بقلم / هشام عبد الحليم
تتوالي الاحداث والسيولة السياسيه في منطقه الشرق الاوسط بعد استمرار اسرائيل لسياستها العدوانيه وخرقها كل الاتفاقيات والأعراف الدوليه والإنسانية التي انتقدها العالم باسره بحق الشعب الفلسطيني
لعل تصريحات المتحدث باسم القوات المسلحه واضحه احنا كنا عارفين ان هذا سيحدث وقد استعدادنا لهذه اللحظه واكبها تصريحات وزير الدفاع بأن علي الجيش ان يكون علي اتم الجاهزيه القتاليه هي بمثابه رسائل مباشره للكيان المغتصب
في نفس الوقت الذي تزداد الاستفزازات الإسرائيليه ع الحدود والحرب الدعائية من نشر الشائعات والاخبار الكاذبه واهانتها للوساطه المصريه بنقضها الهدنه واستمرارها في ارتكاب المجازر بحق اهالينا الفلسطينين والتصريحات التي تخرج عن العرف الدبلوماسي واتفاقيه كامب ديفيد الكارثيه واخرها من الكنيست بان مصر هي جبهه القتال القادمه لإسرائيل وفق الخريطه القديمه التي سبق لمبارك ان هدد نتنياهو بالحرب بسببها من النيل للفرات
طبعا الموقف الصارم المصري والعربي برفض تهجير الفلسطينيين من غزه وفق اقتراح الرئيس الامريكي ترامب
كان من اهم بنود الحرب البارده المشتعله بين القاهره وتل ابيب الي جانب تحرك الدبلوماسية المصريه المكثف ومنها زياره عمرو موسي وزير الخارجية الاسبق السريه لولشنطن لتوضيح مواقف مصر بشان غزه مع ضروره وقف اطلاق النار الي جانب اعلان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اسماء من يديرون القطاع لترسيخ سياسه الامر الواقع لكبح جماح اليمين المتطرف الإسرائيلي الذي يقوده نتنياهو الباحث عن مخرج لازمه ملاحقته القضائيه بسبب تهم تتعلق بالفساد قبل عرض حكومته للميزانيه
تنسيق مصر لمواقفها مع الدول العربية بدايه من القمه الخماسيه بالسعوديه ثم القمه العربيه بالقاهره كان واضحا والجبهه الداخليه ايضا استعدت بخطه طوارئ منها توفير احتياطي سلعي يكفي لسته اشهر وايضا من الوقود والطاقه واعلان الجاهزيه القتاليه من القائد العام للقوات المسلحه تؤكد اننا وصلنا لمرحله حافه الهاويه فعلا
وهنا اتذكر مقوله للفريق سعد الشاذلي بعد انتصار اكتوبر عندما سئل هل تتوقع حرب بين مصر وإسرائيل فاجاب نعم ويبدو ان توقعاته علي وشك التحقق
فهل الموقف المصري سيجبر نتنياهو واليمين المتطرف ان يرتدع ويوقف شلالات الدم اليوميه بحق الشعب الفلسطيني الاعزل ام ستتطور الامور سلبا دبلوماسيا وعسكريا بين الجانبين خاصه ان الاحداث ممكن تحمل المفاجأة سواء في الفعل ورد الفعل والتوقيت