بقلم دكتورة / أميرة النبراوي
غدا عيد الحب استعدت فريده لهذا اليوم من وقت طويل في هذا اليوم تعد أجمل الأطباق الشهية التي يحبها اولادها وأحفادها وتزين المنزل بأجمل الورود والزينة والشموع المبهجه والتي تملأ البيت سعاده واجواء جميله و اعتادت علي الاحتفال بعيد الحب من أيام زوجها والذي رحل عنها من سنوات بعيده وعاشت علي ذكراه فهو اول وآخر رجل في حياتهاو حب العمر للأبد أول من لمسها وقبلها فى حياتها ليله زواجهما وسافرت معه لبنان وتركيا وقضت أجمل أيام حياتها وشمس شبابها وجمالها يشرق كل يوم بين يديه عاشا معا اجمل قصه حب رومانسيه لم تر رجل يملأ عينيهابعده علي مدي العمر .كانت تراه ولازالت تعتبره اروع رجل في الكون وفارسها تتذكر كل همساته ولمساته معها وادق تفصيلات حياتهم البديعه تتذكر اول مره ذهبت معه حفله ام كلثوم واول مره ذهبا الاقصر واسوان وسنوات زواجها كانها امس .كل ليله اول واحلي ليله عشقت معه الحياه بكل تقاصيلها كانت صغيره وجميله وراقيه وهي بالنسبه له جميله الجميلات. واروع نساء الأرض و عشقت كل تفاصيله كان لها حبيبا وزوجا واب واخ ودعم عمرها والسند وهى الحبيبه والعشيقه والزوجة والابنه وكل شيء كانت تري حياتها بعينيه وتسمع باذنيه كانت تتنفسه عشقا سرمديا ومرت رحله الحياه بكل مافيها وأنجبت منه اولادها ولكن الأيام لا تستمر علي حالها في الابتسام والعطاء الحلو .مرض الزوج فجأه ولقي ربه بعد ايام تاركا لها أولادها في عمر الزهور مرت أيام العزاء طويله ثقيله تحملتها بصبر واحتساب..نظرت الي اولادها وهم يحيطون بها ويتشبثون بثيابها وكأنهم يحاولون الاختباء من الزمن وغدره بامهم نظرت لعيون اولادها رأت فيها انكسار اليتم والخوف من مجهول لا يعلمونه .وغد مظلم لاشمس تشرق ولاقمر منير ، احتضنت اولادها وضمتهم الي صدرها واقسمت بينها وبين نفسها أن تهبهم الحياه وتعيد لهم ابتسامه الأمل والتفاؤل .حدثت نفسها وقالت لابد من ترك الاحزان والوصول بالامانه التي تركها زوجي الي بر الامان . بدأت تنفيذ ماخذته عهد علي نفسها في الصباح تذهب الي عملها بعد أن توصل اولادها الي مدارسهم وبعد انتهاء العمل تعود الي بيتها بسرعه تعد طعام الغذاء وتنظم بيتها علي قدر استطاعتها وتستقبل اولادها بعد ذلك وتحضنهم بقلبها وروحها .تبدأ مراجعه دروسهم واحد تلو الآخر وتتجاذب معهم أطراف الحديث وتسألهم عن كل صغيره وكبيرة حدثت في يومهم في محاوله منها لتعودهم الصراحة مع الأم في و تمضي الأيام وتتساقط أوراق النتيجه يوما بعد يوم وينتهي عام دراسي مؤكدا نجاح الأولاد بتفوق …السعاده تغمر قلبها والاولاد يكبرون أمام عينيها تمر سنوات العمر مسرعه ويصل الأولاد الي نهايه رحله التعليم. ثم تكتمل السعاده التي حرمت منها مبكرا بالوظائف المرموقة لاولادها وذات امسيه جميله وهي وسط أبنائها حدثتهم عن التفكير في المستقبل والبحث عن شريك العمر وفي تلك الأثناء دق جرس التليفون ومحادثة لصديقه عمرها تدعوها لفرح ابنتها وهي من عمر اولادها ..بدا علي وجهها الأندهاش وقالت في نفسها ياه كم كبرت؟ أنها من عمر اولادي أسرعت الي المرايا تأملت وجهها هي جميله ولكن السنوات لاتترك شىء على حاله تركت آثارها على وجهها.بدأت تستعد لحضور الحفل وصممت علي أن تكون نجمه الحفله كسابق عهدها وفي اليوم الموعود بدت في اروع صوره وذهبت الي الفندق المقام فيه الحفله والتقت بصديقتها أم العروس واخذتها لتعرفها بالمدعوين واصحاب لم تراهم من سنوات بعيده كانت مشغوله بفكره واحده في البحث عن بنات تليق زوجات لولديها وفي تلك الأثناء جاءت والده العروس ومعها شخص يظهر عليه الوقار والاحترام ومد يده يصافحها ناظرا لها وقال انا خال العروسه وقبل يدها شعرت أنها ولدت من جديد..ودقات قلبها مسرعه تدق بقوه معلنه عوده قلبها لنبض الحب بعد غياب مع دوامه الحياه .
يحدثها وكأنه يعرفها من قبل وسألها عن اولادها قالت له عندي ولدين وبنت واتمني أن ازوجهم لتكتمل فرحتي معهم طوال عشرين عاما اناضل من أجلهم و ابتسم وقال لها ده أسهل شيء وعندنا بنات طيبات تصلحن زوجات لاولادك أما ابنتك ارشح لها ابني الذي يعمل في الخارجيه وسألته عن زوجته قال لها رحلت عن دنيانا واتفقا علي لقاء في النادي علي أنه صدفه يري ابنه ابنتها وأولادها في النادي ويشاء القدر يعجب ابنه بالأبنه الشابة إعجابا شديدا وكذلك هي ويتم الزواج وتسافر العروس مع زوجها للخارج للعمل وكذلك يوفق الأبناء في الارتباط والزواج ويقوي الارتباط بينهما وأولادها وتستمر الحياة هي في عملها وتنتظر قدوم اول حفيد لها يغير حياتها ويملأها بهجة واشراق وتقف هي حائرة بين قلبها الذي عشقه وبين عقلها الذي بأبي التخلي عن امومتها بعد كل سنوات العمر . آي موقف انا فيه ؟مااصعب وضعي وحيرتي بين قلبي وعقلي هو أعادني للحياة أحيا قلبي مره اخري ولكن نداء امومتي يمنعني أن أكمل معه باقي عمري ……
أحيانا لقطه أو صدفه تحدث لنا مهما كنا خططنا لها لن تخرج بكل الروعه والإبداع لانها قدر أو موعد إلهي أو بدايه قصه وربما تكون نهايه في نفس اليوم و قد يفاجئنا القدر بلحظات قد تغير طريق طويل مشينا فيه و قد تكون هدايا من الله علي صبرنا وتحملنا لحظات قاسيه في حياتنا والحرمان من مشاعر انسانيه راقيه سرحت هي بعيدا بخيالها وتذكرت غدا عيد الحب واكيد اولادها سيحضروا وبدأت تفكر وسرحت بعيدا ماذا لو اتصل أو جاء مع اولاده ماذا أفعل ؟ ودمعت عينيها وقالت لقد عشت اروع تجربه مرت بحياتي تجربه عمري عشت مشاعر وإحساس لم أتصور أن اعيشه في يوم من الأيام ماأجمل واروع الحياه بمشاعر جميله راقيه تجعل للحياه ألوان جميله بديعه
ويبقي نبض الحب لاخر العمر .






















































