عاجل

البنك الأهلي المصري يقدم حسابات توفير بفوائد تصل إلى 17% وخدمات مصرفية متكاملة لجميع الفئات
تعرف على فوائد زيت السمك لمرضى التهاب البروستاتا
استثناء القاهرة والجيزة من قرار تعطيل الدراسة يومي الأربعاء والخميس
أول تعليق من لاعبي ليفربول على إعلان محمد صلاح الرحيل
طهران تبلغ واشنطن بعدم رغبتها في استئناف المفاوضات مع ويتكوف وكوشنر وتفضل التعامل مع نائب الرئيس
القليوبية على موعد مع قاهر الزحام بـ14 محطة عالمية تنتهي بشبين القناطر
هيئة الأرصاد المصرية تحذر المواطنين
إطلاق دفعة صواريخ جديدة من إيران تجاه إسرائيل
الكنيست الإسرائيلي يوافق على مشروع قانون فرض عقوبة الإعدام على منفذي العمليات “المقاومين”
مسؤول في “الكاف”: تجريد السنغال من لقب أمم إفريقيا أشبه بمطاردة السراب
“الحكومة المصرية اتخذت إجراءات استباقية”.. ما تقييم صندوق النقد لتأثير حرب إيران على اقتصاد مصر؟
مكونة من 15 بندا.. هل تنهي الخطة الأمريكية العداء لنصف قرن مع الإيرانيين؟
“أمريكا تستعد لإرسال المزيد من الجنود إلى الشرق الأوسط”..
“احذروا..”.. أول تعليق من وكيل محمد صلاح بعد إعلان رحيله عن ليفربول
تقنية ثورية.. تطوير مسحوق يبيض الأسنان ويصلح المينا التالفة بشكل آمن وفعال

قصة نار كشفت الأسرار

كتب /  رضا اللبان

يحكي رجل إطفاء يقول أعمل كرجل إطفاء منذ 15 سنة ولم أصادف يوما أمرا كهذا كان أمرا صادما بالفعل.يقول كنت في مناوبة عادية كأي يوم من الأيام الأخرى ننتظر مكالمة للتدخل أو ان يمر الليل دون أي حادث يستدعي تدخلنا مرت ساعات وتلقى زميلي اتصالا يفيد باندلاع حريق في أحد المنازل في منطقة قريبة أعددنا العدة وتوجهنا الى المكان وكنت قائدا للفرقة وماهي الا لحظات حتى وصلنا كان حريقا مهولا احتجنا الى امدادات كبيرة لمحاولة إطفائه .سألنا الحاضرين ان كان هناك من أحد في المنزل ولكن كل الجيران نفوا وجود أحد بالداخل يقال ان المكان كان مهجورا منذ سنوات

هذا كان هذا مطمئنا بما أن الامر اقتصر على خسائر مادية فقط ولا وجود لأرواح بريئة بالداخل .استغرق الأمر منا عدة ساعات حتى استطعنا إخماد الحريق كنا نتقدم بخطوات بطيئة نحو الداخل لإطفاء كل النيران كان المنزل يتهاوى وكان المكان خطيرا بعض الشيء كنت مع الأوائل الذين دخلوا .بعد إطفاء آخر نار كنا ندخل غرفة تلو الأخرى للتأكد من عدم وجود أحد أو شيئ يستدعي تدخلنا لتمهيد الطريق لرجال الشرطة

حتى سمعت صوت أنين بالداخل أسرعت الى مكان الصوت الذي كان تحت الركام وقلبي يخفق بشدة وكنت أتمنى ان لايكون أحد بالداخل
يقول وقع ناظري على شيئ كان صاعقا لي كان هناك شخص يبدو في ثلاثينات من العمر مصاب بحروق ولا يزال على قيد الحياة وبجانبه ثلاثة جثث أخرى محترقة تماما.يقول طلبت مساعدة رفاقي وأخرجنا المصاب ورافقته انا في سيارة الاسعاف كان مصابا بحروق من الدرجة الثالثة كنت أحاول ابقائه على قيد الحياة كان لحمه قد ذاب عن عظمه في شكل مخيف يثير الرعب.يقول كنت أحاول ابقائه مستيقظا بعدما حقنة بإبرة مورفين لتخفيف الألم

حتى نطق بصوت خافت لم أفهم ما يقول كنت أهدئه وأطلب منه أن لا يخاف أمسكت يده يدي وكان يتكلم وكأنه يحاول إخباري بشيئ إقتربت منه وسمعت أول الكلمات قال لي يجب أن أخبرك بسر يجب أن أبوح بالسر .طلبت منه الصبر وأننا قد اقتربنا من المستشفى وسيكون على خير ما يرام ولكنه قال لا أريد أن أموت وأنا أحمل هذا السر معي لا أريد أن أموت والخطيئة تتبعني .قلت له أي سر تتحدث عنه مالذي تخفيه وأي خطيئة ارتكبت قال سر النار التي أحرقتنا أنا وأصدقائي الثلاث.قلت من الذي أشعل النار ومالذي حدث معكم قال إنه إنتقام عمره 10 سنوات.قال كنت أنا و ثلاثة من أصدقائي في العشرينات من عمرنا كنا مدمنين على المهلوسات وكل مايذهب العقل كنا نبحث عن المشاكل في كل مكان وزمان الى أن إقترح أحد أصدقائي أمرا خطيرا جدا ولكن طيشنا وحبنا للعنف جعلنا نوافق عليه وخططنا له لمدة طويلة الا ان اتى ذلك اليوم الذي قررنا فيه القيام به.يقول رجل الاطفاء كان الشاب يحكي وهو يتألم وانا أصبره ولكنه بين الحينة والأخرى يقول أقسم ان ألم هذه الحروق أهون من ألم هذا السر ومن عذابه….

