عاجل

روسيا تعلن أنها “لم تعد ملزَمة” بقيود الأسلحة النووية مع انتهاء المعاهدة مع الولايات المتحدة
الفرصة التي اقترحها بوتين ضاعت والعالم منذ اليوم بلا ضوابط نووية!
# فضيحة سياسية لأصحاب السلطة والمال
ليفربول يعلق على تحقيق محمد صلاح لرقم قياسي جديد
بعوائد ٢٠.٥٪ أعلى فوائد شهادات
بنهاية عام 2025 بنك المشرق يحقق صافي ربح بقيمة 8.3 مليار درهم
الإسكندرية: كشف ملابسات واقعة جثة حقيبة السفر
بعد موجة بيع حادة..الذهب يرتفع بأكثر من 2%
بمناسبة شهر رمضان..البنك الأهلي المصري يطلق حملة ترويجية لحاملي بطاقات الائتمان
بنك تنمية الصادرات يعلن إتمام بيع حصته في شركتين بقيمة 3.8 مليار جنيه
البنك المركزي يسحب اليوم 81.2 مليار جنيه سيولة عبر عطاء السوق المفتوحة
الأهلي المصري يوقع برتوكول تعاون مع وزارة الشباب
جنايات المنوفية تحيل أوراق قاتل “أطفال الراهب” للمفتي
مياه القليوبية: تشديد على مواجهة سرقة الوصلات في الباطن
القاهرة: تقديم تسهيلات لراغبي إقامة موائد الرحمن في رمضان

وخرج القطار من الجدار!

كتب /  رضا اللبان

اندفع القطار نحو محطة “مونبارناس” في باريس بسرعة كبيرة مدمرا كل ما يعترض طريقه، ثم طارت القاطرة البخارية مخترقة جدار المحطة الخارجي قبل أن تسقط على حاشية الشارع الرئيس.

قطار الركاب رقم 56 كان غادر محطة منتجع “غرانفيل” الساحلي صباح يوم 22 أكتوبر 1895، في رحلة وجهتها النهائية باريس التي تبعد ثلاث ساعات ونصف فقط.

هذا القطار يتكون من 12 عربة. أربع منها مخصصة للأمتعة والبريد وثماني عربات للركاب. حمل القطار في المجموع 130 شخصا.

كان السائق غيوم ماري بيليرين، من أصحاب الخبرة الكبيرة. قضى الرجل في عمله عشرين عاما حافلة من دون أي متاعب.

في تلك الفترة نهاية القرن التاسع عشر، كانت القطارات وسيلة نقل شائعة وآمنة في أوروبا، وكان من الصعب تصور حدوث مفاجآت في رحلات السكك الحديدية حتى بعد استبدال العربات القديمة التي تجرها الخيول بالقاطرات البخارية.

تعود السكان بسرعة على رؤية القطارات البخارية، ولم يعد ينتابهم الخوف والفزع عند رؤيتها. لم تشهد السكك الحديدية في ذلك الوقت في فرنسا أي حوادث بأضرار بشرية أو مادية.

 

القطار غادر محطة “غرانفيل متأخرا” حوالي عشر دقائق. على الرغم من عدم وجود قواعد في ذلك الحين تُلزم التقيد بالجدول الزمني، إلا أن سائق القطار المخضرم كان يفتخر بأنه يُوصل قطاراته في الوقت المحدد. لهذا السبب أمر مزود القاطرة البخارية بالوقود بأن يرفع “الحرارة”.

انطلق القطار بقوة وبلغت سرعته 80 كيلو مترا في الساعة. تقلصت الفجوة الزمنية، لكن السائق نسي تماما أن الطريق كان ينحدر على مشارف باريس وأن سرعته قد تتضاعف حتى من دون إلقاء المزيد من الفحم في الموقد.

حين كان القطار على بُعد 10 دقائق من محطة “مونبارناس”، كان يتوجب البدء في خفض السرعة، لكن لسبب مجهول لم يفعل سائق القطار ذلك.

في نفس الوقت قرر ألبرت مارييت، رئيس القطار إيقاف القطار، بعد أن لاحظ أن قطار الركاب كان يندفع بسرعة مثل سهم أسود عملاق نحو محطته في باريس.

حاول الرجل تشغيل فرامل الطوارئ، إلا أن ذلك لم يؤد إلى شيء. في اليوم السابق أمرت سلطات السكك الحديدية بإيقاف تشغيل الفرامل الهوائية لجميع القطارات. في ظل الظروف العادية كان يمكن إيقاف القطار بفرامل القاطرة، لكن ذلك ممكن فقط حين تكون سرعته منخفضة.

مع اقتراب القطار من المحطة، تمكن السائق بعد جهد جهيد من خفض السرعة إلى 50 كيلو مترا في الساعة، إلا أن ذلك لم يكن يكفي.

فجأة خرج القطار عن سكته وتدحرج بسرعة نحو المحطة. دمر الحواجز واندفع مخترقا جدار المحطة الخارجي وكان بسمك 60 سنتمترا. خرجت القاطرة من الجدار وسقطت من ارتفاع 9 أمتار على حاشية شارع “رين”، فيما كانت عيون المارة ترمق المشهد متسعة من الذهول.

لحسن الحظ لم تكن المحطة ملآى بالمسافرين في تلك اللحظة. لم يسحل القطار وهو يندفع مثل وحش مفترس أي أحد. نجا أيضا جميع ركاب القطار. لم يسقط ضحايا عدا بائعة صحف تبلغ من العمر 45 عاما. لقيت مصرعها إثر انهار جدار المحطة فوق الكشك الذي كانت بداخله.

بقيت القاطرة عالقة في جدار المحطة لمدة أربعة أيام. في هذه الفترة التقطت صور من مختلف الزوايا لهذه الكارثة الملحمية غير المعتادة.  الصور خلدت القاطرة التي التحمت مع الجدار في لوحة سريالية.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net