عاجل

عراقجي: لم نجر أي مفاوضات مع الجانب الأمريكي
محمد إمام يهنئ صناع عمل برشامة: مبروك لحبايبي
من الشارع لقصر الرئاسة.. الرئيس المصري يلتقي مهندسة نووية بعد قصة صادمة
إيطاليا تلجأ إلى الجزائر لزيادة إمدادات الغاز في ظل التوترات الإقليمية
إلغاء 5 مواد من قانون الإيجار القديم بينها الطرد وزيادة قيمة الإيجار.. تحرك هام في المحكمة الدستورية
صراع سعودي أوروبي.. محمد صلاح يتلقى عروضا مغرية
الأرصاد تعلن موعد استقرار الطقس في مصر 
مصر تتحرك اقتصاديا تجاه الصين في ظل التصعيد بالمنطقة
«حرب الشروط» تطوق «معركة» وقف إطلاق النار
النفط ينخفض وسط توقعات بوقف إطلاق النار في الشرق الأوسط
بنك مصر يتيح لعملاء شهادة «القمة» 1.5% كاش باك مقدمًا عند الشراء أو التجديد
بكلمات مؤثرة.. محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول في نهاية الموسم
عندما أدركت أن فتح الستارة نعمة
دراسة صينية: البكتريا المعدلة وراثيًا لعلاج الأورام السرطانية
منتخب مصر يتوجه إلى جدة لمواجهة السعودية وديا

نهايةُ الدولة الفاطمية بمصر

كتب  /  رضا اللبان

تعرّض صلاح الدين عام 564 هـ بعد بضعة أشهر من توَلِّيه الوزارة لمحاولة اغتيالٍ من أعيان العُبيديين (الفاطميين) دبّرها جوهرُ مؤتمَنُ الخلافة وكان زنجيا خَصِيًّا يرأس حاشيةَ قصر الخليفة العاضد الفاطمي؛ فراسلَ الصليبيين على القدوم إلى مصر والاشتباك مع صلاح الدين بينما ينقَضُّ عليه العبيديون من الخلف ثم يقتسم الصليبيون مصر مع العبيديين! وقد قُبض على مؤتمن الخلافة وأًعدم، وفى اليوم التالي ثار لمقتل مؤتمن الخلافة 50 ألفا من الجند السودان (من غرب أفريقيا) وانتفضوا فى القاهرة بتشجيعٍ من العاضد وعاثوا فى الأرض فسادا لكن صلاح الدين كسَرَ شوكتهم ونفاهم إلى صعيد مصر،
قام عموري الأول ملكُ بيت المقدس بحملةٍ صليبية على مصر بالتعاون مع الأسطول البيزنطي وحاصروا دمياط عام 565 هـ فأرسل صلاحُ الدين قواته إلى دمياط التى قامت حاميتُها بدورٍ بطولي فى الدفاع عنها حتى غادرها الصليبيون بعد حصارٍ دامَ 50 يوما،
لما ثبّت الزنكيون أقدامهم فى مصر أرسل نورُ الدين محمود أمرا بإيقاف الدعاءِ للخليفة الفاطمي وبدءِ الدعاءِ للخليفة العباسي على المنابر فورا، ورأَى صلاحُ الدين التدرّجَ والتريّث فى ذلك خوفا من نفوذ الفاطميين، وتأخر فى تنفيذ الأمر حتى ألحَّ عليه نورُ الدين بلهجةٍ حازمة فاتخذ صلاحُ الدين الإجراءات اللازمة لكن لم يتجرأ أحدٌ على القيام بذلك إلى أن قام نجم الدين الخبوشاني فى المسجد الأزهر وخطبَ للخليفة العباسي فى أول جمعةٍ من سنة 567 هـ وتُوفي العاضدُ آخرُ خليفةٍ فاطمي فى نفس الأسبوع وبهذا زالت الدولة الفاطمية تماما بعد أن استمرت حوالى 280 سنة،
كان صلاح الدين قد أخذ بفتوى الشافعية بعدم جواز إقامةِ جُمعتين فى نفس المدينة فتم تعطيلُ صلاة الجمعة فى الجامع الأزهر الذى كان منبرا للمذهب الإسماعيلي الخبيث عام 567 هـ وأقيمت الجمعة فى مسجد الحاكم لأنه أوسع؛ وظل الوضع هكذا لمدة 100 عام حتى فتحه الظاهرُ بيبرس لكن على مذهب أهل السنة،
فى عام 569 هـ تآمرت مجموعةٌ من كبار أتباع الفاطميين منهم الشاعر عمارة اليمني وراسلوا الصليبيين للقدوم لاحتلال مصر لكن انكشف أمرُهم وتم صلبهم وقتلهم جميعا،
فى عام 570 هـ تمرّد الأمراءُ الفاطميون الذين نفاهم صلاح الدين قبل ذلك إلى الصعيد واجتمعوا تحت قيادة الأمير العربي “كنزِ الدولة” وقيل أنهم حشدوا 100 ألف جندى للإطاحة بصلاح الدين الذى أرسل أخاه الملك العادل بجيشٍ فانتصر عليهم فى معركةٍ فاصلة قُتل فيها كنز الدولة، وكانت هذه آخر مؤامرةٍ داخلية كبيرة تعرّض لها صلاح الدين ثم توجه بعد ذلك لقتال الصليبين،
بعد زوال الدولة العُبيدية سعى صلاح الدين للاستقلال بمصر فعمل على كسب محبة أهلها وعزلَ قضاة الشيعة واستبدلهم بقضاةٍ شافعيين وألغى مجالس الدعوة الإسماعيلية وأزال أصولَ المذهب الشيعي الإسماعيلي ثم أزال من الأذان جملة (حىَّ على خير العمل محمدٌ وعلي خير البشر) وأمر بأن يُذكر فى خطبة الجمعة الخلفاء الراشدون الأربعة، كما أسسَ مدرستين شرعيتين كبيرتين فى الفسطاط هما المدرسة الناصرية والكاملية على المذهب الشافعي والمالكي، كذلك أحرق كتبَ الإسماعيلية وأبطل احتفالاتهم البدعية فى المواسم، ووضع ذريةَ العبيديين تحت المراقبة المشددة، وأبطلَ استخدامَ عملاتهم، وسمح للأهالي المصريين باستيطان القاهرة عاصمتهم والتى كانت حصنا عسكريا للفاطميين فقط

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net