كتبت_ ندى عرفة
نيابةً عن الرئيس ‘عبدالفتاح السيسى’ ، سافر وفد من وزارة الصحة و السكان ؛ للمشاركة بالمؤتمر الدولى ال20 المنعقد حول الإيدز والأمراض المنقولة جنسيًا” ICASA 2019 ، فى دولة (رواندا) ، وخلال الزيارة ، أعرب عن خالص شكره للرئيس “بول كاجامي” رئيس جمهورية رواندا، على إستضافتة هذا الإجتماع الهام، مشيدًا بحفاوة إستقبال الوفود المشاركة.
و أكد الوفد أن المؤتمر يناقش قضايا و موضوعات مهمة ، و يخلق فرص للتعاون والتكاتف ، قائلًا “لنتكاتف للمضي سويًا على الدرب نحو الوفاء بالإلتزام في تعزيز الصحة والحفاظ على سلامة العالم وخدمة المرضى”، مشيرًا إلى أن نسبة الاصابة بالايدز في مصر لا تتعدى 0.02%.
كما أشار إلى أن الصحة إستثمار ، و ليست تكلفة حيث إنها المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي ، و منصة انطلاق التنمية المستدامة ، مؤكدًا أنها تحتل موقعًا مركزيًا في خطة التنمية ؛ من أجل تحقيق النمو والازدهار الذى نطمح إليه ، وانطلاقًا من الأهمية التي توليها الدولة المصرية لصحة مواطنيها ؛ لأنهم الثروة القومية ، لفت الوفد إلى إطلاق مصر لمنظومة التأمين الصحي الشامل لخدمة أبنائها.
و أشار إلى إنه تم إطلاق عدة مبادرات مجانية في مجالات الصحة العامة، حققت نجاحات مبهرة بدايةً من “مبادرة 100 مليون صحة” والتي هدفت إلى القضاء علي فيروس “سي” والكشف المبكر عن الأمراض غير السارية وعلاجها، حيث حققت مصر نسبة مسح غير مسبوقة على المستوى العالمي خلال فترة وجيزة وصلت لأكثر من 60 مليون مصري، كما تم البدء في العلاج الفعلي لمن ثبتت إصابته بالمجان، موضحًا أن القيادة السياسية في مصر حرصت على تقديم الخدمة الطبية للمقيمين على أرض مصر حيث قامت المبادرة بمسح وعلاج “ضيوف مصر” بالمجان، لتأتي تلك المبادرة بفجر مشرق ورؤية واعدة لمنظومة الصحة في مصر، كما حازت هذه المبادرة على تقدير وإشادة المنظمات الدولية والإقليمية، مثل “منظمة الصحة العالمية” التي أعلنت أنه إنجاز غير مسبوق في المحيط الإقليمي والعالمي، وكذلك “الاتحاد الأوربي” و”البنك الدولي” اللذان أفادا بضرورة نقل التجربة المصرية لبقية الدول.
كما لفت إلى إنه تم إطلاق المبادرة الرئاسية لدعم صحة المرأة، تحت شعار “الست المصرية هي صحة مصر” والتي تهدف للكشف المبكر عن سرطان الثدي والأمراض غير السارية والصحة الإنجابية وتقديم العلاج والتوعية الكاملة بمسببات المرض وآليات الفحص الذاتي، التي تستهدف أكثر من 28 مليون سيدة مصرية، موضحًا أنه تم فحص 2.5 مليون سيدة منهنَّ حتى الآن، و أضاف : إنه دعمًا لصحة الأطفال ، تم إطلاق مبادرات رئاسية منها : “الكشف المبكر عن أمراض سوء التغذية والسمنة وفقر الدم والتقزم”، والتي استهدفت ما يقرب من 10 ملايين طالب في جميع محافظات جمهورية مصر العربية بالمدارس الحكومية والخاصة، إضافة إلى مبادرة “نور حياة” لمكافحة مسببات ضعف وفقدان الإبصار والتي استهدفت الكشف المبكر على 5 ملايين تلميذ بالمرحلة الابتدائية و2 مليون من الفئات الأولى بالرعاية، وتوفير مليون نظارة طبية وإجراء 250 ألف عملية جراحية في العيون، ومبادرة الكشف المبكر عن ضعف السمع لحديثي الولادة والتي بدأت في سبتمبر الماضي.
و تابع أنه جارى إطلاق مبادرة الرئيس للكشف المبكر عن أمراض الكُلى، كما تم إطلاق مبادرة “حياة كريمة” والتي شملت قيام قوافل طبية بتقديم الخدمة الطبية لكبار السن والأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة بالمجان في المناطق النائية والمحرومة من الخدمات الصحية على مستوى الجمهورية لضمان وصولها لجميع فئات الشعب.
كما أكد أنه من منطلق حرص الرئيس على دفع برنامج العمل الصحي في أفريقيا قدمًا، خاصةً في ظل رئاسة مصر للإتحاد الأفريقي، وهو ما تجلى عبر القرارات التي تم إتخاذها بشأن النهوض بالصحة فى إفريقيا ، فقد أوصى سيادته بأن تحظى الشعوب الأفريقية بذات الاهتمام الذي يحظى به المواطن المصري، حيث تم الإعلان خلال “مؤتمر شباب أفريقيا” الذي أقيم في عاصمة الشباب الأفريقي “أسوان” فى مارس الماضي، عن مبادرة علاج مليون أفريقي من فيروس “سي”؛ لتكون اللبنة الأولى في الإستراتيجية التي تتبناها الدولة المصرية “نحو إفريقيا خالية من الفيروسات الكبدية”، واستكمالًا لحملة “100 مليون صحة”، حيث قامت المبادرة بالفعل بإفتتاح عيادات “تحيا مصر أفريقيا” بكل من دول “جنوب السودان، وتشاد، وإريتريا، وجاري إستكمال المبادرة في عددٍ من الدول الأفريقية الصديقة.
و من مبدأ المسئولية التي تستشعرها مصر تجاه أشقائنا في القارة السمراء ، تم إرسال عدة قوافل علاجية في دول أفريقية مختلفة تشتمل على أدوية ومستلزمات وأجهزة وفرق طبية متخصصة ؛ لدعم وإنشاء وحدات لمكافحة الفيروسات الكبدية وتدريب الكوادر الإفريقية على الأنظمة الحديثة للفحص والكشف والعلاج، وفي إطار التنسيق وتبادل الخبرات بين الدول الإفريقية الشقيقة، مشيرًا إلى أن مصر شرفت باستضافة الاجتماع الثالث للجنة الفنية المتخصصة للصحة والسكان ومكافحة المخدرات بمفوضية الاتحاد الأفريقي تحت رعاية فخامة الرئيس ‘عبدالفتاح السيسى’ ، حيث تم إحراز العديد من المكتسبات منها التعهد الجماعي بالتعجيل بتوحيد الجهود للتغلب على الصعوبات والمشاكل الصحية والاجتماعية التي تعاني منها قارتنا، وكذا الاتفاق على تطوير منظومة الطعوم في أفريقيا ؛ لنحمي أجيالنا القادمة من الأمراض والتي أنهكت مجتمعاتنا لعهود، وذلك بزيادة نسبة تغطية الأمصال في أفريقيا.























































