بقلم دكتور / عمار علي حسن
ضمن مهمة فدائية لقوات الصاعقة المصرية تم إنزال المجند المصري “عبد الرؤوف عمران” بالمظلات مع واحد وأربعين من رفاقه بالقرب من مطار أبو رديس بشبه جزيرة سيناء، في عملية كان عنوانها في سجلات الصاعقة: “ذهاب بلا عودة”، استهدفت إيقاف خط إمداد الجيش الإسرائيلي إلى هذا المطار.
انتبه سلاح المدرعات الإٍسرائيلي للمقاتلين واشتبك معهم، في محيط المطار، فأبلوا بلاء حسنا، ولم يبق منهم على قيد الحياة سوى أربعة أفراد، وأصيب عمران في قدمه وفخذه، لكنه غلب ألمه، وظل صامدا، خلف خطوط العدو لمائتي يوم.
خلال هذه المدة نفذ عمران ورفاقه سبع هجمات ضد القوات الإٍسرائيلية، استطاعوا في إحداها أن يغنموا صواريخ حرارية، أطلق هو أحدها على مروحية إسرائيلية كانت تستعد للهبوط بأرض المطار فدمرها، وتسبب هذا في إغلاق المطار لأيام.
قضى عمران ورفاقة أربعة شهور في الصحراء يأكلون الحشائش والأفاعي ويشربون من بئر هجرها أصحابها لظروف الحرب، بينما كانت قيادة الصاعقة تحسبه قد أستشهد مع البقية، إلى أن فاجأهم بعودته، وعرفوا أن هؤلاء الأربعة هم وراء الهجمات التي كانت تحدث بين حين وآخر على المطار وبالقرب منه، ويعلن عنها الإعلام الإسرائيلي.
÷÷÷
في الأسفل صورة لعبد الرؤوف عمران في بيته البسيط، بعد أن تقاعد من عمله فراشا في إحدى مدارس سوهاج، وأخرى وهو يتم تكريمه من قيادة القوات المسلحة بعد الحرب.