كتب / رضا اللبان
يقول خير الدين بربروس في مذكراته عن حملة شارلكان على الجزائر:
كانت وضعية الصليبيين قد بلغت درجة من سوء يعجز اللسان عن وصفها . و أما الملك كارلوس فإنه في الوقت الذي كان يملك نصف أوروبا (كان كارلوس يملك أميركا الجنوبية ، والمكسيك والشرق، وهولندا ، وبورغندي ، وألمانيا ، ونابولي) إلا أن الهزيمة الشنعاء التي مني بها أمام أسوار الجزائر دفعته إلى ذبح فرسه الثمينة ليقتات بلحمها..!.


و عندما كان يلوذ بالفرار (يقصد شارلكان) من الجزائر مهزوما خلع تاجه من رأسه و ألقى به في البحر من شدة الغيظ. لقد شغل باله بمولانا السلطان سليمان خان و رام الانتصار عليه مع أنه لم ينشأ قط نشأة عسكريه مثل مولانا السلطان، و لم يتول قيادة أي جيش بمفرده طيبة حياته. و فوق ذلك كان جاهلا كليا بفنون الحرب و علوم البحار.
ثم يواصل قائلا:
إن هذا الملك المغرور بنفسه و قواته كاد ان يقع في الأسر لولا حماية فرسان مالطا له و قلة رجال حسن باي.


لم يتمكن الأسطول الصليبي من الإقامة في ارض الجزائر المباركة سوى ثلاثة عشر يوما. بينما كانت ثلاثة أيام كافية للقضاء عليه قضاء مبرما. لتنسحب _بعد ذلك_ السفن المهزومة إلى موانئ إسبانيا وإيطاليا محملة بصليبيين المتشحين بأردية الخذلان أمام سيوف الأتراك. لقد كان لتلك. الهزيمة دوي كبير في شتى أنحاء أوروبا حتى غدت غصة في حلوق الصليبيين تخنق عبراتهم من شدة التأثر.


المصدر:
كتاب مذكرات خير الدين بربروس. .























































