عاجل

غوتيريش: العملية العسكرية ضد إيران خرجت عن نطاق السيطرة والعالم يقف على شفا حرب أكبر
حقيقة مد تعليق الدراسة في المدارس حتى 29 مارس ..توضيح عاجل الآن
«براتب خرافي».. النصر السعودي يقتحم سباق التعاقد مع صلاح
طهران تحذر دول المنطقة: ستكونون بعد إيران أهدافا أسهل لإسرائيل
تعيين قنصل عام لروسيا في شرم الشيخ.. من هو توربال أوتايف؟
نقيب الموسيقيين المصريين يكشف تطورات الوضع الصحي للفنان هاني شاكر
مصر.. قناة السويس تتحدى الطقس بعبور 39 سفينة وحمولات مليونية
تقرير عبري: وتيرة القصف الإيراني تتسارع
منخفض قطبي يضرب مصر بعواصف وأمطار رعدية غزيرة
حفل شاكيرا من بين فعاليات أخرى تم تأجيلها بسبب الحرب الإيرانية
نفي مصري رسمي لتأثر البلاد بأي تسريبات إشعاع نووي
“مقارنة مع رونالدو”.. كاراغر “العدو اللدود” يتغنى بصلاح بعد إعلان رحيله عن ليفربول
بعد استهداف مفاعل ديمونة… ما السيناريوهات المحتملة في مصر؟
الجيش الإيراني يعلن استهداف حاملة الطائرات الأمريكية لينكولن بصواريخ كروز بر-بحر
رئيس وزراء إسبانيا: حرب أمريكا وإسرائيل على إيران “غير عادلة وغير قانونية”

معركة ملاذ كرد الطريق الى القسطنطينية

كتب  /  رضا اللبان

#معارك_اسلامية_خالدة

تعد معركة ملاذ كرد واحدة من المعارك التي غيرت وجه التاريخ فهي من أيام المسلمين الخالدة مثلها مثل غزوة بدر و معركة اليرموك و معركة القادسية و حطين و عين جالوت فقد كان انتصار المسلمين في ملاذ كرد مهدا للقضاء على سيطرة الروم على مناطق آسيا الصغرى و تعتبر أيظا تمهيدا لفتح القسطنطينية على يد محمد الفاتح .

جهز الامبراطور البيزنطي رومانوس جيشا ضخما يتكون من مائتي الف مقاتل من الروم و الافرنجة و الروس و اليونانيين و الفرنسيس و غيرهم و تحرك بهم الى عاصمة الدولة القسطنطينية منتظرا القضاء على دولة السلاجقة نظرا لعدد الجيش الكبير و اتجه بعدها الى ملاذكرد حيث يعسكر الجيش السلجوقي هناك .
في حين أدرك ألب آرسلان القائد السلجوقي العظيم صعوبة موقفه نظرا لعدد الجيوش الكبير للروم وتعداده مائتا الف و تعداد جيش السلاجقة أربعين ألف فقط فبادر السلاجقة بالهجوم على مقدمة جيش الروم و نجح في تحقيق انتصار جزئي ذلك اليوم و آراد بعد ذلك التفاوض مع الروم لكي لا يدخل جيشه في مواجهة غير مضمونة العواقب فأرسل مبعوثا الى الروم ليعرض الصلح و الهدنة و لكن غطرسة امبراطور الروم جعلته يرفض الهدنة نظرا لأطمئنانه من الفوز في المعركة .

بعد فشل الهدنة أيقن ألب آرسلان الا مفر من القتال فأعد جنوده و أشعل في نفوسهم روح الجهاد و حب الاستشهاد ووقف فقيه السلطان وإمامه أبو نصر محمد بن عبد الملك البخاري يقول للسلطان مقوِّيًا من عزمه: إنك تقاتل عن دينٍ وعد الله بنصره وإظهاره على سائر الأديان، وأرجو أن يكون الله قد كتب باسمك هذا الفتح، فالقِهم يوم الجمعة بعد الزوال، في الساعة التي يكون الخطباء على المنابر، فإنهم يدعون للمجاهدين بالنصر، والدعاء مقرون بالإجابة.

و حين دانت ساعة اللقاء في (آخر ذي القعدة 463 هـ/ أغسطس 1071م) صلّى بهم الإمام أبو نصر البخاري، وبكى السلطان، فبكى الناس لبكائه، ودعا ودعوا معه، ولبس البياض وتحنط، وقال: إن قتلت فهذا كفني.

و التقى الجيشان في ملاذ كرد وهاجم جيش السلاجقة الروم كالأسود الضواري تفتك بما يقابلها و خلفوا فيهم الكثير من القتلى و الجرحى و ماهي الا ساعة من نهار حتى تحقق النصر و انقشع غبار المعركة عن جثث الروم و هي تملأ ساحة المعركة .
ووقع الإمبراطور البيزنطي أسيرًا في أيدي السلاجقة، وسيق إلى معسكر السلطان ألب أرسلان الذي قال له: ما عزمت أن تفعل بي إن أسرتني؟ فقال: أفعل القبيح. فقال له السلطان: فما تظن أنني أفعل بك؟ قال: إما أن تقتلني وإما أن تشهر بي في بلاد الشام، والأخرى بعيدة وهي العفو وقبول الأموال واصطناعي نائبًا عنك. فقال السلطان: ما عزمت على غير هذا.

بعد هذا الانتصار العظيم تغيرت صورة الحياة في المنطقة فقد اصطبغت بالصبغة الاسلامية و دخل سكانها الاسلام وواصل الأتراك السلاجقة غزوهم لمناطق اخرى بعد ملاذكرد ففتحوا قونية و أصبحت هذه المناطق جزءا من بلاد المسلمين الى يومنا هذا .

ساهم الانتصار في موقعة ملاذكرد فانتشار الاسلام في المنطقة وتواصل غزوات الأتراك السلاجقة و العثمانيين الى ثلاث قرون بعد موقعة ملاذ كرد الى ان اتى اليوم الذي تحققت فيه نبوة رسول الله صلى الله عليه و سلم في فتح القسطنطينية على يد محمد الفاتح و الاطاحة بدولة الروم و اتخاذ القسطنطينية عاصمة للدولة العثمانية و تسميتها اسلامبول او استانبول .

المصادر :
ابن الأثير – الكامل في التاريخ
كتاب عظماء الاسلام ص 217

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net