يحكي الشاب يقول كان الأمر الذي اتفقنا أن نقوم به انا ورفاقي هو اختطاف فتاة واغتصابها .كانت الفتاة أجمل فتيات حينا وكانت من عائلة بسيطة وكانت متفوقة في دراستها وذات أخلاق عالية.يقول تناولنا كمية كبيرة من المخدرات ووضعنا خطة محكمة لضمان نجاح مهمتنا.قمنا بانتظارها في أحد الطرق المؤدية الى المدرسة الثانوية في سيارة مغلقة كان قد أخذها صديقي من والده لتنفيذ عمليتنا.قمت انا باستدراجها الى السيارة بحكم معرفتي لها .يقول أحكمنا قبضتنا عليها في ظل مقاومتها الشديدة وقمنا بنقلها الى هذا المنزل الذي كان مهجورا منذ الأزل لكثرة القصص والأساطير التي تحوم حوله من قصص الجن والشياطين.يقول أدخلناها إلى المنزل وتناوبوا على إغتصابها وتعنيفها.كانت قلوبنا قاسية جدا وخالية من أي رحمة سكنتها الحقد والكراهية وابتعادنا عن الدين والواقع بسبب المهلوسات.يقول لا تزال صرخاتها ونظراتها من شدة الآلام والعذاب الذي ألحقته بها تسكن عقلي .يقول عندما أشبعنا رغباتنا وأطفئوا نار شهواتنا بدأ التفكير في طريقة لتخلص من دليل جريمتنا وكان الحل وحيدا ولا جدال فيه فلا يمكن أن نترك الفتاة على قيد الحياة فقد كانت تعرفنا.يقول إتفقنا على قتلها معا وتلطيخ أيادينا بدمائها معا كي لا يتهرب أحد من ذنب الجريمة أو يفكر في الإبلاغ عن الأمر ……

يقول وجهنا لها عدة طعنات في كامل أجزاء جسدها وكانت ساكنة وكأنها تقبلت حقيقة موتها لم تقاوم وكأنها غزالة تنهشها ذئاب شرسة.يقول كان يجب أن نتمم مهمتنا على أكمل وجه .قمنا بتقطيع جسدها الى عدة أطراف ليسهل إخفائها ودفناها تحت بلاط المنزل.ثم خرجنا مسرعين من المنزل والفرح يغمرنا لأننا أكملنا مهمتنا بنجاح .غادر كل منا الى منزله .يقول بعدما زال تأثير المهلوسات بدأ إحساس الذنب يتآكلني واكتشفت بشاعة الجريمة التي ارتكبت . لم تفارقني صور تلك الليلة منذ عشر سنوات حتى أني أكاد أقسم أنني لم انم ولم يغمض لي جفن منذ عشر سنوات.لم أتحدث الى رفاقي حتى هذا اليوم وحتى اني عندما كنت أصادف أحدهم في الطريق أكمل طريقي وكأنني لم ألاحظه ولا تزال الفتاة في عداد المفقودين الى هذا اليوم.يقول بعد مرور عشر سنوات من الحادثة

إتصلت برفاقي وطلبت منهم أن نلتقي عند البيت المهجور عند البيت الذي يخفي سرنا لأنني لم أعد أستطيع كتمان هذا السر .وكان هذا اليوم الذي التقينا فيه يقول تغيرت ملامح رفاقي منذ آخر مرة رأيتهم فيها ولكن نفس النظرة لا زلت ألمحها في وجوههم أخبرتهم أنه حان الوقت لكشف هذا السر الذي أرقنا كل هذه المدة وأن نسلم بقايا الفتاة الى أهلها الذي لا زال الأمل يسكن قلوبهم بعودة ابنتهم .

وحان الوقت الذي يجب أن نسلم فيه أنفسنا لنيل جزاء مااقترفنا .كانت نفس مشاعري تسكن قلوب رفاقي .اتفقنا على كشف السر ودخلنا الى المنزل المهجور واتجهنا الى المكان الذي دفنا فيه الفتاة ولكننا تفاجأنا بصوت غريب في أحد غرف المنزل حيث اتجهنا لتحقق منه وكان المنظر صادما كان شبح الفتاة في الغرفة لم تتغير ملامحها أصابنا خوف شديد .صرخ الشبح صرخة مرعبة وإذ بنيران تلتهم سقف المنزل وجدرانه .يقول كانت النيران تحيط بنا من كل جانب وكان شبح الفتاة لا يزال واقفا يقول كنت أبكي وأضحك في نفس الوقت فقد عرفت أن روحها قد عادت للانتقام منا وربما كانت تنتظرنا كل هذه السنوات لتقتص منا ما فعلناه بها.

يقول رجل الإطفاء كانت يد الشاب لا تزال تمسك بيدي كان يحكي ويضرف الدموع التي كانت تسقط على وجهه الذي برزت منه العظام من شدة الحروق وماهي الا لحظات حتى لفظ أنفاسه الأخير. يقول اتصلت بالضابط المسؤول عن التحقيق في الحريق وأخبرته بوجود جثة فتاة مدفونة بالداخل وبالفعل تم اكتشافها وظهر سر الفتاة التي اختفت منذ 10 سنوات.
أنه القصاص العادل من الله من قتل يقتل ولو بعد حين.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net