كتب / رضا اللبان
إنه أدهى ملوك عصره، تُضرب بقصته أعظم الأمثال في الطموح وعلو الهمة وحب المسلم للوصول للمعالي..
إنه الداهية العسكرية وموحد ممالك الأندلس الحاجب المنصور_بن أبي عامر
كان المنصور بن أبي عامر صاحب همة عالية، لم يرتضي أن يعيش عيشة الفقر وقضاء الحياة بلا معنى، وكان يعمل حمّارا يحمل للناس أمتعتهم على دابته مقابل أجر! (عربجي كما يُسمى في مصر).
ورغم حاله المزري وفقره إلا أنه للم ييأس قط من تحقيق حلمه وهو #حُكم_الأندلس فالتحق بالدرك ليعمل شرطيا في شرطة الأندلس.
وكان ذا ذكاء حاد وفصاحة عالية، فبمجرد أن يتكلم أمام أحد حتى ينبهر بالمنصور لعقبريته وكلامه الفصيح الصحيح.
حتى تدرج في المناصب إلى أن حقق حلمه وتولى حكم الأندس، فتمعت الأندلس في عهده بالقوة والإزهار، فبجانب الازدهار العلمي كان فارسا حربيًا فذًا..
فخاضَ الحاجِب المنصُور ابن أبي عامِر أكثر مِن خمسينَ معركة ضدَّ الصليبيين انتصرَ فيها جميعًا ولم تنكس لهُ رايَة قَط حتَّى سرى الاعتقَاد بين كلِّ الناس مسلمهم وكافرهم بأنَّ المنصور مؤيَّد من السَّماء وما ذاكَ على الله بعزيز.
-خرج المنصور -رحمه الله- وهو ابن الستين لغزو الشمال مره أخرى ووصل إلى مدينة سالم ليعد العدة لغزوة أخرى، فجاءه الموت…
وكان يدعوا ربه راجياً أن يأتيه الموت وهو يجاهد في سبيل الله فمات رحمه الله بعد جهاد يقرب من ثلاثين عاماً، وبعد أكثر من خمسين غزوة، ورفع شأن الأندلس إلى مكانه لم تبلغها في عصر من العصور لا قبله ولا بعده، وذهب المنصور إلى لقاء ربه، وسيبقى إسمه خالداً مع أسماء الأبطال في تاريخ المسلمين، مات وجسده مليئ بجروح المعارك لتشهد له أيضاً عند الله .
-وقد كتب على قبره:
آثاره تنبيك عن أخباره
حتى كأنك بالعيان تراه
تا الله لا يأتي الزمان بمثله
أبداً ولا يحمي الثغور سواه
المصدر:
-موسوعة الأندلس لـ محمد عبدالله عنان.
-البيان المغرب في اختصار أخبار ملوك الأندلس والمغرب لـ ابن عذارى.٠























































