّلت إليه الدراسة يُفيد بأنّ التغييرات البسيطة في نمط الحياة يمكن أن تُحدث فرقًا كبيرًا بالصحة.

وقيّم الباحثون مدى التزام المشاركين بمبادئ “الحياة البسيطة 7” التوجيهية، عبر استخدام مقياس من 0 إلى 14 نقطة. وتشير الدرجات الأعلى إلى التزام أكبر بعوامل نمط الحياة الصحي.

وأوضحت أغايو أن كل تحسّن بمقدار نقطة واحدة على مقياس “الحياة البسيطة 7” ارتبط

يأتي خطر الإصابة بالخرف بنسبة 11%

  • تراجع خطر أمراض العيون بنسبة 6%
  • انخفاض خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني بنسبة 23%
  • انخفاض خطر أمراض الكلى المزمنة بنسبة 11%

لذا ترى أغايو أن حتى التغييرات البسيطة تُعد إنجازًا صحيًا ملموسًا: “أي أنّ خطوات مثل الانتقال من السمنة إلى زيادة الوزن، أو إضافة أي نوع من النشاط البدني، وإن كان أقل من المستويات الموصى بها، تُعتبر تقدمًا في الاتجاه الصحيح”.

وتُظهر البيانات أن الالتزام بمبادئ “الحياة البسيطة 7” ارتبط بالحفاظ على عدد من وظائف الجسم الأساسية مع التقدم في العمر، من بينها

صحة الدماغ والرئتين

  • قوة البصر والسمع
  • صحة الأسنان
  • قوة العضلات

من “العوامل السبعة” إلى “الأساسيات الثمانية”

رغم أن الدراسات في هذا التحليل الشامل استخدمت “Life’s Simple 7” كمقياس للسلوكيات الصحية، فإن الجمعية الأمريكية للقلب (AHA) حدّثت أخيرًا هذه المبادئ لتصبح:  “الأساسيات الثمانية لحياة صحية” (Life’s Essential 8)، مضيفة بذلك عاملاً جديدًا إلى القائمة، ما يجعل النهج أكثر شمولًا لصحة القلب والجسم بالكامل

وعلقت مكارم على أن المبادئ الجديدة التي أطلقتها الجمعية الأمريكية للقلب (AHA) أصبحت أكثر شمولًا، حيث:

  • أصبح عامل “عدم التدخين” يشمل أيضًا تجنّب التعرّض للتدخين السلبي، وأجهزة التدخين الإلكتروني (Vaping)، وجميع منتجات النيكوتين.
  • وأُضيف توجيه غذائي أوضح، من خلال التوصية باتباع أنظمة غذائية صحية معروفة مثل حمية البحر الأبيض المتوسط أو نظام DASH الذي يقي من ارتفاع ضغط الدم، أحد أبرز عوامل الخطر لأمراض القلب والسكتة الدماغية.

النوم… العنصر الثامن في معادلة الصحة

من أبرز الإضافات الجديدة في التحديث، إدراج النوم كعامل أساسي للصحة على المدى الطويل.

ووفقًا لتوصيات الجمعية، فإن النوم الجيد قوامه النوم:

  • بين 7 و9 ساعات يوميًا للبالغين،
  • بين 10 و16 ساعة للأطفال دون سن الخامسة،
  • بين 9 و12 ساعة للأطفال من 6 إلى 12 عامًا
  • بين 8 إلى 10 ساعات للمراهقين من 13 إلى 18 عامًا

وبالتالي تكمن الرسالة الأهم بأنّ الصحة الشاملة ممكنة بخطوات بسيطة، إذ أكدت أغايو أنّ نتائج الدراسة تعيد التذكير بأن تبنّي نمط حياة صحي لا يحسّن فقط عوامل الخطر التقليدية لأمراض القلب، مثل الوزن، وضغط الدم، والكوليسترول، وسكر الدم، بل الصحة العامة للجسم بالكامل، مشيرة إلى أن “الصحة المثالية ليست حكرًا على من يملكون جينات ممتازة أو وقتًا إضافيًا.. بل هي نتيجة خيارات بسيطة ومتكررة نقوم بها يوميًا”.

تغييرات بسيطة.. فرق كبير

7 عوامل
حتى إضافة القليل من التمارين الرياضية قد يُحدث فرقًا إيجابيًا 

تؤكد أغايو أنّ الخيارات اليومية التي نتخذها في نمط حياتنا لها أثر كبير على صحتنا العامة، مشددة على أنه “من المفيد جدًا اتخاذ خطوات، ولو صغيرة، نحو تحسين صحة القلب والأوعية الدموية. لأنّ كل تحسّن مهما بدا بسيطًا، يُحدث فرقًا حقيقيًا”.

ومرّرت أغايو لـCNN، رسالة أساسية تتمثل بأنّ “ليس هناك وقت مبكر جدًا أو متأخر جدًا للقيام بتغييرات بسيطة وقابلة للتطبيق”، مضيفة أن “حتى التحسينات الصغيرة في النظام الغذائي، أو النشاط البدني، أو التوقف عن التدخين، أو التحكم في عوامل الخطر (مثل الوزن، ضغط الدم، الكوليسترول، وسكر الدم) يمكن أن تعود بفوائد كبيرة، ليس فقط على صحة القلب، بل صحة الجسم بالكامل من الرأس حتى القدمين”.

 خطوات عملية لصحة قلبك وجسمك

توصي مكارم باتباع نظام غذائي صحي للقلب، يشمل:

  • التركيز على الأطعمة النباتية مثل الخضار، والفاكهة، والبقوليات، والحبوب الكاملة،
  • تناول البروتينات الخفيفة مثل السمك،
  • تجنّب الأطعمة المُصنّعة، وتقليل الملح والمشروبات المُحلّاة بالسكر.

كما تنصح البالغين بممارسة:

  • 150 دقيقة أسبوعيًا من النشاط البدني المعتدل مثل المشي، الرقص، أو البستنة
  • أو 75 دقيقة أسبوعيًا من النشاط البدني المكثف

لكن المفارقة التي تكشفها الدراسة، بحسب أغايو، أن أقل من 4% فقط من سكان العالم يحقّقون المعايير المثالية لصحة القلب. وشجعت على “بذل مزيد من الجهد لدعم الشباب، لا سيما النساء، من خلال جعل تحسين صحة القلب أمرًا أسهل، وأكثر إتاحة، وأقل تكلفة للجميع”.

وخلصت إلى أنّ “مرض القلب لا يزال السبب الأول لوفيات النساء حول العالم. ودعم صحة القلب لدى الشباب والنساء ليس  خيارًا فعّالًا من حيث التكلفة فقط، بل هو أيضًا الخيار الصائب أخلاقيًا وصحيًا”.